رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

التعليم الفني وسوق العمل.. خبراء يشرحون أهمية تجربة مدارس مستقبل مصر|خاص

مدارس مستقبل مصر
مدارس مستقبل مصر

في إطار جهود تطوير التعليم الفني وربط مخرجاته باحتياجات سوق العمل، انطلقت الدراسة خلال العام الدراسي 2026/2027 بمدارس «مستقبل مصر المصرية الإيطالية للتكنولوجيا التطبيقية الزراعية»، التي تضم 26 مدرسة موزعة على 14 محافظة، بالتعاون بين جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة ووزارة التربية والتعليم والتعليم الفني وأكاديمية ITSAgro الإيطالية.

 

إعداد كوادر فنية


وتستهدف التجربة إعداد كوادر فنية مؤهلة للعمل في قطاعات الزراعة والتصنيع الغذائي والإنتاج الحيواني والثروة السمكية، من خلال الجمع بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي، والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة والخبرات الدولية، بما يدعم جهود الدولة في تعزيز الإنتاج والأمن الغذائي.

مميزات المدارس والتخصصات المتاحة


ويرصد «إيجبتك» في هذا التقرير أبرز مميزات المدارس، والتخصصات المتاحة، وطبيعة التدريب العملي، والمسارات الممكنة أمام الطلاب بعد التخرج، إلى جانب رؤية خبراء لأهمية ربط التعليم الفني بالإنتاج والقيم المهنية.


تعليم مجاني وتخفيف الأعباء عن الأسر


تستهدف المدارس إتاحة التعليم الفني المتخصص دون تحميل الأسر أعباء المصروفات الدراسية، وفقًا للمعلومات المعلنة عن المنظومة، مع التركيز على تأهيل الطلاب في مجالات ترتبط بالزراعة والصناعات الغذائية والأنشطة الإنتاجية.

تعاون مصري إيطالي


وتستند التجربة إلى تعاون مصري إيطالي يهدف إلى الاستفادة من الخبرات الدولية في التعليم التكنولوجي الزراعي، مع أهمية التحقق من التفاصيل الرسمية المتعلقة بطبيعة الشهادة والجهة المانحة لها ونطاق الاعتراف بها.


التدريب داخل المشروعات القومية


يمثل التدريب الميداني أحد المحاور الرئيسية للتجربة، إذ يستهدف ربط الدراسة بالتطبيق داخل المشروعات الإنتاجية التابعة لجهاز مستقبل مصر، بما يمنح الطلاب فرصة للتعرف إلى بيئات العمل واكتساب مهارات عملية مرتبطة بتخصصاتهم.


ويتيح هذا النموذج للطلاب تطبيق ما يدرسونه في مجالات الزراعة والري والتصنيع الغذائي والإنتاج الحيواني والداجني، إلى جانب التعرف إلى المعدات والتقنيات الحديثة وأساليب الإنتاج والجودة.


ولا تقتصر أهمية التدريب على المهارات الفنية، بل تمتد إلى تنمية الانضباط والعمل الجماعي والالتزام بمعايير السلامة، وهي عناصر أساسية للاستعداد للحياة المهنية.
8 تخصصات تدعم الأمن الغذائي

ثمانية تخصصات رئيسية


تضم المدارس ثمانية تخصصات رئيسية، هي:تكنولوجيا التصنيع الغذائي والإنتاج النباتي والإنتاج الحيواني والداجني وتكنولوجيا الزراعة والري وفني المعامل والثروة السمكية والاستزراع السمكي والهندسة الزراعية وتكنولوجيا عسل النحل وتربية الحرير.


وزير التعليم: ربط الدراسة باحتياجات القطاعات الإنتاجية


،واكد  وزير التربية والتعليم والتعليم الفني محمد عبد اللطيف، أهمية تطوير التعليم الفني من خلال الجمع بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي، وربط البرامج التعليمية باحتياجات القطاعات الإنتاجية.


وتعكس هذه الرؤية توجهًا نحو تطوير المناهج وأساليب التدريب، بما يساعد على إعداد كوادر فنية أكثر قدرة على التعامل مع متطلبات سوق العمل، ويعزز التعاون بين المؤسسات التعليمية والجهات الإنتاجية.


خبراء لـ«إيجبتك»: التعليم الفني لا يقتصر على الشهادة


قال الدكتور محمد كمال، أستاذ الأخلاق، في تصريحات لـ«إيجبتك»، إن ما يميز تجربة مدارس «مستقبل مصر» هو توجهها نحو إعداد فني يمتلك المهارة إلى جانب أخلاقيات العمل، موضحًا أن التدريب داخل المشروعات الإنتاجية يمكن أن يعزز لدى الطالب الشعور بقيمة العمل والانتماء والمسؤولية.

التعليم الفني يحتاج إلى ترسيخ قيم الانضباط واحترام الوقت وإتقان العمل


وأضاف كمال، في تصريحاته لـ«إيجبتك»، أن التعليم الفني يحتاج إلى ترسيخ قيم الانضباط واحترام الوقت وإتقان العمل، مشيرًا إلى أن ربط الدراسة بالتطبيق العملي يساعد الطالب على إدراك أهمية الجهد والإنتاج.


وأوضح أن تدريس اللغة الإيطالية والاستفادة من الخبرات الأوروبية يمكن أن يوسعا مدارك الطلاب ويعززا مهاراتهم، مع الحفاظ على الهوية المصرية وترسيخ القيم المهنية.


وأكد أستاذ الأخلاق أهمية أن تكون الأخلاق جزءًا من العملية التعليمية، بحيث يتخرج الطالب قادرًا على أداء عمله بكفاءة، والالتزام بمعايير الجودة، والتعاون مع زملائه، وتحمل المسؤولية.


الدكتور تامر شوقي: التدريب العملي يقلص الفجوة بين التعليم وسوق العمل


ومن جانبه، قال الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي، في تصريحات لـ«إيجبتك»، إن مدارس «مستقبل مصر» تستهدف تقليص الفجوة بين التعليم واحتياجات سوق العمل، من خلال ربط الدراسة النظرية بالتطبيقات العملية في القطاعات الزراعية والإنتاجية.
وأوضح شوقي، في تصريحاته لـ«إيجيبتك»، أن دراسة مجالات مثل تكنولوجيا الري الحديث والتصنيع الغذائي، مع إتاحة فرص للتدريب العملي، يمكن أن تساعد الطلاب على اكتساب مهارات أكثر ارتباطًا بمتطلبات الوظائف الفنية.

التدريب الجيد يقلل حاجة المؤسسات إلى إعادة تأهيل الخريجين بعد التعيين


وأضاف أن التدريب الجيد خلال سنوات الدراسة قد يقلل حاجة المؤسسات إلى إعادة تأهيل الخريجين بعد التعيين، بما يسهم في رفع كفاءة التشغيل وتقليل الوقت والتكاليف المرتبطة بالتدريب اللاحق.


وأشار الخبير التربوي إلى أن انتشار المدارس في 14 محافظة يمكن أن يدعم إتاحة التعليم الفني المتخصص في مناطق مختلفة، ويسهم في إعداد كوادر قادرة على تلبية احتياجات الأنشطة الإنتاجية المحلية.


وشدد على أهمية متابعة جودة التدريب وتقييم مستوى الخريجين، وربط التخصصات بفرص العمل المتاحة فعليًا، لضمان تحقيق الأهداف التعليمية والتنموية للتجربة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء