النائبة مروة حسان: الدبلوماسية الرئاسية تفتح آفاقا استراتيجية لتعزيز التعاون العلمي والتكنولوجي بين مصر وروسيا وإفريقيا
أكدت النائبة مروة حسان، عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في أعمال القمة الروسية الإفريقية الثالثة بالعاصمة الروسية موسكو تعكس أهمية الدبلوماسية الرئاسية في بناء الشراكات الاستراتيجية وتوسيع آفاق التعاون الدولي، بما يخدم المصالح الوطنية المصرية ويدعم مسارات التنمية والتكامل داخل القارة الإفريقية.
وأوضحت أن الدور الاستراتيجي للدبلوماسية الرئاسية لا يقتصر على تعزيز العلاقات السياسية بين الدول، بل يمتد إلى فتح مسارات جديدة للتعاون الاقتصادي والعلمي والتكنولوجي، وتحويل التفاهمات الدولية إلى فرص حقيقية لبناء القدرات الوطنية وتطوير منظومتي التعليم والبحث العلمي، بما يعزز قدرة مصر على مواكبة التحولات المتسارعة في الاقتصاد العالمي.
مروة حسان: التعاون العلمي والتكنولوجي أحد مقومات القوة الوطنية
وأضافت عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب أن التنافس العالمي المتزايد على امتلاك المعرفة والتكنولوجيا المتقدمة يفرض التعامل مع التعاون العلمي باعتباره أحد مقومات القوة الوطنية وأدوات تعزيز الأمن القومي.
وأشارت إلى أن الشراكات الدولية تكتسب أهمية خاصة عندما ترتبط بأولويات التنمية المصرية، وتسهم في نقل المعرفة وتطوير الكفاءات البشرية، وتعزيز قدرة الجامعات ومراكز البحث العلمي على إنتاج حلول مبتكرة للتحديات الاقتصادية والمجتمعية، بما يدعم بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.
محطة الضبعة النووية نموذج للشراكة الاستراتيجية بين مصر وروسيا
وأشارت حسان إلى أن مشروع محطة الضبعة النووية يمثل نموذجًا مهمًا للشراكة الاستراتيجية المصرية الروسية، لما يتيحه من آفاق للتعاون في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والتدريب المتخصص وتنمية الخبرات الفنية والعلمية.
وأكدت أن تعظيم العائد الوطني من المشروعات الاستراتيجية الكبرى يتطلب الاستفادة من فرص التأهيل ونقل المعرفة وتطوير الكفاءات المصرية، بما يدعم بناء قاعدة وطنية من الخبرات القادرة على التعامل مع التكنولوجيات المتقدمة وتطبيقاتها السلمية، ويعزز فرص توطين المعرفة وتطوير القدرات الفنية والعلمية.
الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والتكنولوجيا الزراعية على رأس أولويات التعاون
وشددت النائبة مروة حسان على أهمية توجيه الشراكات المصرية الروسية والإفريقية نحو مجالات المستقبل، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، والتكنولوجيا الزراعية، والأمن المائي والغذائي، وإدارة الموارد، باعتبارها مجالات ترتبط بصورة مباشرة بأولويات التنمية وتعزيز قدرة الدول على مواجهة التحديات الاقتصادية والمجتمعية.
وأكدت أن الجامعات ومراكز البحث العلمي تمثل ركيزة أساسية في هذا المسار، من خلال توسيع برامج التبادل الأكاديمي والبحثي، وتطوير المشروعات العلمية المشتركة، وبناء شبكات تعاون تسهم في تبادل الخبرات وإنتاج المعرفة وتقديم حلول عملية للتحديات التنموية التي تواجه القارة الإفريقية.
مروة حسان: نجاح الشراكات الدولية يُقاس بنتائجها على أرض الواقع
وأكدت عضو مجلس النواب أن نجاح الشراكات الدولية لا يُقاس بعدد الاتفاقيات والتفاهمات الموقعة فحسب، وإنما بقدرتها على إحداث أثر ملموس في الواقع، من خلال تحسين جودة التعليم، ورفع كفاءة البحث العلمي، وتأهيل الكوادر المتخصصة، وتعزيز الابتكار، وربط مخرجات البحث العلمي باحتياجات الاقتصاد والمجتمع.
وأوضحت أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب الانتقال من مرحلة إعلان التفاهمات إلى بناء برامج تعاون مؤسسي مستدامة، تقوم على وضوح الأولويات وقابلية قياس النتائج، بما يضمن توجيه الموارد والخبرات نحو مشروعات تحقق قيمة مضافة حقيقية وتدعم مسارات التنمية الوطنية والإفريقية.
دور برلماني لدعم نقل التكنولوجيا وتطوير منظومة التعليم والبحث العلمي
واختتمت النائبة مروة حسان تصريحاتها بالتأكيد على أن الدبلوماسية الرئاسية تمثل رافعة مهمة لتعزيز مكانة مصر الدولية وتوسيع خياراتها الاستراتيجية، مشددة على أن ترجمة مكتسباتها إلى نتائج تنموية ملموسة تظل المعيار الحقيقي لنجاحها.
وأوضحت أن الدور البرلماني، ولا سيما من خلال لجنة التعليم والبحث العلمي، يتمثل في دعم البيئة التشريعية المحفزة للابتكار ونقل التكنولوجيا، ومتابعة انعكاسات الشراكات الدولية على تطوير المنظومة التعليمية والبحثية، بما يضمن ارتباط التحرك الخارجي للدولة بأولويات التنمية الداخلية، وبناء الإنسان المصري، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، إلى جانب دعم جهود التنمية والتكامل الإفريقي.