«ياريت تتنفذ صح».. التعليم تتحرك لإنقاذ الطلاب من ضعف القراءة والكتابة|خاص
في خطوة جديدة وصفت بأنها الأهم داخل وزارة التربية والتعليم خلال السنوات الأخيرة، قررت الوزارة عدم السماح بوجود طالب واحد في المدارس لا يجيد القراءة والكتابة دون إدراجه في برنامج علاجي فوري ومتابعة مستمرة، وذلك بعد النتائج المبشرة التي حققها البرنامج القومي لعلاج ضعف القرائية.
القرار أعلنه محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، خلال اجتماعه مع قيادات الوزارة، مؤكدا أن محو الأمية القرائية داخل المدارس أصبح أولوية قصوى.
الوزارة: النسبة نزلت من 45.5% إلى 13.9%
وأكدت الوزارة في بيان لها أن البرنامج القومي حقق قفزة كبيرة، حيث انخفضت نسبة الطلاب ضعاف القراءة والكتابة من 45.5% في المرحلة الأولى التي شملت 10 محافظات، إلى 32.4% في المرحلة الثانية، ثم إلى 13.9% فقط بعد تنفيذ 3 مراحل، منها المرحلة الثالثة التي نفذت في 7 محافظات خلال الفترة من فبراير إلى مايو 2026.
وقال الوزير إن المرحلة الثالثة التي انتهت في مايو الماضي كشفت أن التدخل المبكر والحصص العلاجية قادرة على إنقاذ آلاف الطلاب، ووجه بضرورة إدراج الطلاب ضعاف القراءة والكتابة في برامج علاجية ومتابعة تقدمهم باستمرار، حتى لا ينتقل الطالب للصف الأعلى وهو لا يقرأ.
أولياء الأمور: ياريت تتنفذ بجد
القرار لاقى ترحيبا واسعا بين أولياء الأمور. تقول أم أحمد، ولية أمر طالب بالصف الرابع الابتدائي في الجيزة لـ "إيجبتك": "دي حاجة كويسة جدا ياريت تتنفذ، ابني طالع سنة خامسة ومش بيعرف يقرأ قطعة على بعضها، والمدرسة كانت بتقول هيتحسن مع الوقت، أول مرة نحس إن في حد مهتم".
وتضيف أم يوسف من القاهرة: "احنا كأولياء أمور تعبنا من الدروس، بندفع فلوس عشان نعلم ولادنا القراءة من جديد، لو الوزارة عملت برنامج علاجي داخل المدرسة بالمجان ده هيوفر علينا كتير وهينقذ ولادنا من الضياع".
ويقول ولي أمر ثالث: "المهم التنفيذ، مش عايزين كلام على الورق، عايزين حصص بجد ومعلمين فاضيين للعيال دي".
الخبراء: مشروع إنقاذ للتعليم
الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي، قال لـ "إيجبتك": "ما تفعله الوزارة حاليا هو مشروع إنقاذ، الطالب الذي لا يجيد القراءة والكتابة في الابتدائي هو مشروع متسرب من التعليم، خفض النسبة من 45% لـ 13% إنجاز غير مسبوق، لكن التحدي هو الوصول لـ 0%".
وأضاف: "البرامج العلاجية يجب أن تكون فردية، كل طالب له خطة علاج، مع معلم مدرب، وليس مجرد حصة تقوية جماعية".
ويتفق معه الدكتور محمد كمال، أستاذ التربية، الذي أكد أن خطوة الوزير تعيد الاعتبار للمدرسة: "طول السنوات الماضية كانت المدارس تنجح الطالب وهو لا يقرأ، الآن الوزارة تقول لن نقبل بوجود طالب لا يجيد القراءة دون علاج، هذه رسالة لكل مدير مدرسة ومعلم لغة عربية أن يتحمل مسؤوليته".
وأشار إلى أن المتابعة المستمرة التي وجه بها الوزير هي الضمانة الوحيدة لنجاح البرنامج، حتى لا يعود الطالب لضعفه مرة أخرى.
وتستعد الوزارة لإطلاق المرحلة الرابعة من البرنامج مع بداية العام الدراسي الجديد لتشمل باقي المحافظات، مع إلزام المدارس برفع تقارير شهرية عن مستوى الطلاب الضعاف.









