ننشر خريطة أجور المعلمين في مصر بعد الزيادة الأخيرة|خاص
بعد سنوات من الشكوى من تجميد الأجور على أساسي 2014، أعلنت وزارتا المالية والتربية والتعليم عن أكبر طفرة في رواتب المعلمين خلال عامين، رفعت متوسط دخل المعلم من 7 آلاف جنيه إلى ما يقرب من 12 ألف جنيه، وسط تساؤلات في الشارع التعليمي: هل الزيادة مرضية وتواجه الغلاء؟
وحصل "إيجبتك" على الجدول الرسمي المقارن الذي كشفت عنه الوزارة لأول مرة، والذي يرصد رواتب المعلمين قبل الزيادة عام 2024 وبعد حزمة يوليو 2026، شاملة العلاوة الدورية 15% لغير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية وزيادة الحافز الإضافي 750 جنيها ورفع الحد الأدنى للدخل إلى 8000 جنيه.
خريطة الأجور بالأرقام
- معلم مساعد: من 5,659 جنيه إلى 9,409 جنيهات بزيادة 66%
- معلم (الدرجة الثالثة): من 6,651 جنيه إلى 10,617 جنيه
- معلم أول (الدرجة الثانية): من 7,090 جنيه إلى 11,041 جنيه
- معلم أول أ (الدرجة الأولى): من 7,781 جنيه إلى 11,779 جنيه
- معلم خبير (مدير عام): من 9,075 جنيه إلى 13,366 جنيه
- كبير معلمين: من 10,315 جنيه إلى 14,720 جنيه
-
- المتوسط العام للمعلم: من 7,763 جنيه إلى 11,822 جنيه بنسبة زيادة 52%
يضاف لذلك حافز التدريس الذي بدأ صرفه في نوفمبر 2025 بقيمة 1000 جنيه شهريا لمدة 8 أشهر، وتمت مضاعفته بقرار من الوزير محمد عبد اللطيف ليصل إلى 2000 جنيه شهريا اعتبارا من أكتوبر 2026 لمدة 9 أشهر، بتكلفة إجمالية 14 مليار جنيه يستفيد منها مليون معلم بالتربية والتعليم والأزهر، بالإضافة لحافز تميز للإدارة المدرسية بقيمة 2000 جنيه.
معلمون: زيادة كبيرة لكنها لا تكفي
يقول محمد عبد الحميد، معلم أول لغة عربية بإدارة بولاق الدكرور بالجيزة: "الزيادة الحالية هي الأكبر منذ 10 سنوات، كنا بنقبض 5600 دلوقتي بنوصل لـ 9400، لكن بعد الإيجار 2500 جنيه والمواصلات والدروس لولادنا، المرتب بيخلص يوم 15، لسه بنضطر ندي دروس خصوصية عشان نعيش".
وتضيف إيمان فوزي، معلمة رياض أطفال بالقاهرة: "حافز الـ 2000 جنيه فرق معانا جدا، لكن المشكلة إننا لسه بنتحاسب على أساسي 2014 في البدلات والمكافآت، لو اتلغى ده هنحس بفرق حقيقي".
خبراء: خطوة على الطريق
من جانبه، قال الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي بجامعة عين شمس، إن ما حدث يمثل اعترافا رسميا بأن تحسين وضع المعلم هو مدخل إصلاح التعليم، مشيرا إلى أن نسبة الزيادة 52% جيدة مقارنة بقطاعات أخرى، لكنها لا تزال أقل من معدل التضخم الذي تخطى 30% سنويا.
وأضاف لـ "إيجبتك": "المعلم المصري لا يزال الأقل دخلا مقارنة بدول عربية مثل السعودية والإمارات، المطلوب ربط الأجر بالإنتاجية وتفعيل وحدة دعم المعلم نفسيا وماديا، حتى لا يهرب الكفاءات من المهنة".
رد مسؤول
مصدر مسؤول بوزارة التربية والتعليم أكد لـ "إيجيبتك" أن الوزارة نجحت بعد مفاوضات 6 أشهر مع المالية في انتزاع هذه الحزمة، وهي ليست الأخيرة.
وقال المصدر: "الوزير محمد عبد اللطيف وضع ملف الرواتب كأولوية قصوى، والزيادة الجديدة المنتظرة في 2027 ستشمل إعادة هيكلة كاملة لبند الأجور وإلغاء تدريجي لأساسي 2014، وهدفنا أن يصل كبير المعلمين إلى 18 ألف جنيه خلال عامين".
واختتم: "نعلم أن الزيادة لا تحل كل المشاكل، لكنها رسالة واضحة أن تقدير المعلم لم يعد شعارات، بل أرقام في كشف المرتب".









