جامعة جنوب الوادي الأهلية.. 400 طالب ضحية القبول فوق الأعداد|خــاص
تتفاقم أزمة مئات الطلاب المقبولين بجامعة جنوب الوادي الأهلية، بعد أن فوجئ عدد كبير منهم باتصالات من الجامعة تفيد بعدم وجود أماكن لهم، رغم إتمام إجراءات القبول وسداد المصروفات الدراسية وتسليم الملفات وبدء الدراسة فعليًا منذ نحو أسبوعين.
وتعود تفاصيل الأزمة إلى قيام جامعة جنوب الوادي الأهلية بقبول أكثر من 400 طالب في 6 كليات بأعداد تتجاوز الأعداد التي حددتها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لكل كلية، وفقًا لما أعلنته إدارة الجامعة.
وبحسب روايات أولياء أمور الطلاب، فإن أبناءهم لم يتقدموا إلى الجامعة بصورة مخالفة، ولم يحاولوا الحصول على أماكن خارج الأعداد المعلنة، وإنما تقدموا وفق قواعد القبول، وتلقوا ما يفيد قبولهم، ثم قاموا بسداد المصروفات الدراسية، وتسليم الملفات والأوراق المطلوبة، واستكملوا إجراءات القيد، وبدأوا الدراسة بصورة طبيعية.
المفاجأة بعد أسبوعين من الدراسة
المفاجأة جاءت بعد مرور نحو أسبوعين على انطلاق الدراسة، عندما تلقى عدد من الطلاب وأولياء الأمور اتصالات من الجامعة تفيد بأن الطلاب ليس لهم أماكن ضمن الأعداد المقررة، وأن هناك ترتيبات مع جامعات أهلية أخرى لاستقبالهم.
الأزمة هنا لا تتعلق بمجرد تغيير مكان الدراسة، وإنما بطلاب بدأوا بالفعل عامهم الجامعي، واستقروا على جامعة بعينها، وربما قاموا بتوفير السكن والانتقال والإقامة، وبدأوا في حضور المحاضرات والتعرف على جداولهم وأساتذتهم وزملائهم، قبل أن يجدوا أنفسهم أمام قرار مفاجئ بنقلهم إلى جامعة أخرى.
والأكثر إثارة للتساؤلات أن الجامعات التي سيُطلب من الطلاب الانتقال إليها ليست بالضرورة الجامعة التي اختارها الطالب عند التقديم، وهو ما يفتح الباب أمام سؤال مهم: هل يحق للطالب الذي حصل على قبول واستكمل إجراءات القيد وسدد المصروفات أن يتحمل وحده نتيجة خطأ إداري في تحديد أعداد المقبولين؟
الطالب.. الطرف الذي لم يرتكب الخطأ
الطلاب وأولياء الأمور الذين وجدوا أنفسهم أمام الأزمة يؤكدون أن مسؤولية تحديد الأعداد المسموح بها لكل كلية ليست مسؤولية الطالب، وإنما مسؤولية الجهات الجامعية والإدارية المختصة.
فالطالب لا يملك نظام القبول، ولا يستطيع معرفة ما إذا كانت الجامعة قد تجاوزت الأعداد المحددة لها أم لا، كما أنه عندما يتم إبلاغه بقبوله رسميًا، ويُطلب منه سداد المصروفات وتسليم ملفه والبدء في الدراسة، فمن الطبيعي أن يتعامل مع هذا القبول باعتباره إجراءً نهائيًا مستندًا إلى القواعد المنظمة.
ومن هنا تظهر المشكلة الأساسية: إذا كانت الأعداد قد تجاوزت بالفعل الحدود التي حددتها الوزارة، فلماذا استمرت إجراءات قبول الطلاب وسداد المصروفات واستلام الملفات وبدء الدراسة؟
ولماذا لم يتم اكتشاف الأزمة قبل أن يدفع الطلاب المصروفات، وقبل أن يسلموا ملفاتهم، وقبل أن تبدأ الدراسة؟









