«إيجبتك» يفتح ملف إعلانات الدروس أونلاين..شكاوى من المحتوى واسترداد الفلوس
أعادت شكاوى عدد من أولياء الأمور والطلاب بشأن بعض منصات الدروس التعليمية عبر الإنترنت فتح النقاش حول ضوابط تقديم الخدمات التعليمية الرقمية، ومدى وضوح بيانات مقدميها، وآليات حماية المشتركين عند حدوث خلافات بشأن المحتوى أو المدفوعات، خاصة مع اتجاه أسر عديدة إلى البحث عن بدائل أقل تكلفة لمراكز الدروس الخصوصية.
شهادات أولياء الأمور والطلاب
ورصد«إيجبتك»، من خلال شهادات عدد من أولياء الأمور والطلاب، شكاوى تتعلق بمنصات تروج لخدماتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بأسعار تصل، وفقًا لرواياتهم، إلى 600 جنيه للمادة، مقابل شرح المناهج وتوفير مراجعات ومذكرات إلكترونية ومتابعة تعليمية. وقال أصحاب هذه الشكاوى إنهم واجهوا مشكلات تراوحت بين توقف المنصات عن العمل، وعدم الحصول على المحتوى المتوقع، وصعوبة استرداد الاشتراكات.
أولياء الأمور: دفعنا الاشتراكات وتوقف التواصل
تقول مريم منصور، ولية أمر طالبة بالصف الثالث الإعدادي في منطقة الهرم، إنها شاهدت إعلانًا ممولًا لمنصة تحمل اسم «الأوائل»، يعرض الاشتراك طوال الفصل الدراسي مقابل 600 جنيه للمادة، مع عرض لثلاث مواد مقابل 1500 جنيه.

وتضيف مريم، في شهادتها لـ«إيجبتك»، أنها حولت 1800 جنيه عبر فودافون كاش، وبعد إضافتها إلى مجموعة على تطبيق تليجرام فوجئت، بحسب روايتها، بإغلاق المجموعة واختفاء الصفحة وتعطل رقم التواصل، دون استرداد الأموال.
ومن جانبه، يقول أحمد ناصر، من منطقة الدقي، لـ«إيجبتك»، إنه دفع 600 جنيه مقابل محتوى لمادة الفيزياء لنجله بالصف الأول الثانوي، بعد الاشتراك في منصة تحمل اسم «المعلم الأول»، كانت تعلن عن توفير شرح ومذكرات إلكترونية ومتابعة للطلاب.
ويوضح ناصر أن المحتوى الذي حصل عليه اقتصر على حصتين مسجلتين من يوتيوب، وفقًا لروايته، قبل توقف المنصة عن العمل، مشيرًا إلى أنه لم يتمكن من استعادة المبلغ الذي دفعه.
كما قالت ولية أمر من محافظة الجيزة، في شهادة لـ«إيجبتك»، إن بعض الإعلانات تستخدم صور مدرسين معروفين للترويج للاشتراكات، وهو ما يجعل التحقق من حقيقة ارتباط المدرسين بالمنصات أمرًا ضروريًا قبل الدفع.
طلاب يشكون عدم تطابق المحتوى مع الإعلانات
وفي شهادة أخرى لـ«إيجبتك»، يقول زياد، طالب بالصف الثالث الثانوي، إنه اشترك في منصة تحمل اسم «الامتياز»، لكنه فوجئ، بحسب روايته، بأن عددًا من الفيديوهات منشور بالفعل على قنوات مجانية عبر يوتيوب، مع إضافة شعار المنصة.
ويضيف الطالب أنه لم يجد شرحًا مباشرًا أو متابعة بالمستوى الذي توقعه، وأنه لم يتمكن من استرداد المبلغ بعد طلب ذلك من القائمين على المنصة.
الدكتور تامر شوقي: الحاجة إلى تنظيم سوق التعليم الإلكتروني
ومن جانبه، قال الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي، في تصريحات لـ«إيجبتك»، إن التوسع في تقديم الدروس عبر الإنترنت يفرض ضرورة تعزيز تنظيم السوق، ومساعدة أولياء الأمور على التمييز بين الخدمات التعليمية الجادة والخدمات التي تفتقر إلى الشفافية الكافية.
وأوضح شوقي أن بحث الأسر عن بدائل أقل تكلفة للدروس الخصوصية قد يدفعها إلى الاشتراك في منصات دون التحقق الكافي من هوية القائمين عليها أو طبيعة المحتوى المقدم.
وشدد على أهمية توفير بدائل تعليمية موثوقة بأسعار مناسبة، إلى جانب توعية أولياء الأمور بوسائل التحقق من مقدمي الخدمات، وتطوير آليات واضحة لتلقي الشكاوى والتعامل معها.
المهندس أحمد طارق: التحقق من هوية مقدم الخدمة ضرورة
وفي السياق نفسه، قال المهندس أحمد طارق، خبير أمن المعلومات، لـ«إيجبتك»، إن التحقق من هوية مقدم الخدمة وبيانات التواصل معه يمثل خطوة مهمة قبل تحويل الأموال، خاصة عندما يُطلب من المشترك الدفع إلى محفظة إلكترونية شخصية دون توافر بيانات واضحة عن الجهة المقدمة للخدمة.
وأوضح أن بعض الصفحات قد تتوقف عن العمل أو تغير وسائل التواصل بعد تلقي المدفوعات، ما قد يصعّب على المشتركين الوصول إلى القائمين عليها، مشيرًا إلى أهمية الاحتفاظ بإيصالات التحويل والمراسلات والإعلانات التي توضح تفاصيل الاشتراك.
وينصح خبير أمن المعلومات بمراجعة بيانات مقدم الخدمة، والتحقق من ارتباط المدرس المعلن عنه بالمنصة، وعدم الاعتماد على الإعلانات الممولة أو صور الشخصيات المعروفة وحدها عند اتخاذ قرار الاشتراك.









