قبل تطبيق قرار العربي والتاريخ بالمدارس الدولية.. مطالب بتوحيد المناهج|خاص
يفتح قرار إضافة مادتي اللغة العربية والتاريخ إلى المجموع لطلاب المدارس الدولية بابًا للتساؤلات حول آليات التنفيذ وضوابط التقييم، في ظل تحديد عام 2029 موعدًا لتطبيقه على أول دفعة مستهدفة، ومنح الطلاب والمدارس 4 سنوات للاستعداد.
وبين تأكيد الوزارة عدم تطبيق القرار بأثر رجعي، وترحيب الخبراء بالمهلة الزمنية، تبرز مطالب بتوحيد المناهج وإعلان مواصفات واضحة للامتحانات، بما يحقق هدف تعزيز الهوية الوطنية دون إرباك المسار الدراسي للطلاب.
تفاصيل تطبيق قرار إضافة مادتي اللغة العربية والتاريخ إلى المجموع
كشف مصدر مسؤول بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، في تصريحات خاصة لـ«إيجبتك»، عن تفاصيل تطبيق قرار إضافة مادتي اللغة العربية والتاريخ إلى المجموع لطلاب المدارس الدولية، موضحًا أن القرار لن يطبق بأثر رجعي، وأن أول دفعة سيطبق عليها هي الطلاب الحاصلون على الشهادة الإعدادية خلال العام الدراسي 2025/2026، الذين يصلون إلى الصف الثالث الثانوي الدولي «جريد 12» عام 2029.
وأوضح المصدر أن الطلاب والمدارس أمامهم فترة تصل إلى 4 سنوات للاستعداد لتطبيق القرار، بما يتيح للطلاب تحسين مستواهم في اللغة العربية والتعرف على تاريخ مصر، ويمنح المدارس فرصة لتطوير المناهج والاستعانة بمعلمين متخصصين، دون مفاجأة الطلاب المقيدين حاليًا بالصف الثالث الثانوي الدولي بمتطلبات جديدة خلال عامهم الدراسي الأخير.
وأضاف المصدر أن الوزارة تستهدف تطبيق القرار بصورة تتيح للطلاب التأقلم تدريجيًا مع دراسة المادتين، مؤكدًا أن المهلة الزمنية تمنح المدارس فرصة لتوفيق أوضاعها والاستعداد للمتطلبات الجديدة.
وزير التعليم: لا طالب دون دراسة العربي والتاريخ
وكان محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، قد أكد خلال مشاركته في منتدى مصر 2026 أن جميع الطلاب في المدارس المصرية سيدرسون مواد اللغة العربية والتاريخ والتربية الدينية، مشددًا على أن تدريس هذه المواد يمثل جزءًا أساسيًا من العملية التعليمية.
وأوضح الوزير أن تطبيق القرار يرتبط بالطلاب الذين سيصلون إلى الصف الثالث الثانوي بعد حصولهم على الشهادة الإعدادية، بما يمنح الطلاب والمدارس فترة للاستعداد والتكيف مع المتطلبات الجديدة.
خبراء: المهلة فرصة لتطوير المناهج تدريجيًا
وقال الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي، لـ«إيجبتك»، إن منح الطلاب مهلة 4 سنوات يمثل خطوة مهمة لتطبيق القرار بصورة تدريجية، بدلًا من فرضه بشكل مفاجئ على طلاب لم يعتادوا دراسة اللغة العربية والتاريخ بالقدر الكافي.
وأضاف أن هذه الفترة تتيح للطلاب تحسين مهاراتهم اللغوية تدريجيًا، كما تمنح المدارس الدولية فرصة لتعيين معلمين متخصصين وتطوير المناهج بما يتناسب مع طبيعة الطلاب ومتطلبات القرار، معتبرًا أن المهلة فرصة مهمة لتعزيز الهوية الوطنية دون إرباك المسار الدراسي للطلاب.
من جانبها، أكدت الدكتورة بثينة عبد الرؤوف، خبيرة المناهج، لـ«إيجبتك»، أهمية استثمار السنوات الأربع في إعداد منهج تراكمي يراعي مستويات الطلاب، بحيث يبدأ بتأسيس المهارات الأساسية في اللغة العربية والتاريخ، ثم يتدرج إلى مستويات أكثر تقدمًا حتى الصف الثالث الثانوي.
وشددت على أن نجاح التطبيق يرتبط بوضوح المناهج وآليات التدريس والتقييم، بما يساعد الطلاب على اكتساب المهارات المطلوبة قبل احتساب المادتين ضمن المجموع.
أولياء أمور: نحتاج إلى منهج واضح ووقت للاستعداد
وقالت منى أحمد، ولية أمر طالبة بمدرسة دولية في التجمع، لـ«إيجبتك»، إن توضيح موعد تطبيق القرار خفف مخاوفها بشأن تأثيره على ابنتها المقيدة بالصف الحادي عشر، مشيرة إلى أن شقيقها الأصغر، الذي يدرس بالمرحلة الإعدادية، سيكون ضمن الطلاب المعنيين بالقرار، وهو ما يمنحه وقتًا كافيًا لتحسين مستواه في اللغة العربية قبل الوصول إلى الثانوية العامة الدولية.
وأضاف أحمد سمير، ولي أمر طالب بمدرسة بريطانية في الشيخ زايد، أن مهلة السنوات الأربع مناسبة للاستعداد، لكنه طالب الوزارة بإعلان منهج واضح وموحد لمادتي اللغة العربية والتاريخ، بما يضمن وضوح متطلبات الدراسة وعدم وجود تفاوت كبير بين المدارس الدولية في المحتوى وآليات التقييم.
المدارس الدولية: ملتزمون بالقرار ونطالب بضوابط واضحة
وقال مسؤول بجمعية أصحاب المدارس الدولية، في تصريحات خاصة لـ«إيجبتك»، إن توضيح الجدول الزمني للتطبيق يمنح المدارس فرصة لتوفيق أوضاعها والتعاقد مع معلمين متخصصين في اللغة العربية والتاريخ.
وطالب المسؤول بأن تكون نسبة المادتين 10% من المجموع، وفق مقترحه، وأن تراعي الامتحانات طبيعة البرامج الدولية ومستويات الطلاب، مع ضرورة إعلان الضوابط المنظمة للتطبيق بوضوح قبل بدء التنفيذ.









