رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

في ١٥ نوفمبر عام ١٩٤٨، ضُبطت سيارة محملة بالأسلحة والمتفجرات، والأخطر: كشوف بأسماء أعضاء التنظيم السري المسلح.. الحادث اشتهر في التاريخ والسياسة باسم «حادث السيارة الجيب»، والتنظيم اشتهر باسم «التنظيم الخاص».

هناك، وقتها، في ٣٢ شارع جنينة القوادر بالعباسية، وقع الحادث.. وفيه من الكوميديا أكثر مما فيه من التوتر، وفيه من القدر أكثر مما فيه من التدبير البشري، وله وحده حديث آخر مستقل!

بعد الحادث بأقل من شهر، ولخطورة الموقف مع وجود تنظيم مسلح يتبعه جيش من الإرهابيين، حُلّت الجماعة في ٨ ديسمبر مباشرة!

وبعد أن ألغى القضاء الإداري قرار حل الجماعة عام ١٩٥٢، جاء الحل الثاني في ٢٩ أكتوبر ١٩٥٤، بعد ثلاثة أيام من محاولة اغتيال الزعيم جمال عبد الناصر في المنشية، لتبدأ الحكومة، ككل مرة، في إغلاق المقرات ومصادرة الأموال، إلخ!

في مثل هذا اليوم من عام ٢٠١٣، أصدر وزير التضامن وقتها، د. أحمد البرعي، قراره رقم ٢٢٧ لسنة ٢٠١٣، القاضي بحل «جمعية الإخوان المسلمين»، التي جرى إشهارها رسميًا قبل أشهر، في مارس من العام نفسه، وقبل ثورة ٣٠ يونيو!

الحل هذه المرة للجمعية.. وليس الجماعة!

الكيان المُشهَر لدى وزارة التضامن الاجتماعي، وليس الجماعة نفسها بمرشدها وأعضائها! فالفارق هنا قانوني، وليس مجرد اختلاف في التسمية أو الأوراق.

تنشيط الذاكرة الوطنية مهم، وإنعاش الذاكرة الشعبية ضروري، في زمن يتداخل فيه الهزل بالجد، والعبث بالجدية، والرخاوة بالصلابة، والإخلاص بالتهريج، والخاص بالعام..

والقابضون على جمر الوطن، هذه هي مهمتهم الأولى.. والثانية.. الوعي ثم الوعي ثم الوعي، والذاكرة الوطنية ساحة التدوين الأساسية لكل ذلك!

لعن الله الإخوان.. وحلفاءهم وخدمهم في كل مكان.. من ساعدهم ومن سيساعدهم!

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء