رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الحكاية طويلة، ويجب أن تُروى بصدق لكل الدنيا.

شعب يرفض الانكسار عقب عدوان غادر، ويتمسك برئيسه المستقيل ويعيده إلى المسؤولية.. يبدأ الرئيس مهامه من جديد، ويتحمل التكليف الجديد، ويرفع شعاره وهدفه: «إزالة آثار العدوان»، ومعه: «ما أُخذ بالقوة لا يُسترد إلا بالقوة».

تتبدل قيادات القوات المسلحة، وتحل محلها قيادات أخرى برؤى مختلفة، وتبدأ رحلة إعادة بناء الجيش دون مساس بالتنمية.

يأتي السلاح، وينطلق القضاء الدستوري.. نبني حائط الصواريخ على شاطئ القناة، وبالتوازي نبني مجمع الألومنيوم بنجع حمادي.. نستكمل الجيش كله، ونستكمل السد العالي كله، ونخوض حرب الاستنزاف المجيدة.

العدو يئن.. وقرار استعادة سيناء اتُخذ ولا رجعة فيه!

وفي أكتوبر.. من بين أكثر من 650 طائرة، تدك 220 طائرة منها رؤوس العدو في الضربة الأولى، وتكتم البحرية أنفاس العدو هناك في باب المندب، كما تفعل في ساحل المتوسط.

نعبر بكل ما لدينا من أمل وسلاح، فإذا بالضفة الأخرى، في أول عشرين دقيقة، تضم نحو 8 آلاف جندي وضابط.

وفي ساعات، تعبر مئات الدبابات وآلاف المركبات.

وبحلول السابعة من صباح السابع من أكتوبر، كان هناك أكثر من 80 ألف ضابط وجندي على الضفة الشرقية.. لكل منهم قصته، وبطولته، وتضحياته!

وفي الداخل، أُعد المسرح بعناية تكاد تكون أسطورية.

لم تُظهر الدولة تعبئة جماهيرية ضخمة توحي بقرب الحرب؛ لأن ذلك كان سيضرب أهم عنصر في الخطة: المفاجأة.

ولهذا كان جزء من إعداد الجبهة الداخلية أن تبدو الحياة طبيعية، بينما كانت المطارات والطرق ومحطات السكك الحديدية ومحطات الوقود والمستشفيات وبنوك الدم والدفاع الشعبي ومحطات الكهرباء ومنافذ التموين والتموين ذاته والمخابئ ووسائل الإعلام ودورها في رفع الحالة المعنوية.. كلها تدخل في منظومة الاستعداد للحرب.

كان هناك شعب كامل يستعد.. دون أن يعرف العدو أنه يستعد!

السؤال هنا:

هل نقلت السينما المصرية، بجدية وصدق، هذه الملاحم؟

هل أعطت هذه التفاصيل حقها؟

هل رأينا على الشاشة كيف أُعيد بناء الجيش؟

كيف خيضت حرب الاستنزاف؟

كيف بُني حائط الصواريخ؟

كيف جرى إعداد الجبهة الداخلية؟

كيف عبر عشرات الآلاف من الجنود في الساعات الأولى؟

وكيف تحولت خطة عسكرية هائلة إلى نصر يغير تاريخ المنطقة والكوكب؟

كم فيلماً نحتاج حتى نقترب فقط من هذه الحالة العظيمة المدهشة؟!

ليس فيلماً واحداً..
ولا عشرة أفلام.

نحتاج إلى سينما كاملة عن أكتوبر.

كل نصر وأنتم منصورون..
فخورون بجيشكم..
جيشنا!

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء