رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أحمد فؤاد: تولي «آيزنكوت» الحكومة الإسرائيلية يفتح الباب أمام حلول وسط مع الفلسطينيين|خاص

الدكتور أحمد فؤاد
الدكتور أحمد فؤاد

قال الدكتور أحمد فؤاد، الخبير والباحث المتخصص في الشؤون الإسرائيلية، وأستاذ العبرية الحديثة بجامعة الإسكندرية، وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، إن توقيت تكليف جادي آيزنكوت بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة يعكس حجم الفشل السياسي والعسكري الذي مُني به بنيامين نتنياهو خلال الفترة الماضية، ورغبة قطاعات واسعة من المجتمع الإسرائيلي في إبعاده عن السلطة.

صعود آيزنكوت 

وأوضح فؤاد، في تصريح لـ«إيجبتك»، أن صعود آيزنكوت يأتي في ظل حالة من الغضب داخل المجتمع الإسرائيلي تجاه سياسات نتنياهو، مشيرًا إلى أن نتائج التصويت الأخيرة عكست رفضًا واضحًا لحكومته، بعدما حصل المعسكر المناهض له على 67 مقعدًا من أصل 120، مقابل تراجع التأييد لمعسكره، فضلًا عن انشقاق حزب يهودي متشدد يمتلك 8 مقاعد عن الائتلاف الحاكم، وهو ما زاد من صعوبة استمرار نتنياهو في السلطة.

نتنياهو وخسائر استراتيجية

وأضاف أن نتنياهو دفع إسرائيل إلى خسائر استراتيجية كبيرة، ولم ينجح في تحقيق أهدافه على الجبهات المختلفة، بل كبد إسرائيل والولايات المتحدة فاتورة باهظة من التداعيات السياسية والعسكرية، لافتًا إلى أن من أبرز انعكاسات هذه السياسات تنامي الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية، حتى من جانب دول أوروبية شاركت تاريخيًا في تأسيس إسرائيل أو دعمتها في حروبها، مثل بريطانيا وفرنسا.

وأشار إلى أن إسرائيل تواجه كذلك تداعيات استراتيجية، من بينها ظاهرة النزوح العكسي، مؤكدًا أن المجتمع الإسرائيلي بات يدرك حجم الخسائر التي ترتبت على سياسات نتنياهو، وهو ما انعكس في تراجع شعبيته والانشقاقات داخل معسكره السياسي.

موقف آيزنكوت من القضية الفلسطينية

وفيما يتعلق بمواقف آيزنكوت من القضية الفلسطينية، قال فؤاد إنه لا يرى تحولًا جوهريًا في سياساته مقارنة بنتنياهو، ولا يمكن اعتباره أقل دموية بالضرورة، موضحًا أن وصوله إلى السلطة قد يعني ضخ دماء جديدة في آلة الاحتلال، واستكمال بعض السياسات التي لم يتمكن نتنياهو من تنفيذها أو تحقيق أهدافها.

ولفت إلى أن تولي آيزنكوت رئاسة الحكومة محاولة لإبعاد أنصار حركة «كاخ» عن المشهد السياسي، وفتح المجال أمام التوصل إلى حلول وسط، وإلزام إسرائيل بتنفيذ ما جرى توقيعه في شرم الشيخ وما أقره مجلس الأمن، بما يعكس فشلًا سياسيًا كبيرًا لنتنياهو وأنصاره الذين راهنوا على استمراره في السلطة.

قدرات آيزنكوت العسكرية

ولفت إلى أن هناك مبالغات في تصوير قدرات آيزنكوت العسكرية، مؤكدًا أن التجربة على أرض الواقع كشفت عن محدودية القدرة الإسرائيلية على الردع وحسم المعارك، رغم الخطاب الذي يروج لامتلاك إسرائيل قدرات استثنائية.

وتابع: البعض يرى أن وصول آيزنكوت قد يفتح المجال أمام استعادة بعض الأصوات الإسرائيلية التي تدعو إلى التوصل لتسويات سياسية، وإبعاد شخصيات اليمين المتطرف، مثل إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، عن دوائر التأثير، بما قد يسمح بالتوصل إلى حلول وسط أو الالتزام بالاتفاقات التي جرى التوصل إليها في شرم الشيخ، وما أقره مجلس الأمن.

الاختلاف بين نتنياهو وآيزنكوت

وأكد أن الاختلاف بين نتنياهو وآيزنكوت لا يعني بالضرورة اختلافًا في جوهر السياسة الإسرائيلية، موضحًا أن إسرائيل تفتقر حاليًا إلى يسار سياسي مؤثر، باستثناء بقايا التيار الديمقراطي، وأن التوجه الأساسي القائم على الأمن الإسرائيلي والسعي إلى الاستحواذ على مزيد من الأراضي لا يزال حاضرًا، سواء جرى التعبير عنه بصورة مباشرة وفجة أو من خلال محاولة تجميل السياسات الإسرائيلية أمام المجتمع الدولي.

وشدد على ضرورة أن يعمل الفلسطينيون والعرب على انتزاع حقوقهم وتوحيد صفوفهم، مع امتلاك الوعي الكافي بالتطورات المقبلة، محذرًا من الاكتفاء بالاحتفاء برحيل مجرم حرب أو تراجع فرص استمراره في السلطة، دون إدراك أن جوهر السياسة الإسرائيلية قد يظل قائمًا رغم تغير الوجوه والقيادات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء