د. شفيق التلولي يكشف ماذا يعني «آيزنكوت» تكليف إيزنكوت في هذا التوقيت بالتحديد؟|خاص
قال الدكتور شفيق التلولي، أستاذ العلوم السياسية وعضو المجلس الوطني الفلسطيني، إن تكليف جادي آيزنكوت بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة يعكس التحولات التي شهدها الشارع الإسرائيلي، والتي أسهمت فيها الأحزاب العربية، إلى جانب توجهات قائمة آيزنكوت نحو إخراج بنيامين نتنياهو من السلطة، على خلفية السياسات التي أدت إلى فرض عزلة دولية واسعة على دولة الاحتلال.
حكومة آيزنكوت وتصفية القضية الفلسطينية
وأضاف التلولي، في تصريح لـ«إيجبتك»، أن حكومة نتنياهو تبنت نهجًا يمينيًا متشددًا، قائمًا على ائتلاف يسعى إلى تصفية القضية الفلسطينية والوجود الفلسطيني، الأمر الذي جعل دولة الاحتلال عبئًا على المجتمع الدولي، بل وعلى الولايات المتحدة الأمريكية أيضًا.
وأوضح أن الرئيس الإسرائيلي استند في تكليف آيزنكوت إلى خريطة التحالفات السياسية القائمة داخل إسرائيل، باعتباره الشخصية الأقدر على تشكيل تحالفات برلمانية تتيح له تكوين الحكومة الجديدة، مرجحًا أن يحصل على الفرصة الممنوحة له بموجب القوانين والنظام السياسي الإسرائيلي.
النهج السياسي الإسرائيلي
وأشار إلى أن التغيير المرتقب لا ينبغي أن يقتصر على تشكيل الحكومة، وإنما يمتد إلى مراجعة الرؤية والنهج السياسي الإسرائيلي القائم على استمرار الحرب باعتبارها وسيلة لضمان بقاء السلطة.
وأكد أن استمرار نتنياهو وحكومته في السلطة لم يكن يصب في مصلحة المنطقة، التي شهدت تدهورًا متزايدًا ودخول أطرافها في حروب وصراعات مفتوحة، معتبرًا أن ذلك كشف تراجع مشروع الدولة العنصرية اليهودية الصهيونية الذي تبناه نتنياهو وأقطاب حكومته المتشددة.
ولفت إلى أن القضية الفلسطينية نجحت في إحداث اختراق في جدار النظرة العنصرية للآخر، ولا سيما تجاه الشعب الفلسطيني، معتبرًا أن هذا التحول يمثل مكسبًا للقضية الفلسطينية والعربية.
آيزنكوت سيكون أقل دموية من نتنياهو
وشدد على أنه لا يمكن الجزم بأن آيزنكوت سيكون أقل دموية من نتنياهو، مؤكدًا أن التجربة مع الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة كانت مريرة، وأن السياسات الإسرائيلية بمختلف توجهاتها تناوبت على استهداف الدم الفلسطيني والعربي، فيما كانت الحكومة الأخيرة الأكثر تطرفًا ودموية.
وأضاف أن الحكم على توجهات آيزنكوت سيظل مرهونًا بما ستكشف عنه الأيام المقبلة، موضحًا أنه حتى إذا اتجه نحو سياسات متطرفة استجابةً للتيارات اليمينية في الشارع الإسرائيلي، فإنه سيواجه متطلبات وضغوطًا قد تحد من قدرته على مواصلة هذا النهج، وفي مقدمتها رفع العزلة الدولية عن دولة الاحتلال وإنهاء حالة الحرب المستمرة دون جدوى.
توجهات نتنياهو والرئيس الأمريكي
وأشار إلى أن توجهات نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب نحو فتح جبهات وصراعات متعددة في العالم انعكست سلبًا على دولة الاحتلال، لافتًا إلى أن تحركاتهما تحكمها في المقام الأول المصالح السياسية الخاصة.
النظام السياسي الإسرائيلي يعاني أزمات متلاحقة
وأكد التلولي أن النظام السياسي الإسرائيلي يعاني أزمات متلاحقة، وأن تحقيق الاستقرار في المنطقة لن يكون ممكنًا دون الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة، وإنهاء الحرب والحصار والدمار في قطاع غزة.
وشدد على ضرورة وقف مخططات تصفية القضية الفلسطينية في الضفة الغربية، ووقف سرقة الأراضي ومصادرتها، وإنهاء سياسات نهب أموال السلطة الفلسطينية، مؤكدًا أن السياسات التي انتهجتها حكومة نتنياهو لا يمكن أن تكون أساسًا لبناء المرحلة المقبلة.
واختتم تصريحاته بالتعبير عن أمله في أن يحمل المستقبل واقعًا أفضل من الأوضاع الراهنة، بما يفتح الطريق أمام تحقيق الاستقرار وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني.









