طلال فيصل: تكريمي بجائزة مكتبة الإسكندرية تشجيع على مواصلة العمل|خاص
قال الكاتب والروائي طلال فيصل، إن جائزة مكتبة الإسكندرية، تمثل أحد أشكال التقدير والتكريم الذي ينتظره الكاتب ويشجعه على مواصلة العمل، موضحًا أن هذا التقدير لا يقتصر على الجوائز الرسمية، وإنما يشمل أيضًا التعليقات الإيجابية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والإشادات خلال الندوات والمناقشات، أو الكتابات النقدية التي تتناول أعماله.
جائزة مكتبة الإسكندرية
وأضاف فيصل، لـ«إيجبتك»، أن هذه الأشكال المختلفة من التقدير تمنح الكاتب شعورًا بأن عمله وصل إلى القراء، وربما تجاوزت دائرة تأثيره النطاق الذي كان يتصوره عند الكتابة، لافتًا إلى أن الجائزة تعكس تقدير لجنة التحكيم للعمل الروائي، ورؤيتها بأنه عمل جيد يستحق الاحتفاء.
أول ندوة أدبية
وأكد أن مكتبة الإسكندرية تحتل مكانة خاصة في قلبه، مشيرًا إلى أن أول ندوة أدبية شارك فيها لمناقشة إحدى رواياته بـعنوان “سيرة ملعب الهوانم”، كانت في مكتبة الإسكندرية عام 2012، بتنظيم مجموعة «كلمة»، حيث ناقشت المجموعة روايته الأولى، وكانت تجربة مميزة تركت لديه انطباعًا طيبًا.
رواية «جنون مصري قديم»
وأوضح أن معظم كتبه اللاحقة حظيت بمناقشات في الإسكندرية، ومن بينها رواية «جنون مصري قديم»، التي نوقشت بكلية الطب في الإسكندرية قبل عدة أشهر، وشهدت احتفاءً كبيرًا، مؤكدًا أنه يحمل تقديرًا ومحبة كبيرين للإسكندرية ومكتبتها وأهلها.
اختيار اسم رواية «جنون مصري قديم»
وفيما يتعلق باختيار عنوان روايته «جنون مصري قديم»، أوضح فيصل أن بعض القراء تساءلوا عن دلالة كلمة «قديم»، وما إذا كانت تشير إلى العصر الفرعوني، خاصة أن الرواية تدور أحداثها في العصر المملوكي، مشيرًا إلى أن المقصود بالقدم هنا هو المعنى الفلسفي، باعتباره شيئًا أصيلًا ومتكررًا ومتجذرًا في التاريخ، وليس مرتبطًا بعصر بعينه.
وأضاف أن من أبرز خصوصيات الرواية أنها تمثل تجربته الأولى في كتابة عمل يمكن تصنيفه ضمن الرواية التاريخية، موضحًا أنه حاول تقديم معالجة مختلفة من خلال توظيف أساليب المؤرخين، وطرح قضايا تتعلق بالتاريخ ذاته، من بينها التساؤل حول مدى اتساق التاريخ المكتوب، وإمكانية الوثوق بكل ما وصل إلينا منه.
الكتابة التاريخية المملوكية
وأشار إلى أنه استعان بالأسلوب الذي يحاكي الكتابة التاريخية المملوكية، من خلال أوراق تُروى على لسان مؤرخ متخيّل مجهول، يُكتشف أن اسمه مُحي من سجلات التاريخ لأسباب تتكشف للقارئ خلال أحداث الرواية.
ولفت إلى أن كتابة حياة هذا المؤرخ، وعلاقاته بأصدقائه وزوجته وابنته، وفق أسلوب الكتابة المملوكية، كانت تجربة ممتعة بالنسبة إليه، إذ أتاحت له تخيل صور من الحياة والعلاقات الإنسانية قبل نحو خمسة قرون، ورصد أوجه التشابه بينها وبين ما يراه في حياته المعاصرة.
واختتم حديثه مؤكدًا على أن خصوصية الرواية تكمن في طبيعتها التجريبية، ومحاولته خوض مساحة جديدة في الكتابة، معربًا عن سعادته بأن يكون قد نجح في تقديم الفكرة بالصورة التي كان يطمح إليها.









