رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مصادر بالتعليم تحسم الجدل: لا إلغاء للشرح بالإنجليزية في مواد الهوية بالمدارس الدولية|خاص

وزير التعليم
وزير التعليم

في تحرك يستهدف توحيد آليات تدريس مواد الهوية الوطنية داخل المدارس الدولية، نظمت مديرية التربية والتعليم بالقاهرة ورشة عمل موسعة بمشاركة أكثر من 320 معلما ومعلمة، يمثلون مختلف المدارس الدولية بالمحافظة، لمناقشة آليات تطبيق القرارات المنظمة لتدريس هذه المواد، وتطوير أساليب شرحها وتقييم الطلاب فيها.

وحصل «إيجبتك» على تفاصيل الورشة، التي استضافها مسرح مجمع الملك فهد التعليمي بإدارة غرب مدينة نصر، تحت رعاية الدكتورة همت إسماعيل أبو كيلة، مدير مديرية التربية والتعليم بالقاهرة، وبمشاركة التوجيه العام للغتين العربية والدراسات الاجتماعية، وحضور الدكتور محمد جمال الدين، مدير عام التعليم العام والتجريبيات.

ما مواد الهوية الوطنية المقررة؟

وكشف مسؤول بارز بمديرية التربية والتعليم بالقاهرة لـ«إيجبتك» أن مواد الهوية الوطنية التي تناولتها الورشة تشمل ثلاث مواد أساسية، هي اللغة العربية والتاريخ المصري والتربية الدينية، وذلك لطلاب الشهادات الدولية المعادلة، ومن بينها IGCSE والدبلومة الأمريكية والبكالوريا الدولية IB.

وأوضح المصدر أن الورشة استهدفت توحيد آليات تدريس هذه المواد، وتقديم الدعم الفني والإجرائي للمعلمين، وشرح الجوانب التنظيمية والفنية المرتبطة بتطبيق القرارات الوزارية، بما يضمن تقديم محتوى تعليمي يعزز معرفة الطلاب بتاريخ مصر ولغتها وثقافتها.

هل أُلغي تدريس المواد باللغة الإنجليزية؟

وفيما يتعلق بالجدل المثار بين أولياء الأمور بشأن إلغاء تدريس مواد الهوية باللغة الإنجليزية في المدارس الدولية، نفت مصادر مسؤولة بوزارة التربية والتعليم لـ«إيجبتك» صدور قرار بإلغاء استخدام الإنجليزية في شرح بعض هذه المواد، مؤكدة أن آليات التدريس تختلف بحسب طبيعة كل مادة.

وأوضحت المصادر أن اللغة العربية تُدرّس باللغة العربية، بينما يجوز استخدام اللغة الإنجليزية في شرح مادتي التاريخ والتربية الدينية داخل الفصل، على أن تُعقد الامتحانات باللغة العربية، وفق الضوابط المنظمة لذلك.

وأضافت أن ورشة العمل ركزت على تدريب المعلمين على تبسيط المعلومات وتقديمها بصورة تفاعلية، مع الاستفادة من اللغتين في الشرح بما يساعد الطلاب على الاستيعاب، دون الإخلال بالمحتوى المرتبط بالهوية الوطنية.

العربي والتاريخ ضمن المجموع المؤهل للجامعة

وأشارت المصادر إلى أن تطبيق مواد الهوية يستند إلى الإطار الدستوري والقانوني المنظم لعمل المدارس على أرض مصر، لافتة إلى احتساب درجتي اللغة العربية والتاريخ بنسبة 20% من المجموع المؤهل للالتحاق بالجامعات المصرية، بواقع 10% لكل مادة، لطلاب الصفين الحادي عشر والثاني عشر من دفعة 2027، وفق الضوابط المقررة.

تدريب المعلمين على أساليب تدريس تفاعلية

من جانبه، قال الدكتور حسام عيد النبي، موجه عام اللغة العربية بالقاهرة وأحد المحاضرين الرئيسيين في الورشة، في تصريحات خاصة لـ«إيجبتك»، إن اللقاء جاء استجابة للحاجة إلى تطوير أداء معلمي مواد الهوية، ومناقشة الملاحظات التي رصدتها فرق المتابعة الميدانية داخل المدارس الدولية.

وأضاف أن الورشة تناولت أساليب تدريس تفاعلية تساعد على ربط المادة الدراسية بحياة الطلاب وواقعهم، مشيرا إلى أن دور المعلم لا يقتصر على تقديم المعلومات، بل يمتد إلى تعزيز ارتباط الطلاب بلغتهم وتاريخهم وهويتهم الوطنية.

وأوضح أن الطالب في المدارس الدولية يمكنه إتقان الإنجليزية والتواصل بها بطلاقة، وفي الوقت نفسه يجب أن يعتز بلغته العربية، ويتعرف إلى رموز التاريخ المصري وشخصياته المؤثرة، مثل أحمد عرابي ومحمد أنور السادات.

وفي السياق نفسه، قالت حنان مسلم، موجه الدراسات الاجتماعية، إن الورشة ركزت على تقديم طرق حديثة لتدريس التاريخ، تقوم على تحويل الأحداث التاريخية إلى قصص وتجارب تساعد الطلاب على فهمها وربطها بالواقع، مع توظيف الخرائط التفاعلية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية.

خبير: إدراج المواد ضمن المجموع يعزز الاهتمام بها

ومن جانبه، قال الدكتور عاصم حجازي، أستاذ علم النفس التربوي بجامعة القاهرة، لـ«إيجبتك»، إن إدراج مواد الهوية ضمن المجموع المؤهل للجامعات من شأنه زيادة اهتمام الطلاب بها، بعد أن كانت بعض المواد لا تحظى بالقدر نفسه من الاهتمام لدى قطاع من طلاب المدارس الدولية.

وأضاف أن ربط هذه المواد بمسار الالتحاق بالجامعة قد يدفع الطلاب إلى التعامل معها بجدية أكبر، مشيرا إلى أهمية تقديمها بأساليب تعليمية جاذبة، حتى تحقق أهدافها المعرفية والتربوية دون أن تتحول إلى عبء دراسي إضافي.

وقال أحمد مجدي، معلم اللغة العربية بإحدى المدارس الدولية بمدينة نصر وأحد المشاركين في الورشة، إن المعلمين استفادوا من المناقشات المتعلقة بتطوير أساليب الشرح والتقييم، إلى جانب الاطلاع على مواد تعليمية ووسائل مساعدة يمكن توظيفها داخل الفصول، ومنها الأفلام الوثائقية ومقاطع الفيديو.

واختُتمت الورشة بالتأكيد على أهمية متابعة أداء معلمي مواد الهوية بصورة دورية، مع التوجه إلى تنظيم متابعة شهرية وتكريم المعلمين المتميزين، ودراسة تعميم التجربة على باقي المحافظات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء