رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

استطلاعات الكنيست تفتح الباب أمام "حكومة وحدة" مشروطة

إيجبتكِ

أعادت استطلاعات الخروج في الانتخابات الإسرائيلية إشعال الجدل حول احتمال تشكيل حكومة وحدة تجمع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومنافسه البارز غادي آيزنكوت، وذلك في أعقاب إخفاق أي من المعسكرين في حسم الأغلبية البرلمانية الواضحة، وسط عقبات سياسية وشخصية جسيمة تتصدرها تعهدات المعارضة بإقصاء نتنياهو عن السلطة.

ورغم غياب أي إعلان رسمي عن مفاوضات مباشرة بين الرجلين، تداولت الدوائر السياسية سيناريو الائتلاف المشترك، الذي قد يتضمن صيغة التناوب على رئاسة الوزراء، كمخرج محتمل من مأزق سياسي قد يجر البلاد إلى جولة انتخابية جديدة.

وتبقى هذه الطروحات معلقة بانتظار النتائج النهائية لفرز الأصوات، بعدما أبقت استطلاعات الخروج المعسكرين دون عتبة الأغلبية المطلقة "61 مقعدا في الكنيست المؤلف من 120 عضوا".

فور إعلان الاستطلاعات.. جدد آيزنكوت دعوته لنتنياهو بمغادرة الحياة السياسية، معتبرا أن الناخبين حسموا أمرهم برفض استمراره في الحكم، ومذكرا بتعهده المسبق بعدم المشاركة في حكومة يقودها منافسه حتى وفق اتفاق التناوب.

في المقابل.. حذر نتنياهو من مغبة تشكيل حكومة تعتمد على دعم الأحزاب العربية، داعيا إلى توحيد الصفوف في ائتلاف يميني.

هذا التباين يضع فكرة الوحدة أمام اختبار معقد؛ فبينما يسعى آيزنكوت لإنهاء عصر نتنياهو السياسي، قد تضمن الشراكة نفسها بقاء الأخير في السلطة وإن بعباءة تنظيمية مختلفة.

في السياق.. كشفت تقارير صحفية، أبرزها ما نشرته صحيفة "واشنطن بوست"، عن نقاشات دارت بين مقربين من الرئيس الأميركي دونالد ترامب وشخصيات إسرائيلية حول جدوى حكومة وحدة تقلص نفوذ اليمين المتشدد.

ومع ذلك، لا يمثل هذا الحراك خطة أمريكية رسمية أو اتفاقا بين الطرفين، سيما وأن استبعاد حلفاء نتنياهو الحاليين سيفاقم من تعقيدات المفاوضات.

وفي الذاكرة السياسية الإسرائيلية، تظل تجربة بيني غانتس عام 2020 حاضرة بقوة؛ حيث انهارت حكومة الوحدة السابقة قبل وصول غانتس إلى رئاسة الوزراء بسبب خلافات حول الموازنة وتطبيق بنود الاتفاق، مما يضع ضمانات الالتزام في صدارة أي تفاهم محتمل مع آيزنكوت، إلى جانب تحديد صلاحيات وتوزيع حقائب وزارية شائكة.

وسط تقارير عن مساع محتملة للرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ لتشجيع صيغة الوحدة "وهو ما نفاه مكتبه مسبقا" تبقى خيارات تشكيل الحكومة محكومة بالنتائج النهائية وما سيفضي إليه مسار المشاورات الرئاسية؛ فإما حكومة وحدة تفرض تنازلات موجعة، وإما ائتلاف بديل، أو الفشل التام والذهاب نحو انتخابات جديدة قد تبقي نتنياهو على رأس حكومة تصريف أعمال؛ لتظل الشراكة بين الخصمين خيارا مطروحا على الطاولة لا تفرضه الأرقام وحدها بل تعقيدات الميدان السياسي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء