رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الإعلام الأجنبي يرصد تصريحات الرئيس السيسي.. واهتمام خاص برسائل القاهرة إلى إسرائيل

الرئيس السيسي خلال
الرئيس السيسي خلال الفعالية

حظيت كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين للقوات المسلحة، التي عقدت أمس الأربعاء؛ بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر، باهتمام عدد من وسائل الإعلام الأجنبية، التي ركزت على رسائل سياسية تتعلق بمستقبل الدستور المصري، وحماية الوعي العام، وموقف القاهرة من التصريحات الإسرائيلية بشأن سيناء، إلى جانب ثوابت السياسة الخارجية المصرية.

 

وتنوعت زوايا التناول بين التغطية الإخبارية المباشرة، التي نقلت تصريحات الرئيس، والقراءات التي ربطت حديثه بالتطورات السياسية الداخلية والإقليمية، بما يعكس اختلاف أولويات المؤسسات الإعلامية في التعامل مع الكلمة.

 

وكالة "الأناضول": الدستور ومواجهة التضليل في صدارة التصريحات

 

سلطت وكالة "الأناضول" التركية، الضوء على تأكيد السيسي أن الدستور المصري الذي وافق عليه الشعب لن يمسه أحد، مشيرة إلى تحذيراته من حملات التضليل ومحاولات التأثير في الوعي العام وإثارة الاضطرابات.

 

وفي تقرير نشرته الوكالة في 15 أكتوبر 2026 بعنوان "الرئيس المصري يتعهد بألا يعبث أحد بالدستور"، تناولت تصريحات الرئيس بشأن مسؤولية مؤسسات الدولة والمجتمع في مواجهة الشائعات وتوضيح الحقائق، وربطت بين حماية الدستور والحفاظ على الاستقرار الداخلي.

 

كما أبرز التقرير دعوة السيسي المصريين إلى تحصين وطنهم، موضحا أن الرئيس شدد على أن حماية الدولة يجب أن تتقدم على حماية أي شخص، في رسالة ارتبطت بمواجهة محاولات زعزعة الاستقرار.

 

وفي تغطية أخرى نشرتها الوكالة يوم 14 أكتوبر، ركزت على تأكيد الرئيس أن مصر لا تمتلك أطماعا أو أجندات خفية ضد أي دولة، بالتزامن مع حديثه عن سيناء والعلاقات مع إسرائيل، وتجديد موقف القاهرة الداعم لحل الدولتين.

 

"ميدل إيست مونيتور": تصريحات سيناء تفرض نفسها على التغطية

 

من جانبه.. تناول موقع "ميدل إيست مونيتور" البريطاني، المتخصص في شؤون الشرق الأوسط، تصريحات الرئيس المتعلقة بسيناء، في سياق الرد على تصريحات لوزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش أثارت جدلا بشأن شبه الجزيرة المصرية.

 

وفي تقرير نشره الموقع في 14 أكتوبر 2026 بعنوان "مصر ليس لديها أجندات خفية أو أطماع ضد أحد"، نقل تأكيد السيسي أن مصر خاضت حربا لاستعادة أراضيها، وأن أولويتها تتمثل في حماية أمنها واستقرارها وصون موارد شعبها.

 

كما أبرز الموقع تأكيد الرئيس أن معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية تمثل الإطار المنظم للعلاقات بين البلدين، وأن القاهرة لا تسعى إلى التوسع على حساب الآخرين.

 

وتناول التقرير كذلك الموقف المصري من القضية الفلسطينية، مشيرا إلى تمسك القاهرة بحل الدولتين باعتباره مسارا لتحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة.

 

وبذلك، ركزت تغطية الموقع على البعد الإقليمي للكلمة، خاصة ما يتعلق بالسيادة المصرية على سيناء، والعلاقات مع إسرائيل، ومستقبل التسوية السياسية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

 

صحيفة "ذا ناشيونال": تصريحات الدستور تفتح ملف ما بعد 2030

 

وقدمت صحيفة "ذا ناشيونال" الإماراتية، زاوية مختلفة في تناول الكلمة، إذ ركزت على تصريحات الرئيس بشأن الدستور في ضوء الجدل حول دعوات بعض مؤيديه إلى بقائه في السلطة بعد انتهاء ولايته الحالية عام 2030.

 

وفي تقرير نشرته الصحيفة يوم 14 أكتوبر 2026 بعنوان "السيسي يستبعد تعديل الدستور المصري وسط شائعات عن ولاية رئاسية رابعة"، أشارت إلى أن الرئيس أكد أن الدستور الذي أقره المصريون لن يمسه أحد، وأن الشعب هو صاحب القرار في أي مبادرات تُطرح بشأن مستقبل البلاد.

 

وربط التقرير التصريحات بالنقاش الدائر حول إمكانية إجراء تعديلات دستورية تتيح للرئيس الاستمرار في الحكم بعد نهاية ولايته الحالية، كما استعرض الإطار الدستوري الذي حدد مدة الرئاسة والتعديلات التي أُقرت عام 2019.

 

وتناولت الصحيفة كذلك السياق السياسي والاقتصادي الذي تجري فيه هذه النقاشات، بما في ذلك التحديات الإقليمية والضغوط الاقتصادية التي تواجه مصر.

 

وتختلف هذه المعالجة عن التغطيات التي اكتفت بنقل الرسائل الوطنية للكلمة؛ إذ وضعت التصريحات ضمن سياق النقاش حول قواعد تداول السلطة والقيود الدستورية على مدد الرئاسة.

 

من رسائل أكتوبر إلى أسئلة السياسة المصرية

 

تُظهر التغطيات الأجنبية التي أمكن التحقق منها أن كلمة الرئيس السيسي لم تقرأ من زاوية الاحتفال بذكرى انتصارات أكتوبر وحدها، بل تناولت وسائل الإعلام جوانب مرتبطة بالدستور والاستقرار الداخلي، والسيادة على سيناء، والعلاقات المصرية الإسرائيلية، ومستقبل الترتيبات السياسية في مصر.

 

وبينما ركزت "الأناضول" على التصريحات المتعلقة بالدستور ومواجهة التضليل، اهتم "ميدل إيست مونيتور" بالرسائل الإقليمية، وذهبت "ذا ناشيونال" إلى ربط حديث الرئيس بالسياق الدستوري والسياسي لما بعد عام 2030.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء