"بندفع تمنه ليه؟".. غضب أولياء أمور بسبب إجبارهم على شراء الكتب الخارجية |خاص
حالة من الغضب تسيطر على أولياء أمور طلاب المدارس التجريبية والخاصة مع بداية العام الدراسي، بسبب إجبارهم على دفع مصاريف الكتب المدرسية للمرحلة الابتدائية، رغم اعتراف الجميع بأنها "عقيمة ولا يستفاد منها بشيء"، على حد وصفهم، والاعتماد الكامل على الكتب الخارجية والملازم والدروس على يوتيوب.
ورصد موقع "إيجيبتك" شكاوى العشرات من أولياء الأمور، الذين أكدوا أن الكتاب المدرسي أصبح مجرد عبء مادي بلا فائدة تربوية.
أولياء الأمور: بندفع تمنه ليه؟
تقول سحر السيد ولية أمر لطالب بالصف الرابع الابتدائي بمدرسة تجريبية بالجيزة لـ "إيجيبتك": "مفيش كتاب مدرسة بنستفيد منه بحاجة، الكتاب عقيم، مفيهوش شرح ولا تدريبات عدلة، حتى لو ليه كتاب مدرسة بنشتري الخارجي، احنا بندفع تمنه ليه؟ بندفع فلوس على ورق بيترمي في الدرج".
وتضيف رانيا بسيوني ولية أمر أخرى: "الكتاب الخارجي في ابتدائي وصل 200 جنيه للمادة الواحدة، يعني لو عندك 5 مواد هتدفع 1000 جنيه كتب خارجية غير تمن كتب المدرسة اللي الوزارة بتجبرنا ندفعه، وفي ثانوي الكتاب الواحد وصل 500 و509 جنيه، حرام ده ولا حلال؟ الوزير في وادي والمدارس في وادي".
ويقول ولي أمر بمدرسة خاصة لغات: "احنا في الخاصة بندفع مصاريف بالآلاف، ومع ذلك بيجبرونا نشتري البوكلت والملازم بتاعة المدرسة، وبنرجع نشتري كتاب بوني والامتحان وسلاح التلميذ عشان نفهم، وبنذاكر من اليوتيوب مع مستر أحمد الباشا ومهندس أسامة يوسف وغيرهم، اللي ترتاح لشرحه بتابعه، أمال لازمة كتاب الوزارة ايه؟".
خبراء: المنظومة تحتاج نسف
من جانبه، قال الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي لـ "إيجيبتك"، إن أزمة الكتاب المدرسي قديمة ومتجددة.
وأضاف: "الكتاب المدرسي في المرحلة الابتدائية، خاصة في النظام الجديد، يعتمد على الأنشطة أكثر من الشرح المباشر، وهو ما لا يتناسب مع كثافة الفصول ولا مع مستوى أولياء الأمور، فالأسرة لا تجد فيه معلومة واضحة، فتلجأ للخارجي الذي يقدم المعلومة بشكل مباشر ومبسط مع تدريبات كثيرة، لذلك أصبح الخارجي هو الأساس والمدرسي هو الاستثناء".
وتابع: "يجب على الوزارة أن تعترف بفشل الكتاب المدرسي بشكله الحالي، وتطويره ليكون مثل الخارجي، أو تخفيض سعره وعدم ربطه بالمصروفات، لأن ولي الأمر يدفع مرتين".
رد التربية والتعليم: الكتب اختيارية والمصروفات لا تشملها
تواصل موقع "إيجيبتك" مع مصدر مسؤول بوزارة التربية والتعليم، والذي أكد أن الوزارة تتابع شكاوى ارتفاع أسعار الكتب الخارجية.
وقال المصدر في تصريح خاص: "مصروفات الكتب المدرسية في المدارس التجريبية والرسمية لغات منفصلة عن المصروفات الدراسية بقرار وزاري، ومن حق ولي الأمر عدم شرائها من المدرسة، والوزارة وفرت الكتب بصيغة PDF على موقعها مجانا للجميع، ومن يريد شرائها مطبوعة فهذا اختياري".
وأضاف المصدر: "أما الكتب الخارجية فهي ترخيص من جهات خاصة وتخضع للتسعير، والوزارة تعمل على تطوير كتاب المدرسة ليغني عن الخارجي، وهناك لجان تراجع المحتوى حاليا، وننصح أولياء الأمور بالاعتماد على منصات الوزارة المجانية وقنوات مدرستنا واليوتيوب التعليمي بدلا من إرهاق أنفسهم ماديا".





