« ناقص تحطوا المناديل مع المحظورات». أزمة تفتيش حقائب الإعدادى تشتعل |خاص
صورتان أشعلتا جروبات أولياء الأمور خلال ساعات، الأولى ورقة مكتوب عليها بخط واضح "تنبيه مهم لأولياء الأمور،إن هذه هي حصيلة تفتيش حقائب أبنائنا طلاب المرحلة الإعدادية اليوم، في إحدى مدارس الجيزة، وقد تضمنت ضبط عدد من الهواتف المحمولة والألعاب وأدوات المكياج، بالإضافة إلى مساطر معدنية"، والثانية طاولة مفروشة بمفرش دانتيل فوقها حصيلة المضبوطات.
14 هاتِفاً محمولاً بجرابات ملونة عليها "Hello" و"Living my best life" ورسمة أديداس، و7 مرايات صغيرة بعضها على شكل أرنب، وفرشتين شعر، و5 زجاجات بودي سبلاش، وروج وزبدة كاكاو ومكياج، وجهاز تنشيف أظافر أبيض، ومسطرة معدنية طويلة، وكوتشينة وكروت بوكيمون وسبايدر مان.
إدارة المدرسة بررت في بيانها: "ونؤكد أن الهدف من هذه الإجراءات هو الحفاظ على الانضباط داخل المدرسة وتوفير بيئة تعليمية هادئة تساعد أبناءنا على التركيز والتحصيل الدراسي، لذلك نرجو من أولياء الأمور الكرام التعاون معنا ومراجعة محتويات حقائب أبنائهم قبل الحضور إلى المدرسة".
أولياء الأمور: معكم في الموبايل.. ضدكم في الفرشاة والمراية
تقول سارة محمود، ولية أمر وصاحبة المنشور الأصلي الذي رصدته "إيجبتك": "أنا بقى من النوع اللي بيحب الالتزام بلائحة الانضباط جداً جداً، وكنت بقول لو كنت مديرة مدرسة أو أخصائية كنت علمت العيال الأدب وكانوا هيخافوا بمجرد ما يسمعوا اسمي، وهرجعهم لعصر الشراب أبو كرانيش والمنديل القماش والضفاير، بس إني ألاقي مضبوطات مراية وفرشاة شعر وبودي سبلاش ده اللي مش متخيلاه بصراحة! إيه الغلط في الاهتمام والنظافة الشخصية؟ ناقص تحطوا المناديل من المضبوطات".
وتضيف لـ "إيجبتك": "وطبعاً كلامي هنا مش على مستحضرات التجميل نهائي، أنا بتكلم على مراية ومشط وبودي سبلاش، عارفين موبايلات وممنوعة ومسطرة معدن ممنوعة، وبالنسبة للكوتشينة ممنوعة طبعاً بس اعتبرها أحسن من الحصص الفاضية وكلها تنطيط أهو يلعبوا حاجة تشغلهم، لكن إيه اللي يخليك تفتش شنطة وتطلع منها فرشاة شعر وبودي سبلاش ومراية وتقول ممنوعين؟! وخصوصاً إن الفصول خنقة وريحة العيال كاتمة واللي داخل وخارج يقول لهم ريحتكم وحشة، أنا عايزة أعرف فين البند اللي في لائحة الانضباط اللي بيمنع النظافة الشخصية".
معلمون: نؤيد التفتيش لكن لا تظلموا النظافة
معلمة لغة عربية بمدرسة إعدادية بالقاهرة -طلبت عدم ذكر اسمها- قالت لـ "إيجبتك": "إحنا مع التفتيش قلباً وقالباً، بنعاني كل يوم من الموبايلات اللي بتصور البنات والمدرسين، والمسطرة المعدن اللي بقت سلاح في الخناقات، والكوتشينة اللي بتتلعب في الحصة الأخيرة، لكن المراية الصغيرة والفرشة؟! البنت في ثالثة إعدادي شعرها بيتفك طول اليوم، وطبيعي تعدله، والبودي سبلاش أرحم من ريحة العرق في فصل فيه 60 طالبة ومفيش مروحة".
ويضيف معلم تربية رياضية: "كنت أتمنى تتم مصادرة المكياج الثقيل فقط، لكن أدوات النظافة الأساسية يجب توجيه الطالب لاستخدامها في الحمام وليس مصادرتها، حتى لا نعطي انطباعاً أن المدرسة ضد النظافة".
الخبراء: اللائحة واضحة والمصادرة ليست عقاباً
من جانبه، قال الدكتور حسين محمدي، الخبير التربوي، لـ "إيجبتك": "لائحة الانضباط المدرسي رقم 150 لسنة 2024 قسمت المخالفات لـ 3 مستويات؛ المستوى الأول يشمل الألعاب والموبايل وأدوات التجميل، والمستوى الثاني يشمل الأدوات الحادة مثل المسطرة المعدن، ولم يرد نهائياً ذكر أدوات النظافة الشخصية كبند ممنوع، وبالتالي مصادرة المراية والفرشة يُعد توسعاً غير قانوني في تفسير اللائحة".
وأضاف: "الصح هو التحفظ المؤقت وتسليمها لولي الأمر مع توجيه الطالبة، وليس وضعها ضمن المضبوطات بجانب الموبايلات وكأنها جريمة".
رد التربية والتعليم: إجراء وقائي وليس تشهيراً
تواصلت "إيجبتك" مع مصدر مسؤول بوزارة التربية والتعليم، فقال في تصريح خاص: "ما حدث إجراء تنظيمي معتاد في بداية العام وفي يوم الخميس تحديدا لكشف ما جمعه الطلاب خلال الأسبوع، والهدف ليس التشهير بل تنبيه أولياء الأمور كما جاء في نص التنبيه: التعاون معنا ومراجعة محتويات الحقائب وعدم السماح باصطحاب أي أدوات أو مقتنيات غير مسموح بها".
وتابع: "الموبايلات ممنوعة بقرار وزاري داخل الفصول، والمسطرة المعدن ممنوعة كأداة يمكن أن تستخدم في إيذاء الزملاء، والألعاب كالكوتشينة والبوكيمون ممنوعة لأنها تلهي عن التحصيل، أما بالنسبة للمكياج فهو ممنوع في المرحلة الإعدادية، لكن بالنسبة للمراية والفرشة والبودي سبلاش فالتعليمات هي عدم مصادرتها مصادرة دائمة، بل تسليمها للإخصائية الاجتماعية وإعادتها لولي الأمر آخر اليوم مع التنبيه، وسيتم إبلاغ المدرسة بذلك".





