احذر "زر الغفوة" على هاتفك.. دقائق تظنها راحة لكنها تربك دماغك وتفسد يومك
الكثير من الأشخاص حول العالم عندما يضبطون منبه الاستيقاظ مبكرا، ينقرون على "زر الغفوة" لأخذ قيلولة من النوم، ولكن لا يدركون أنهم يقعون في خطر كبير قد يربك أدمغتهم ويفسدون يومهم.
ويظن كثيرون أن بضع دقائق إضافية من النوم بعد رنين المنبه قد تمنحهم بداية يوم أكثر هدوءًا، لكن العلم له رأي آخر تمامًا، يعتبر الضغط على زر الغفوة لا يساعد على الراحة، بل يربك الدماغ ويدخله في دورة نوم جديدة قصيرة وغير مكتملة، مما يجعل الاستيقاظ أكثر صعوبة ويزيد من الشعور بالتعب والخمول طوال اليوم، وفقا لما ذكرته دراسة حديثة.
ماذا يحدث في الدماغ عند الضغط على الغفوة؟
تمت مراجعة بيانات أكثر من 3 ملايين ليلة نوم لنحو 21 ألف مستخدم لتطبيق مراقبة النوم، وأظهرت النتائج أن أكثر من نصف المشاركين يلجؤون إلى زر الغفوة بانتظام، بمعدل 11 دقيقة إضافية من النوم بعد المنبه، بحسب دراسة تحليلية نشرها موقع ScienceDaily.
وتوضح الدكتورة ريبيكا روبنز، الباحثة في قسم اضطرابات النوم والساعة البيولوجية بمستشفى Brigham and Women’s Hospital في بوسطن، أن هذه الدقائق القصيرة لا تمنح الجسم أي فائدة حقيقية، بل تحدث ارتباكًا في إيقاع النوم الطبيعي، فمع كل ضغطة على الغفوة، يمنع الدماغ من إكمال مرحلة حركة العين السريعة (REM) وهي المرحلة المسؤولة عن اليقظة الذهنية والشعور بالنشاط بعد الاستيقاظ.
خمول الاستيقاظ
وفي دراسة أخرى، تبين أن تكرار الغفوة يفاقم حالة تعرف بـ "خمول الاستيقاظ" ،وهي فترة يشعر فيها الشخص بالدوخة والتشوش الذهني فور النهوض.
وكلما زادت مرات الغفوة، طالت هذه الفترة وأصبح البدء في اليوم بطاقة إيجابية أكثر صعوبة.
رأي الأطباء والنصائح العلمية
- تحديد وقت دقيق للاستيقاظ والالتزام به دون الاعتماد على الغفوة، حتى لو كان الأمر صعبًا في البداية.
- الاستيقاظ عند أول رنين يساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج والإنتاجية طوال اليوم.
- يشير الأطباء إلى أن هذا السلوك غالبًا علامة على نقص مزمن في النوم الليلي.
- يستدعي إعادة النظر في نمط الحياة واعتماد عادات نوم صحية، مثل النوم في أوقات ثابتة وتجنب الشاشات قبل النوم.

