تستيقظ ولا تستطيع الحركة.. كل ما تريد معرفته عن شلل النوم
قد يمر البعض بلحظات مربكة حينما يستيقظون ويكونون واعون تمامًا، لكن أجسادهم تأبى الحركة، فهذه الحالة المثيرة للذعر تُعرف باسم شلل النوم.
وشلل النوم هو اضطراب من اضطرابات النوم بحسب ما أوضحته الجمعية الألمانية لطب وأبحاث النوم، والتى توضح أنه يحدث عندما يرسل الدماغ إشارات إلى العضلات لإرخائها خلال مرحلة نوم الأحلام، أو ما تُعرف بمرحلة حركة العين السريعة، في حين يظل الوعي مستيقظًا، وهكذا يجد المرء نفسه عالقًا بين الحلم واليقظة مدركًا لما حوله، لكنه غير قادر على الحركة، فهذه الظاهرة مؤقتة تمتد من ثوانٍ قليلة إلى بضع دقائق، لكنها تترك أثرًا قويًا في النفس.
الأعراض
تظهر نوبات شلل النوم في صورة أعراض واضحة ومخيفة أحيانًا، من أبرزها:
-العجز عن تحريك الذراعين أو الساقين.
-فقدان القدرة على التحدث.
-الشعور بالاختناق أو ثقل في الصدر.
-التعرض لهلوسات سمعية أو بصرية تجعل التجربة أكثر رعبًا.
الأسباب المحتملة
وعلى الرغم من أن أسباب شلل النوم ما تزال غير مفهومة تمامًا، فإن الأطباء يرجحون مجموعة من العوامل التي قد تكون وراء حدوثه، منها:
-الإصابة باضطراب الخدار (مرض النوم).
-قلة النوم المزمنة.
-اضطراب إيقاع النوم بسبب العمل بنظام الورديات.
-انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم.
-الإصابة بأمراض نفسية مثل القلق، الاضطراب ثنائي القطب، اضطراب ما بعد الصدمة، أو اضطراب الهلع.
-تناول بعض الأدوية، خاصة تلك المستخدمة لعلاج اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.
-شرب الكحول أو تعاطي المخدرات كالقنب والمواد الأفيونية.
التعامل مع النوبة
عندما تقع نوبة شلل النوم، لا توجد وسيلة سحرية لإيقاظ النفس منها، لكن يمكن تقليل مدتها عبر محاولة تحريك أصابع اليدين أو القدمين والتركيز على التنفس بهدوء حتى تزول الأعراض.
العلاج
يعتمد علاج شلل النوم على الجمع بين تحسين نمط الحياة والعلاج الطبي عند الحاجة، فقد تساعد الأدوية التي تمنع الوصول إلى مرحلة نوم حركة العين السريعة في الحد من تكرار النوبات، إلى جانب ضبط مواعيد النوم والاستيقاظ، وتوفير بيئة نوم مريحة، ومعالجة أي اضطرابات أخرى مثل انقطاع التنفس أو الأمراض النفسية المصاحبة.
ويظل شلل النوم لغزًا يجمع بين العلم والغموض، لكنه في النهاية حالة مؤقتة يمكن السيطرة عليها بالوعي والاهتمام بعادات النوم الصحية.

