رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وزير الصناعة: تبسيط إجراءات التراخيص ودعم صغار المصنعين ضمن أولويات المرحلة المقبلة

المهندس خالد هاشم
المهندس خالد هاشم

قال المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن تبسيط الإجراءات والتيسير على المصنعين، خاصة أصحاب المشروعات الصناعية الصغيرة والمتوسطة، يأتيان ضمن أولويات الوزارة خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن جلسات منتدى مصر 2026 أتاحت فرصة مهمة للاستماع إلى التحديات التي تواجه المستثمرين والمصنعين، ومناقشة المقترحات العملية للتغلب عليها.


وأوضح وزير الصناعة، خلال تصريحات لقناة «إكسترا نيوز» على هامش فعاليات منتدى مصر 2026، أن المناقشات شهدت مشاركة واسعة من المصنعين، سواء من الشباب وأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة أو كبار المستثمرين، إلى جانب ممثلي الغرف الصناعية، مؤكدًا أهمية التواصل المباشر مع مجتمع الصناعة والاستماع إلى مشكلاته بجدية والعمل على إيجاد حلول قابلة للتنفيذ.


منتدى مصر 2026 يفتح باب الحوار المباشر مع المصنعين


وأشار المهندس خالد هاشم إلى سعادته بالمشاركة في المناقشات التي جمعت المسؤولين بالمصنعين، موضحًا أن أهمية هذه اللقاءات تتمثل في إتاحة الفرصة أمام أصحاب المشروعات لعرض التحديات التي تواجههم بصورة مباشرة، بما يساعد على فهم طبيعة المشكلات التي تعترض النشاط الصناعي والعمل على معالجتها.


وأضاف أن خلفيته المهنية في القطاع الخاص، وخبرته في العمل مع شركات عالمية، إلى جانب إدارته شركات صغيرة ومتوسطة في المجال الصناعي، جعلته أكثر إدراكًا للتحديات التي يواجهها المصنعون خلال رحلتهم الاستثمارية، لافتًا إلى أنه عايش بنفسه العديد من المشكلات والتعقيدات الإجرائية التي تحتاج إلى حلول عملية.


حل المشكلات الإجرائية يفتح فرصًا جديدة للشباب


وأوضح هاشم أن بعض التحديات التي تواجه المصنعين قد تبدو غير منطقية، في حين أن معالجتها يمكن أن تفتح المجال أمام فرص استثمارية وإنتاجية جديدة، وتوفر فرص عمل للشباب، فضلًا عن تحقيق فوائد للاقتصاد المصري بصورة عامة، مؤكدًا أن إتاحة المجال أمام المصنعين للتواصل مع المسؤولين وشرح مشكلاتهم تمثل خطوة مهمة نحو تطوير السياسات الصناعية، مشددًا على أن الوزارة حريصة على الاستماع إلى التحديات المطروحة والتعامل معها بجدية، بما يضمن الانتقال من مجرد رصد المشكلات إلى العمل على حلها بصورة فعلية.


ولفت وزير الصناعة إلى أن المناقشات التي شهدها المنتدى كشفت عن عدد من التحديات القائمة، جاء في مقدمتها الاحتياج إلى تبسيط الإجراءات المتعلقة بالتراخيص، موضحًا أن هذه المشكلات لا تزال موجودة، وأن التعامل معها يتطلب الاعتراف بحجمها والعمل على معالجتها وفق مستهدفات واضحة وسريعة، حيث أن الوزارة اتخذت بالفعل خطوات في هذا الاتجاه، بينما يستمر العمل على استكمال بقية الإجراءات المطلوبة لتيسير التعاملات أمام المصنعين، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد مواصلة الجهود الرامية إلى إزالة العقبات الإدارية التي تؤثر في النشاط الصناعي، وتحسين بيئة العمل أمام أصحاب المشروعات.


مقترحات حلول التحديات الصناعية


وأكد هاشم أن أهمية جلسات المنتدى لم تقتصر على عرض المشكلات والتحديات التي تواجه القطاع الصناعي، بل امتدت إلى مناقشة المقترحات والحلول التي يمكن تطبيقها للتغلب على هذه العقبات، معتبرًا أن الاستماع إلى الحلول المقترحة يمثل جانبًا أساسيًا من أهداف الحوار بين الحكومة ومجتمع الصناعة.


وأشار إلى أن مشاركة الجامعات بصورة أوسع في فعاليات المنتدى تمثل خطوة إيجابية يمكن أن تحقق مردودًا مهمًا خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل ما تمتلكه المؤسسات الأكاديمية من خبرات وأفكار يمكن توظيفها في معالجة التحديات الصناعية وتطوير الإجراءات والسياسات المنظمة للقطاع، حيث أن تعزيز التعاون بين الحكومة والمصنعين والجامعات يتيح الاستفادة من الخبرات المتنوعة، ويساعد على الوصول إلى حلول أكثر فاعلية للمشكلات القائمة، بما يدعم تطوير الصناعة المصرية ويرفع قدرتها على مواجهة التحديات وتحقيق مستهدفات التنمية الصناعية.


إعفاء صغار المصنعين من المجمعات العشرية ضمن خطوات التيسير


وكشف المهندس خالد هاشم أن تبسيط الإجراءات استحوذ على جانب كبير من التحديات التي طُرحت خلال المناقشات، مشيرًا إلى اتخاذ إجراء مهم يتعلق بإعفاء المصنعين الصغار والمتوسطين من المجمعات العشرية، وفقًا لما أعلنه خلال اللقاء، في إطار جهود الوزارة للتيسير على هذه الفئات، فالوزارة ستعمل خلال الفترة المقبلة على استكمال الخطوات الأخرى الهادفة إلى تسهيل الإجراءات أمام المصنعين، موضحًا أن التعامل مع هذه الملفات يتطلب تحديد المشكلات بدقة، ثم إعادة تصميم الإجراءات بما يجعلها أكثر بساطة ووضوحًا، قبل الانتقال إلى رقمنتها.


وأوضح هاشم أن الوزارة تتبنى نهجًا يقوم على إعادة هندسة الإجراءات أولًا، من خلال مراجعة خطواتها والعمل على تبسيطها، ثم الانتقال إلى رقمنة الإجراءات بعد الوصول إلى منظومة مبسطة، بما يضمن أن تحقق عملية التحول الرقمي أهدافها في تسهيل التعاملات وتقليل التعقيدات أمام المستثمرين والمصنعين، مؤكدًا أن العمل على هذا الملف سيستمر خلال الفترة المقبلة، في إطار خطة تستهدف تحسين بيئة ممارسة النشاط الصناعي، وتيسير الإجراءات أمام أصحاب المشروعات، خاصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بما يساعد على معالجة التحديات التي جرى طرحها خلال منتدى مصر 2026.


وفي ختام حديثه، أكد وزير الصناعة، على أهمية استمرار التواصل المباشر مع المصنعين، والاستفادة من المقترحات التي يقدمونها، والعمل على تحويلها إلى خطوات تنفيذية واضحة، بما يدعم تطوير القطاع الصناعي ويعزز قدرته على توفير فرص العمل والمساهمة في دفع الاقتصاد المصري.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء