الشرقاوي: رفع الفائدة 1% خطوة حتمية لمواجهة التضخم والحد من الدولرة
أكد الدكتور يسري الشرقاوي، مستشار الاستثمار الدولي وخبير التنمية الاقتصادية ورئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة، أن قرار البنك المركزي المصري رفع أسعار الفائدة بواقع 100 نقطة أساس، بما يعادل 1%، يمثل خطوة ضرورية في ظل الضغوط التضخمية والتحديات الخارجية، بهدف ترسيخ توقعات التضخم والحفاظ على المسار النزولي للأسعار والحد من اتجاه المدخرات نحو العملات الأجنبية.
وأوضح الشرقاوي أن ارتفاع أسعار العملات الأجنبية والضغوط على قيمة الجنيه، إلى جانب التوترات السياسية والإقليمية وتراجع زخم الاستثمار، فرضت تحديات إضافية على الاقتصاد المصري، ما يجعل التدخل النقدي ضرورة للحفاظ على الاستقرار النقدي وتعزيز الثقة في العملة المحلية.
وأضاف أن المدخرات العائلية تمثل نحو 60% من إجمالي الودائع لدى البنوك المصرية، وهو ما يجعل الحفاظ على قيمتها وتعزيز العائد عليها عاملًا مهمًا لدعم استقرار القطاع المصرفي وحماية القوة الشرائية للأسر.
وأشار إلى أن رفع أسعار الفائدة، رغم دوره في احتواء الضغوط التضخمية والحد من الدولرة، يظل إجراءً له آثار جانبية، في مقدمتها ارتفاع تكلفة الاقتراض والتمويل، بما قد يضغط على الاستثمارات المحلية، خاصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ويؤثر على وتيرة النشاط في قطاعات التصنيع والخدمات.
ولفت إلى أن القرار قد يعزز جاذبية أدوات الدين المحلية أمام المستثمرين الأجانب، لكنه قد يفرض تحديات على الاستثمار والنمو إذا استمر ارتفاع تكلفة التمويل وانعكس على تكاليف التشغيل والنشاط الاقتصادي.
وشدد الشرقاوي على أهمية تحقيق التوازن بين الاستقرار النقدي وتحفيز الاستثمار، من خلال التنسيق بين السياسة النقدية والإجراءات المالية والهيكلية، بما يضمن احتواء التضخم دون تحويل ارتفاع أسعار الفائدة إلى عبء ممتد على الإنتاج والنمو.
مؤكدا بأن المرحلة المقبلة تتطلب متابعة دقيقة لتطورات التضخم وسعر الصرف ومؤشرات النشاط الاقتصادي، إلى جانب استمرار الحوار بين صانعي السياسات ومجتمع الأعمال، لضمان تحقيق التوازن بين استقرار الاقتصاد الكلي واستدامة النمو.





