الجرم لـ«إيجبتك»: تثبيت تصنيف مصر يعكس قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات
قال الدكتور رمزي الجرم، الخبير المصرفي والاقتصادي، إن قرار وكالة «فيتش» الإبقاء على التصنيف السيادي لمصر عند مستوى «B» مع نظرة مستقبلية مستقرة، يعكس قدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع الصدمات الخارجية، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على التجارة العالمية وحركة الملاحة.
وأوضح الجرم في تصريح خاص لـ«إيجيبتك» أن تثبيت التصنيف يستند إلى مجموعة من العوامل، من بينها حجم الاقتصاد المصري وإمكانات النمو، إلى جانب الدعم الذي تحصل عليه مصر من الشركاء الدوليين والمؤسسات متعددة الأطراف.
وأشار إلى أن ارتفاع الاحتياطي الدولي إلى نحو 57.35 مليار دولار يمثل أحد عناصر القوة في الوضع الخارجي لمصر، بالتزامن مع تحسن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر واستمرار تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية والنقدية.
توحيد سوق الصرف
وأضاف أن توحيد سوق الصرف والقضاء على السوق الموازية ساهما في تحسين قدرة الاقتصاد على توفير النقد الأجنبي، مشيرًا إلى ارتفاع صافي الأصول الأجنبية إلى نحو 31.2 مليار دولار، رغم خروج نحو 6 مليارات دولار من الاستثمارات قصيرة الأجل نتيجة تداعيات التوترات الجيوسياسية.
وفي المقابل، لفت الجرم إلى أن ارتفاع تكلفة واردات الطاقة يمثل أحد الضغوط على الحساب الجاري، متوقعًا وصول العجز إلى نحو 5.1% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2025/2026، مقابل 4.2% خلال العام السابق، مع مساهمة تحسن إيرادات السياحة وتحويلات العاملين بالخارج في تخفيف هذه الضغوط.
وأشار إلى توقعات «فيتش» بتراجع عجز الحساب الجاري إلى أقل من 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2027/2028، بدعم من استمرار نمو السياحة وتحسن الميزان التجاري.
التضخم أحد التحديات
وأضاف أن التضخم سيظل أحد التحديات خلال الفترة المقبلة، مع توقعات بمتوسط يبلغ نحو 12.3% خلال 2026/2027، قبل أن يتراجع إلى أقل من 10% في العام التالي، وفق تقديرات الوكالة.
وأكد الجرم أن الاقتصاد المصري حافظ على معدل نمو بلغ نحو 5.1% خلال العام المالي 2025/2026، بدعم من تحسن السياحة والصناعة التحويلية الموجهة للتصدير والطلب المحلي.
وشدد على أهمية تنويع مصادر الاستثمار الأجنبي المباشر، خاصة عبر جذب استثمارات آسيوية وكورية إلى قطاعات الصناعة والسيارات، بما فيها السيارات الكهربائية، والاستفادة من المنطقة الاقتصادية لقناة السويس لتعزيز الإنتاج والتصدير وتوفير تدفقات جديدة من النقد الأجنبي.
ويرى الجرم أن زيادة الاستثمارات الإنتاجية والتصديرية تمثل عاملًا رئيسيًا في تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الضغوط الخارجية ودعم استقرار مؤشرات الجدارة الائتمانية خلال الفترة المقبلة.


