رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل تخفض فاتورة استيراد الوقود وتخفف الضغط على الدولار؟

إيجبتكِ

تتجه مصر إلى زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، في إطار جهود تنويع مزيج الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري في توليد الكهرباء، وهو ما قد ينعكس على احتياجات البلاد من استيراد الوقود والغاز.

وقال المهندس مصطفى الشربيني، خبير الطاقة، في تصريح خاص لـ«إيجيبتك»، إن التوسع في الطاقة المتجددة لم يعد ملفًا بيئيًا فقط، وإنما يرتبط بشكل مباشر بتكلفة الطاقة وأمن الإمدادات واحتياجات النقد الأجنبي.

وأوضح أن زيادة إنتاج الكهرباء من الشمس والرياح تقلل الحاجة إلى استخدام الغاز الطبيعي والوقود التقليدي في محطات التوليد، بما يسمح بتوجيه جزء من الغاز المتاح إلى استخدامات صناعية أخرى، أو تقليل الاحتياجات من الوقود المستورد.

وبحسب البيانات التي أوردها الشربيني، بلغت واردات مصر من المواد البترولية نحو 19.5 مليار دولار خلال العام المالي 2024/2025، ما يعكس حجم الموارد التي يوجهها الاقتصاد لتلبية احتياجاته من الطاقة.

وأشار إلى أن الطاقة الشمسية وطاقة الرياح لا تتطلبان وقودًا أحفوريًا أثناء التشغيل، إلا أن التوسع فيهما يحتاج إلى استثمارات في محطات التوليد وشبكات نقل الكهرباء وأنظمة التخزين.

ووفقًا للأرقام الواردة في التصريحات، بلغت القدرات المركبة لمصادر الطاقة المتجددة نحو 9.1 جيجاوات خلال 2025/2026، بينما وصل إنتاج الكهرباء من المصادر المتجددة إلى نحو 34.8 تيراوات ساعة خلال العام المالي نفسه.

وتستهدف مصر رفع مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء إلى أكثر من 42% بحلول 2030، مع خطط لزيادة النسبة إلى أكثر من 60% بحلول 2040، بالتوازي مع التوسع في مشروعات التخزين وتطوير شبكة الكهرباء.

وأشار الشربيني إلى أن حجم الوفر الفعلي في فاتورة استيراد الوقود لا يمكن تحديده مسبقًا، لارتباطه بأسعار النفط والغاز عالميًا، وحجم الإنتاج المحلي، والطلب على الكهرباء، ومعدلات تشغيل محطات التوليد.

وبحساب نظري، فإن خفض فاتورة واردات المواد البترولية البالغة 19.5 مليار دولار بنسبة 5% يعادل نحو 975 مليون دولار، بينما يعادل خفضها بنسبة 10% نحو 1.95 مليار دولار، مع التأكيد أن هذه أرقام افتراضية وليست تقديرات رسمية لحجم الوفر المتوقع.

وتبقى استفادة الاقتصاد من التوسع في الطاقة المتجددة مرتبطة بالتوازي مع تحسين كفاءة استهلاك الطاقة، وتطوير شبكات الكهرباء، وزيادة قدرات التخزين، بما يسمح باستيعاب القدرات الجديدة وتحويلها إلى خفض فعلي في استهلاك الوقود التقليدي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء