محمد عبد الهادي: الاحتياطي والاستثمارات تدعم التصنيف الائتماني لمصر
قال الدكتور محمد عبد الهادي، خبير سوق المال، إن تحسن مؤشرات النقد الأجنبي وارتفاع الاحتياطي والاستثمارات الأجنبية وإيرادات السياحة، إلى جانب قدرة مصر على الوفاء بالتزاماتها الخارجية، تمثل عوامل داعمة لاستقرار التصنيف الائتماني للبلاد.
وأوضح عبد الهادي في تصريح خاص لـ«إيجيبتك» أن ارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى نحو 57 مليار دولار يعزز قدرة الاقتصاد على مواجهة الالتزامات الخارجية وامتصاص الضغوط على سوق الصرف.
وأضاف أن تحسن مصادر النقد الأجنبي، وعلى رأسها تحويلات المصريين بالخارج والاستثمارات الأجنبية وإيرادات السياحة، يمثل عاملًا مهمًا في تقييم قدرة الاقتصاد على توفير العملة الأجنبية اللازمة لتمويل احتياجاته وسداد التزاماته الخارجية.
إيرادات قناة السويس
وأشار إلى أن إيرادات قناة السويس تظل أحد مصادر النقد الأجنبي للاقتصاد المصري، رغم تأثرها بالتوترات الجيوسياسية واضطرابات حركة الملاحة في المنطقة.
وأكد عبد الهادي أن قدرة مصر على الوفاء بالتزاماتها الخارجية، بما في ذلك مستحقات المؤسسات الدولية، تعد من المؤشرات التي تحظى بأهمية لدى مؤسسات التصنيف الائتماني عند تقييم الجدارة الائتمانية للدول.
ولفت إلى أن مرونة سعر الصرف خلال الفترة الماضية، مع ترك مساحة أكبر لآليات السوق في تحديد قيمة الجنيه أمام العملات الأجنبية، ساهمت في تعزيز الثقة في سوق الصرف.
وذكر أن صافي الأصول الأجنبية ارتفع إلى نحو 19 مليار دولار، معتبرًا أن تحسن هذا المؤشر إلى جانب ارتفاع معدل النمو الاقتصادي يمثلان إشارات إيجابية على قدرة الاقتصاد على التعامل مع الضغوط الخارجية.
الاستثمارات الأجنبية المباشرة
وأشار إلى أن زيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة، والتوسع في فرص الاستثمار في قطاعات ومناطق جديدة، ومن بينها منطقة شرق قناة السويس، يمكن أن تدعم تدفقات النقد الأجنبي وتساهم في تعزيز قدرة الاقتصاد على تمويل احتياجاته.
وأضاف أن استمرار تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي قد ينعكس على ثقة المستثمرين في الأصول المصرية، بما في ذلك الأسهم المقيدة في البورصة، خاصة مع تحسن تدفقات الاستثمارات الأجنبية والعربية.
وشدد عبد الهادي على أن الحفاظ على استقرار التصنيف الائتماني يتطلب استمرار نمو مصادر النقد الأجنبي، وزيادة الاستثمار المباشر، وتحسين مؤشرات الدين والمالية العامة، مع الحفاظ على قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الخارجية.


