صندوق الأمم المتحدة للسكان يحذر من تدهور الأوضاع في اليمن ونزوح 250 ألف
تتفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن مع استمرار تدهور الأوضاع المعيشية وتصاعد الاحتياجات الأساسية للسكان، في ظل صعوبات متزايدة تواجه إيصال المساعدات إلى المناطق المتضررة من النزاع، وسط نقص حاد في التمويل واتساع نطاق النزوح الداخلي.
وأكد مدير صندوق الأمم المتحدة للسكان في اليمن، خلال تصريحات لقناة «القاهرة الإخبارية»، أن الوضع الإنساني في البلاد «سيئ للغاية» ويشهد تدهورًا مستمرًا، محذرًا من تداعيات تصاعد الاحتياجات الإنسانية على السكان، لا سيما في المناطق التي تشهد مواجهات أو تتأثر بتداعياتها.
إغلاق الطرق يعرقل وصول المساعدات إلى تعز
وأوضح مدير صندوق الأمم المتحدة للسكان أن الطرق المؤدية إلى مدينة تعز إما مغلقة أو غير مؤهلة للاستخدام، وهو ما يزيد صعوبة الوصول إلى المدينة ويعرقل حركة المساعدات الإنسانية، في وقت تتزايد فيه احتياجات السكان إلى الخدمات الأساسية والدعم الإغاثي.
وشدد على ضرورة ضمان وصول آمن إلى مدينة تعز، مطالبًا جميع الأطراف المعنية باتخاذ الإجراءات اللازمة لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية وتمكين الجهات الإغاثية من تلبية احتياجات المتضررين، في ظل الأوضاع الصعبة التي تعيشها المدينة والمناطق المحيطة بها.
صندوق الأمم المتحدة للسكان لم يساعد سوى 60% من النازحين
وفيما يتعلق بجهود الاستجابة الإنسانية، أشار مدير الصندوق إلى أن المؤسسة تمكنت من تقديم المساعدة لنحو 60% فقط من النازحين خلال الفترة الحالية، وهو ما يعكس حجم التحديات التي تواجه عمليات الإغاثة، في ظل اتساع الاحتياجات مقارنة بالإمكانات المتاحة.
وتكشف هذه النسبة عن فجوة في الاستجابة الإنسانية، مع استمرار نزوح السكان من مناطقهم وتزايد الضغوط على الجهات المعنية بتوفير الدعم، الأمر الذي يفرض الحاجة إلى تعزيز الموارد وتوسيع نطاق التدخلات الإنسانية للوصول إلى أكبر عدد ممكن من المتضررين.
5 ملايين دولار احتياجات إضافية لتوسيع العمليات الإنسانية
وكشف مدير صندوق الأمم المتحدة للسكان في اليمن عن حاجة الصندوق إلى 5 ملايين دولار لتوسيع نطاق عملياته الإنسانية في المناطق المتأثرة بالنزاع، بما يسمح بتعزيز الاستجابة للاحتياجات المتزايدة وتقديم الدعم إلى مزيد من الفئات المتضررة.
وأوضح أن نقص التمويل المخصص للعمل الإنساني يمثل أحد أبرز التحديات التي تحد من قدرة الجهات المعنية على توسيع نطاق المساعدات وتوفير الاحتياجات الأساسية للسكان، في وقت تتزايد فيه الضغوط الناجمة عن النزوح وتدهور الأوضاع الإنسانية.
نزوح أكثر من 250 ألف شخص منذ استئناف المواجهات
وفي مؤشر على اتساع نطاق الأزمة الإنسانية، كشف مدير صندوق الأمم المتحدة للسكان عن نزوح أكثر من 250 ألف شخص داخل اليمن منذ استئناف المواجهات، بعدما اضطروا إلى مغادرة مناطقهم في ظل التطورات الأمنية والإنسانية التي تشهدها البلاد.
ويزيد النزوح من حجم المسؤوليات الملقاة على عاتق المؤسسات الإنسانية، التي تواجه تحديات تتعلق بتوفير المساعدات والوصول إلى المناطق المتضررة، بالتزامن مع نقص التمويل وصعوبة التنقل عبر الطرق المؤدية إلى بعض المناطق، وعلى رأسها مدينة تعز.
نقص التمويل يفاقم تحديات الاستجابة الإنسانية في اليمن
وتضع المؤشرات التي أعلنها مدير صندوق الأمم المتحدة للسكان الأزمة الإنسانية في اليمن أمام تحديات متشابكة، تجمع بين تزايد أعداد النازحين، وصعوبة الوصول إلى المناطق المتضررة، ومحدودية التمويل المتاح لتلبية الاحتياجات الأساسية.
وتبرز الحاجة إلى ضمان الوصول الإنساني الآمن وتوفير التمويل اللازم باعتبارهما عاملين أساسيين لتعزيز عمليات الإغاثة، وتمكين المؤسسات المعنية من توسيع نطاق المساعدات والوصول إلى الفئات الأكثر احتياجًا، في ظل استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في البلاد.





