«الروس يغنون سهرالليالي».. الثقافة الروسية تتألق بمهرجان «بردية» السينمائي
في أجواء جمعت بين الموسيقى والتراث والفنون، استضافت دار الأوبرا المصرية فعاليات «يوم الثقافة الروسية»، ضمن أنشطة الدورة الثالثة من مهرجان «بردية» السينمائي الدولي، التي تحمل اسم الفنان المصري الراحل خالد صالح، بمشاركة نخبة من الفنانين والمخرجين والشخصيات المهتمة بالسينما والثقافة والفنون.
وشهدت الاحتفالية مفاجأة فنية لاقت تفاعلاً واسعاً من الجمهور، عندما قدمت فرقة الكورال الروسية «كالينكا» أغنية «سهر الليالي» الشهيرة، في أداء جمع بين الطابع الروسي وروح الأغنية العربية، وسط تفاعل وسعادة من الحاضرين، في مشهد عكس قدرة الموسيقى على تجاوز الحدود وتعزيز التقارب بين الشعوب.
60 عاماً على تأسيس البيت الروسي بالقاهرة

وقدمت الاحتفالية الإعلامية رنده صباحي، فيما افتتحها الدكتور فاديم زايتشيكوف، مدير المراكز الثقافية الروسية في مصر، مرحباً بالحضور، ومشيراً إلى احتفال البيت الروسي بالقاهرة هذا العام بمرور 60 عاماً على تأسيسه، بما يعكس امتداد العلاقات الثقافية المصرية الروسية ودور المركز في تعزيز التواصل الحضاري بين البلدين.
وأكد زايتشيكوف ثراء الثقافة الروسية وما قدمه المبدعون الروس من إسهامات في الحياة الفنية المصرية، خاصة في مجالات الباليه والمسرح والسينما، مشدداً على أهمية الفنون بوصفها جسراً للتبادل الثقافي، ووسيلة لفتح آفاق جديدة للتعاون بين الفنانين المصريين والروس.
كما أشار إلى عروض السينما الروسية المعاصرة التي تُنظم في قاعة العرض المطورة بالبيت الروسي بالقاهرة، بدعم من مؤسسة السينما الروسية، داعياً ضيوف المهرجان إلى حضورها والتعرف على أحدث اتجاهات السينما الروسية، وما تشهده من تطور في الموضوعات والرؤى الفنية وأساليب الإنتاج.
«كالينكا» تمزج التراث الروسي بالأغاني المصرية
وتضمن البرنامج الفني مشاركة فرقة كورال «كالينكا»، بقيادة المايسترو والفنانة لويزا بليدجيانتس، التي قدمت مجموعة متنوعة من الأغاني الفلكلورية الروسية، إلى جانب عدد من الأغاني المصرية الشهيرة.
وجاء العرض في صورة احتفالية موسيقية جمعت بين التراثين الروسي والمصري، وأبرزت أوجه التشابه والتقارب الثقافي بين الشعبين، فيما خطفت أغنية «سهر الليالي» الأنظار، بعدما قدمتها الفرقة الروسية بأسلوب لافت أثار إعجاب الحضور ودفعهم إلى التفاعل معها بحماس.
وعكست هذه المشاركة دور الموسيقى في تقريب الثقافات المختلفة، إذ استطاعت أغنية عربية شهيرة أن تجد صداها في أداء فرقة روسية، لتتحول إلى واحدة من أبرز لحظات الاحتفالية وأكثرها تفاعلاً مع الجمهور.
حضور ثقافي وفني بارز

وشهد «يوم الثقافة الروسية» حضور الكاتبة عزة أبو اليزيد، رئيس مهرجان «بردية» السينمائي، والمخرج مجدي أبو عميرة، رئيس لجنة التحكيم، إلى جانب أعضاء اللجنة، ومن بينهم الدكتورة ليلى المغربي، أستاذة التاريخ وعلوم الأزياء والسينما والمسرح، والفنان القدير محسن صبري.
كما شاركت في الاحتفالية الدكتورة فينوس فؤاد، وكيلة وزارة الثقافة، والدكتورة سهير عثمان، عميد معهد الفنون التطبيقية بالتجمع الخامس، والكاتبة المسرحية رشا عبد المنعم، وشريف جاد، مدير النشاط الثقافي بالمركز الثقافي الروسي بالقاهرة، إلى جانب عدد من المهتمين بالفنون والثقافة.
بوابة لتعزيز العلاقات المصرية الروسية
ويأتي تنظيم «يوم الثقافة الروسية» ضمن فعاليات الدورة الثالثة من مهرجان «بردية» السينمائي الدولي، ليؤكد أهمية التكامل بين السينما والموسيقى ومختلف أشكال التعبير الفني في دعم الحوار الثقافي بين الشعوب.
كما تتيح هذه الفعاليات للجمهور المصري فرصة التعرف على جوانب من الثقافة الروسية المعاصرة، واستكشاف ما تقدمه من تجارب فنية وإبداعية، بما يعزز فرص التواصل والتعاون بين الفنانين والمؤسسات الثقافية في البلدين.
وتبرز الاحتفالية، من خلال المزج بين الأغاني الروسية والمصرية، أهمية الفنون في بناء جسور إنسانية تتجاوز اختلاف اللغات والتقاليد، وتدعم استمرار العلاقات الثقافية بين مصر وروسيا.





