رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

لافروف في طهران اليوم.. مباحثات روسية إيرانية لبحث سبل التهدئة

لافروف وعراقجي -
لافروف وعراقجي - أرشيفية

تتجه الأنظار اليوم إلى العاصمة الإيرانية طهران، حيث يجري وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف مباحثات مع المسؤولين الإيرانيين تتناول العلاقات الثنائية بين البلدين، إلى جانب التطورات الإقليمية والدولية، في إطار المشاورات المتواصلة بين موسكو وطهران بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وتأتي الزيارة في وقت تسعى فيه روسيا وإيران إلى تعزيز التنسيق بينهما في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، ولا سيما الملفات المرتبطة بالأمن والاستقرار الإقليميين، فضلا عن بحث سبل متابعة الاتفاقات المبرمة بين الجانبين.

تنسيق مشترك

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن زيارة لافروف تأتي في إطار المشاورات المستمرة بين طهران وموسكو، وتهدف إلى متابعة تنفيذ الاتفاقات الثنائية الموقعة بين البلدين، إلى جانب تبادل وجهات النظر بشأن المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية.

وأوضح بقائي أن المباحثات المرتقبة تندرج ضمن التواصل الدبلوماسي المتواصل بين الجانبين، بما يتيح لهما مناقشة التطورات الراهنة وتنسيق المواقف إزاء القضايا المطروحة على جدول الاهتمامات المشتركة.

من جانبه، أكد السفير الإيراني لدى موسكو، كاظم جلالي، أن المباحثات التي سيجريها وزير الخارجية الروسي في طهران لن تقتصر على العلاقات الثنائية، بل ستشمل أيضا مجموعة من الملفات الإقليمية والدولية التي تحظى باهتمام البلدين.

وأضاف جلالي، في منشور عبر منصة «إكس»، أن تعزيز التنسيق بين طهران وموسكو في ظل التطورات المتسارعة يستند إلى ما وصفه بالسياسة المبدئية للبلدين، والرامية إلى الحفاظ على السلام والاستقرار والأمن في محيطهما، بعيدا عن تدخلات الأطراف الخارجية وما تسببه من مشكلات.

جهود الوساطة

وتأتي زيارة لافروف إلى طهران بعد أسابيع من إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استعداد بلاده للمساهمة في جهود الوساطة، خلال اتصال أجراه مع نظيره الإيراني مسعود بيزشكيان مطلع أكتوبرالجاري.

وخلال الاتصال، أبلغ بوتين الرئيس الإيراني استعداد موسكو للمشاركة في المساعي الرامية إلى الوساطة، في خطوة تعكس اهتمام روسيا بالتطورات المحيطة بإيران وسعيها إلى الإسهام في التعامل مع التوترات القائمة عبر القنوات الدبلوماسية.

وفي سياق متصل، كان لافروف قد أعلن، في أواخر سبتمبرالماضي، خلال مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، استعداد روسيا للعمل من أجل تحقيق الاستقرار في مضيق هرمز ومنطقة الخليج.

ويعكس هذا الموقف اهتمام موسكو بالملفات الأمنية في المنطقة، في ظل أهمية مضيق هرمز والخليج بالنسبة إلى حركة الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية، فضلا عن التداعيات التي قد تترتب على تصاعد التوترات الإقليمية.

مسارات التعاون الثنائي

وترتبط روسيا وإيران بعلاقات وثيقة شهدت خلال السنوات الأخيرة توسعا في مجالات التعاون المختلفة، بما في ذلك التعاون العسكري والاقتصادي، الذي تصاعد مستواه منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022.

وشهدت العلاقات بين البلدين تطورا ملحوظا في ظل المتغيرات الدولية والإقليمية، مع استمرار التنسيق بشأن عدد من القضايا المشتركة، وسعي الجانبين إلى تعزيز شراكتهما في مواجهة التحديات والتطورات التي تؤثر في مصالحهما.

ومن المنتظر أن تتيح زيارة لافروف إلى طهران فرصة جديدة لمناقشة مسارات التعاون الثنائي، ومتابعة الاتفاقات القائمة، إلى جانب تبادل التقديرات بشأن الأوضاع الإقليمية والدولية، في إطار المساعي الرامية إلى توثيق التنسيق السياسي والدبلوماسي بين موسكو وطهران.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء