رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جماعة الحوثي تزج بأطفال اليمن للحرب.. مقتل 100 طفل خلال شهر

أطفال اليمن
أطفال اليمن

أعاد التصعيد العسكري الذي شهدته اليمن خلال سبتمبروأكتوبر2026 قضية تجنيد الأطفال والزج بهم في المواجهات المسلحة إلى صدارة الاهتمام الحقوقي والإنساني، بعدما كشفت التطورات الميدانية عن زج جماعة الحوثي بالأطفال في المعارك الدائرة على عدد من الجبهات، وسط صعوبات تواجه عملية التحقق من هوياتهم وأعمارهم والظروف التي دفعت بهم إلى القتال.

وتسلط هذه التطورات الضوء على المخاطر التي يتعرض لها الأطفال في ظل استمرار المواجهات، خصوصًا مع ورود معلومات عن مقتل أعداد منهم خلال العمليات العسكرية، إلى جانب تقارير موثوقة تحدثت عن وقوع مقاتلين أطفال في الأسر، ما يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن أعمارهم ومناطق استقطابهم والجهات المسؤولة عن إرسالهم إلى جبهات القتال.

وزارة حقوق الإنسان: مقتل 100 طفل جندهم الحوثيون

وفي 30 سبتمبر/أيلول 2026، أعلنت وزارة حقوق الإنسان اليمنية مقتل ما لا يقل عن 100 طفل قالت إن جماعة الحوثيين جندتهم وأرسلتهم إلى جبهات القتال خلال الشهر نفسه.

وأوضحت الوزارة أن الحصيلة التي أعلنتها استندت إلى أسماء ومعلومات وصور حصلت عليها عقب مقتل الأطفال، في إطار رصدها للضحايا الذين سقطوا خلال المواجهات العسكرية.

وحذرت الوزارة من أن البيانات المتاحة لا تشمل جميع الحالات، ما يعني أن العدد المعلن قد لا يعكس الحصيلة الكاملة للأطفال الذين لقوا حتفهم بعد تجنيدهم وإشراكهم في القتال.

أطفال بين القتلى والأسرى في جبهات القتال

وتزامنت هذه المعلومات مع تقارير موثوقة أفادت بأسر مقاتلين أطفال في عدد من الجبهات اليمنية، الأمر الذي أثار مزيدًا من المخاوف بشأن استمرار تجنيد القاصرين وإشراكهم في المواجهات المسلحة.

وتطرح هذه الحالات تساؤلات أساسية بشأن الأعمار الحقيقية للمقاتلين الأطفال الذين قُتلوا أو وقعوا في الأسر، والمناطق التي جرى استقطابهم منها، والجهات التي تولت تجنيدهم أو دفعت بهم إلى خطوط المواجهة.

كما تبرز هذه التطورات صعوبة الإحاطة بجميع الحالات في ظل محدودية المعلومات المتاحة عن بعض الأطفال، فضلًا عن التحديات المرتبطة بتوثيق هوياتهم وأعمارهم والظروف المحيطة بمشاركتهم في المعارك.

رصد الحالات وتوثيق المعلومات المتاحة

ويرصد هذا التقرير حالات الأطفال الذين قُتلوا أو أُسروا خلال المعارك التي شهدتها اليمن في سبتمبروأكتوبر2026، بالاستناد إلى البيانات الرسمية ونتائج المسح الميداني.

ويهدف التقرير إلى جمع المعلومات المتاحة بشأن هذه الحالات، بما يشمل أعمار الأطفال ومناطقهم الأصلية وجبهات القتال التي ظهروا فيها، في محاولة لتكوين صورة أوضح عن حجم الظاهرة وتوزعها الجغرافي خلال فترة التصعيد العسكري.

وتكتسب عملية التوثيق أهمية خاصة في ضوء التحذيرات من عدم اكتمال البيانات المتعلقة بالأطفال الذين جرى تجنيدهم، والحاجة إلى تتبع الحالات التي قُتل أصحابها أو وقعوا في الأسر، للكشف عن ملابسات تجنيدهم والظروف التي انتهى بهم الأمر فيها إلى ساحات القتال.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء