رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

قطاع البترول والغاز يستحوذ على 17.4% من تسهيلات كبار المقترضين بالبنوك

أرشيفية
أرشيفية

استحوذ قطاع البترول والغاز الطبيعي والبتروكيماويات على 17.4% من إجمالي محفظة التسهيلات الائتمانية القائمة لأكبر 100 عميل مقترض بنهاية مارس 2026، مع تسجيل معدل نمو ورد في البيانات بنسبة 19.4%، مقارنة بنحو 13.8% بنهاية مارس 2025.

وحسبما كشفت بيانات البنك المركزي المصري، أسهم التمويل الممنوح للقطاع في نمو المحفظة الائتمانية بنسبة وردت في المصدر عند 18.5%.

وخلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي 2025/2026، اتجهت الدولة إلى تعزيز قدرة قطاع الطاقة على مواجهة الصدمات، من خلال تطوير البنية الأساسية، واستقدام سفن التغويز، وتطوير مصافي التكرير، وتحفيز الاستثمارات في أنشطة البحث والاستكشاف، بهدف دعم الإنتاج وتنويع مصادر الإمداد.

تراجع إنتاج الغاز وارتفاع الطلب يزيدان الاعتماد على الواردات

شهد سوق الغاز الطبيعي تراجعًا في الإنتاج بنسبة 8.6%، مقابل ارتفاع الطلب المحلي بنسبة 6.4% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي 2025/2026، ما أدى إلى اتساع الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، وزيادة الاعتماد على واردات الغاز الطبيعي المسال.

وفي مواجهة هذه التطورات، كثفت الدولة جهودها للتوسع في قدرات التغويز وتعزيز منظومة إمدادات الغاز، بما يدعم تأمين احتياجات محطات الكهرباء والأنشطة الصناعية المختلفة، ويحد من مخاطر نقص الإمدادات.

واردات البترول ترتفع إلى 9.4 مليار دولار

استمرت الفجوة بين إنتاج البترول واستهلاكه، لترتفع قيمة الواردات البترولية بنسبة 3.4% إلى 9.4 مليار دولار خلال الفترة محل التقرير، بينما تراجعت الصادرات البترولية بنسبة 12.3%، مع توجيه جانب من الإنتاج لتلبية الطلب المحلي.

وفي المقابل، ساهمت جهود تطوير نشاط التكرير وزيادة الطاقة الإنتاجية للمصافي في تحسن أداء القطاع، إذ سجل نشاط تكرير البترول نموًا بنسبة 6.3%، مقارنة بانكماش خلال الفترة المقابلة من العام السابق.

التوترات الجيوسياسية تزيد ضغوط فاتورة الطاقة

تأثر قطاع البترول والغاز الطبيعي بالتطورات الجيوسياسية وتقلبات الأسواق العالمية. فبعد فترة من الاستقرار النسبي لأسعار خام برنت والغاز الأوروبي خلال الفترة من يوليو 2025 إلى فبراير 2026، شهدت الأسعار ارتفاعات حادة عقب تصاعد التوترات الإقليمية منذ نهاية فبراير.

وأدى ارتفاع أسعار النفط والغاز إلى زيادة الضغوط على فاتورة الاستيراد، وتعقيد جهود تأمين الاحتياجات المحلية من الطاقة، في وقت تواجه فيه السوق تحديات مرتبطة بالفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.

تسوية مستحقات الشركاء الأجانب لدعم الاستثمارات

واصلت الدولة جهودها لجذب استثمارات جديدة إلى قطاع البترول والغاز، من خلال إقرار حوافز للبحث والاستكشاف، إلى جانب تسوية المستحقات المتأخرة للشركاء الأجانب، التي أعلنت البيانات انتهاء تسويتها بالكامل في يونيو 2026، بعدما بلغت 6.1 مليار دولار في يونيو 2024، وفق القراءة المرجحة للرقم الوارد في النص.

وتستهدف هذه الإجراءات تعزيز ثقة المستثمرين ودعم استدامة الإنتاج، إلى جانب تحفيز الشركات على التوسع في أنشطة الاستكشاف وتنمية الموارد البترولية والغازية.

تراجع واردات البتروكيماويات رغم انخفاض الصادرات

استفادت صناعة البتروكيماويات من استقرار إمدادات الغاز الطبيعي للمصانع، بما دعم استمرار الإنتاج والحد من الضغوط التشغيلية.

وعلى مستوى التجارة الخارجية، تراجعت واردات المنتجات البتروكيماوية بنسبة 5.3% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي 2025/2026 مقارنة بالفترة المقابلة، في ظل الجهود الرامية إلى توطين المنتجات الاستراتيجية وزيادة القيمة المضافة وتعزيز الاكتفاء الذاتي.

في المقابل، انخفضت الصادرات بنسبة 10.2%، متأثرة بتباطؤ الطلب العالمي على بعض المنتجات، إلى جانب توجيه جزء من الإنتاج لتلبية احتياجات السوق المحلية، وهو ما انعكس في ارتفاع عجز الميزان التجاري للبتروكيماويات بنسبة 30.7%.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء