نشوى الشريف: صحة الطلاب تستدعي مراجعة إجراءات إثبات المرض بالمدارس
تقدمت النائبة نشوى الشريف، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى رئيس المجلس المستشار هشام بدوي، موجه إلى رئيس الوزراء، وكل من وزيري التربية والتعليم والصحة، بشأن الضوابط المنظمة لاعتماد الإجازات المرضية لطلاب المدارس، والتي تقضي بقصر اعتمادها على الجهات التابعة للتأمين الصحي.
وطالبت الشريف في طلب الإحاطة، بمراجعة هذه الإجراءات ودراسة آليات أكثر مرونة توازن بين تحقيق الانضباط المدرسي والحفاظ على صحة الطلاب وحقوقهم، مؤكدة أن تنظيم الإجازات المرضية والتحقق من صحتها أمران مهمان لضمان انتظام العملية التعليمية ومنع إساءة استخدام الأعذار الطبية، إلا أن تطبيق هذه الضوابط ينبغي ألا يؤدي إلى تحميل الطفل المريض وأسرته أعباء إدارية إضافية، أو إجبارهما على التنقل والانتظار للحصول على شهادة مرضية، في الوقت الذي يحتاج فيه الطفل إلى الراحة والعلاج.
وأوضحت عضو مجلس النواب، أن اشتراط مراجعة عيادات التأمين الصحي قد يثير عددًا من التحديات العملية، لا سيما في الحالات الطارئة التي تستدعي الراحة الفورية، وفي ظل ما قد تواجهه بعض العيادات من تكدس أو محدودية في المواعيد المتاحة، بما قد يؤدي إلى تأخر توثيق الحالة المرضية إلى ما بعد تعافي الطالب.
وشددت النائبة، على ضرورة مراعاة الاعتبارات الصحية المرتبطة بالأمراض المعدية، حيث إن انتقال الطفل الذي تظهر عليه أعراض العدوى وانتظاره وسط تجمعات من المرضى قد يزيد من احتمالات الاختلاط، وهو ما يستدعي وضع إجراءات تتناسب مع طبيعة الحالة الصحية والتقييم الطبي المختص.
كما لفتت إلى أهمية مراعاة الظروف الاجتماعية والجغرافية للأسر، خاصة المقيمين في القرى والمناطق النائية، وأولياء الأمور الذين تحول ظروف عملهم دون التوجه إلى الجهات الطبية في مواعيد محددة، فضلًا عن ضرورة وضع ضوابط خاصة تراعي احتياجات الأطفال المصابين بأمراض مزمنة والأطفال ذوي الإعاقة، بما يحد من تكرار الإجراءات غير الضرورية.
وفي هذا الإطار، دعت النائبة إلى دراسة مجموعة من الحلول العملية، تشمل:
- تفعيل دور أطباء الصحة المدرسية في التقييم الأولي للحالات التي تسمح طبيعتها بذلك.
- دراسة قبول التقارير الطبية الصادرة عن الجهات الطبية المرخصة، مع وضع آليات إلكترونية للتحقق من صحتها.
- وضع إجراءات استثنائية واضحة للحالات الطارئة والأمراض المعدية والمزمنة، مع مراعاة احتياجات الأطفال ذوي الإعاقة.
- تحديد مهلة مناسبة لتقديم المستندات الطبية، بما يسمح لأولياء الأمور باستكمال الإجراءات بعد استقرار الحالة الصحية للطفل.
- تعزيز التنسيق والربط الإلكتروني بين المدارس وهيئات التأمين الصحي لتقليل التكدس وتوحيد الإجراءات والحد من التلاعب.
- إعلان ضوابط موحدة وواضحة لجميع المدارس، مع ضمان دراسة ظروف الطالب وعذره المرضي قبل اتخاذ أي إجراءات أو توقيع جزاءات وفقًا للقواعد المنظمة.
وطالبت النائبة وزارتي التربية والتعليم والصحة بتوضيح السند القانوني لهذه الضوابط، ونطاق تطبيقها، والضمانات المقررة للطلاب وأسرهم، ومدى مراعاتها للمصلحة الفضلى للطفل وحقوقه في الصحة والتعليم.
وأكدت أن الهدف لا يتمثل في الاعتراض على تنظيم الإجازات المرضية، وإنما في تطوير آليات تنفيذها بما يحقق الرقابة اللازمة دون الإضرار بالطلاب أو إرهاق أسرهم، مشيرةً إلى أن تحقيق الانضباط المدرسي يتطلب إجراءات واضحة وعادلة ومرنة تراعي اختلاف الحالات الصحية والظروف الأسرية.
واختتمت النائبة بالتأكيد على أن حق الطفل المريض في العلاج والراحة يجب أن يظل أولوية، وأن إثبات المرض ينبغي ألا يتحول إلى عبء إضافي على الطفل وأسرته، مشددةً على أهمية مناقشة طلب الإحاطة والوصول إلى حلول عملية تحقق التوازن بين انتظام الدراسة وحماية صحة الطلاب وصون حقوقهم.




