250 لوحة في «معرض رقم 4» للفنان مراد درويش بجاليري ضي الزمالك.. الأحد
يشهد جاليري ضي الزمالك، برئاسة الناقد التشكيلي هشام قنديل، الأحد المقبل الموافق 18 أكتوبر، افتتاح معرض الفنان الدكتور مراد درويش، تحت عنوان «معرض رقم 4»، بمشاركة 250 لوحة تشكيلية، ويستمر المعرض لمدة أسبوعين، مقدّمًا تجربة فنية تكشف عن تنوع أساليب الفنان وقدراته التقنية والتعبيرية.
ويُعد مراد درويش من الفنانين الذين يجمعون بين العمل الأكاديمي والإبداع الفني؛ فهو من مواليد القاهرة في ديسمبر 1985، وتخرج في كلية الفنون الجميلة بالقاهرة عام 2008، شعبة التصوير الجداري، وحصل على درجتي الماجستير والدكتوراه، ويعمل حاليًا عضوًا بهيئة التدريس في قسم التصوير.
سرديات الشجن والأمل تميز تجربة الفنان
ويشير الناقد التشكيلي الدكتور رضا عبد السلام إلى أن تجربة مراد درويش تتميز بالجمع بين التدريس والإبداع، مستشهدًا بمعرضه السابق «حصة الرسم»، الذي قدم خلاله عددًا كبيرًا من الرسوم المنفذة بأدوات متنوعة، بهدف تنمية مهارات الطلاب وتعريفهم بأصول الرسم وقواعد التكوين.
ويضيف أن الأعمال المعروضة في جاليري ضي الزمالك تقدم صيغًا جمالية تحت عنوان «سرديات الشجن والأمل»، حيث تتنوع بين الطبيعة الصامتة والوجوه الإنسانية والمناظر الخارجية ومشاهد البيئة المحلية، إلى جانب لوحات ذات طابع خيالي وسردي تعكس حالات إنسانية ونفسية متباينة.
وتتنوع الخامات المستخدمة بين ألوان السوفت باستيل والألوان المائية والأكريليك، فضلًا عن قصاصات الورق الملون، لتقدم الأعمال تعبيرات عن الغربة والقلق والأسى والحنين والأمل.

ويلفت عبد السلام إلى اهتمام الفنان بالتجريب والبحث عن هويته الفنية المصرية، من خلال توظيف اللون وطبقاته ولمساته السريعة، والاعتماد على الإضافة والحذف في بناء التكوينات. وتبرز هذه السمات بصورة واضحة في لوحاته التي تتناول القاهرة القديمة بأبنيتها الشعبية والإسلامية وحواريها المزدحمة، حيث لا يكتفي بنقل المشهد بصورته الواقعية، بل يسعى إلى التعبير عن نبض الشارع وحركة الناس والضوء وأجواء الحياة اليومية.
تمرد فني وبحث مستمر عن الذات
من جانبه، يرى الفنان الدكتور عبد العزيز الجندي أن مراد درويش فنان يجمع بين التأمل والتمكن من أدواته، ويتميز بقلق إبداعي يدفعه باستمرار إلى تجاوز تجاربه السابقة والبحث عن آفاق جديدة.
ويشير الجندي إلى أن الفنان شهد تحولًا في أسلوبه، مبتعدًا عن النعومة التي ميزت بعض أعماله السابقة، ومتجهًا إلى خطوط أكثر جرأة ولمسات فرشاة قوية وتكوينات حيوية، مع الحفاظ على التوازن والتناغم داخل اللوحة.
كما يظهر التطور في تكويناته التي تستلهم أحيانًا أسلوب اللقطات السينمائية، وتنتقل بين الحلم والتعبير عن المشاعر الإنسانية، وصولًا إلى لغة تشكيلية خاصة تجمع بين الخبرة والتمرد والقدرة على التجديد.
ويقدم «معرض رقم 4» تجربة فنية متعددة المسارات، تعكس سعي مراد درويش إلى تطوير أدواته التعبيرية وتوسيع رؤيته البصرية، مع الحفاظ على ارتباط أعماله بالإنسان والبيئة المصرية وتفاصيل الحياة اليومية.







