يوسف القعيد: التطبيع مرفوض حتى قيام الدولة الفلسطينية.. والمثقفون عليهم التصدي له
قال الكاتب والروائي الكبير يوسف القعيد إن التطبيع مع إسرائيل مرفوض بشكل مطلق حتى قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، مؤكدًا ضرورة اضطلاع المثقفين بدورهم في مواجهة التطبيع الثقافي والفني، والوقوف والتصدى لأي مشاركات في الفعاليات سواء معارض الفن التشكيلي أو غيره.
التصدى للتطبيع
وأضاف القعيد، في تصريحات لـ"إيجبتك": أن أي شكل من أشكال التطبيع مرفوض “شكلًا وموضوعًا”، مشددا على ضرورة التصدي لمحاولات تمريره عبر الفعاليات الفنية والثقافية.
وأشار إلى أن الأدب والكتابة بمختلف أشكالهما يجب أن يكونا في مواجهة التطبيع، وأن يساهما في ترسيخ الوعي لدى المواطنين بأهمية رفضه وعدم التعامل معه، معتبرًا أنه يمثل شكلا من أشكال الاستعمار.
دور المثقفين
وأكد القعيد على أهمية دور المثقفين في توعية المجتمع بالقضايا الوطنية والعربية، والحفاظ على المواقف الرافضة للتطبيع، في ظل استمرار المطالبة بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وفي تصريحات سابقة، قال القعيد إن ثورة 23 يوليو حققت إنجازات ثقافية كبيرة، مؤكدًا أنها نجحت في إحداث تحول جذري في المجتمع المصري، وأسهمت في إتاحة فرص التعليم والإبداع لأبناء الطبقات البسيطة، وهو ما انعكس على ظهور أجيال جديدة من الأدباء والمثقفين.
وأضاف القعيد، لـ"إيجبتك"، أن الثورة كانت سببًا مباشرًا في صعود العديد من المبدعين، قائلًا: "أنا واحد من أبناء هذا الجيل، ولولا ثورة يوليو ما تعلمنا ولا كتبنا ولا حققنا ما وصلنا إليه"، مشيرًا إلى أنه نشأ في أسرة بسيطة بإحدى قرى محافظة البحيرة، وأن الثورة فتحت أمامه أبواب التعليم والثقافة والانتقال إلى القاهرة، وهو ما مكنه من دخول عالم الأدب.
وأوضح أن ثورة يوليو نجحت ثقافيًا على المستويات المحلية والعربية والدولية، وأن تأثيرها لم يقتصر على السياسة، بل امتد إلى الأدب والسينما والفنون، حيث تم التعبير عن منجزاتها من خلال الروايات والأعمال الأدبية والأفلام السينمائية التي وثقت مرحلة التحول التي شهدتها مصر.
وتابع أن الثورة أسهمت في بناء "مصر الجديدة" بكل ما حملته من تغيرات اجتماعية وثقافية، مؤكدًا أن وجود أخطاء أو خلافات خلال التجربة أمر طبيعي لأنها من صنع البشر، إلا أن ذلك لا ينفي حجم الإنجازات التي حققتها في مختلف المجالات.
وأشار إلى أن ثورة يوليو كان لها تأثير يتجاوز الحدود المصرية، معتبرًا أنها ألهمت حركات التحرر الوطني في العالم الثالث، وأسهمت في دعم استقلال العديد من الدول في إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، وهو ما يجعلها واحدة من أبرز الثورات في التاريخ الحديث، بحسب وصفه.





