جابر بسيوني لـ "إيجبتك": هذا ما أتمناه من منتدى مصر 2026
أكد الشاعر السكندري الكبير جابر بسيوني ضرورة دعم الحركة الثقافية في مصر، من خلال خفض الضرائب المفروضة على مستلزمات الإنتاج الثقافي والمواد المستخدمة في الأعمال الأدبية والفنية، وتخفيف الرسوم المفروضة على الفعاليات الثقافية غير الهادفة للربح، بما يسهم في دعم المبدعين، وتشجيع حركة النشر والإنتاج الفني، وتعزيز دور الثقافة في معالجة مشكلات المجتمع.
ما يريد من منتدى مصر 2026
وقال بسيوني لـ "إيجبتك": إن ما يريده من منتدى مصر 2026، تفعيل الثقافة بمفهومها الشامل بحيث ترفا أو من الكماليات، بل ضرورة أساسية لتقدم المجتمع، لما تؤديه من دور في ترسيخ القيم والأخلاق، والارتقاء بالفكر والسلوك، وتعزيز الحوار والتواصل الإنساني بين أفراد المجتمع.
وأضاف أن تقدم الأمم يرتبط بمدى اهتمامها بالثقافة والفنون، مشددًا على ضرورة تفعيل دور الثقافة داخل مختلف مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها وزارات الثقافة والتربية والتعليم والشباب، وعدم حصر الاهتمام بها في نطاق محدود، أو تهميش دور المبدعين في خطط التنمية وبناء الوعي، مؤكدا على أهمية تفعيل المواد الدستورية الداعمة للثقافة والمثقفين، موضحًا أن الدستور المصري يتضمن عددًا من الحقوق والضمانات المتعلقة بالثقافة، وهو ما يستدعي العمل على ترجمتها إلى إجراءات عملية تسهم في مواجهة التحديات الثقافية والمجتمعية.
إنشاء برلمان للمثقفين
وأكد بسيوني ضرورة إتاحة الفرصة أمام المثقفين للتعبير عن آرائهم والمشاركة في مناقشة القضايا الوطنية، والاستفادة من خبراتهم ورؤاهم في وضع الحلول للمشكلات الراهنة، مقترحًا إنشاء برلمان للمثقفين يضم ممثلين عن مختلف محافظات مصر، ويعقد اجتماعات شهرية لمناقشة القضايا الثقافية والمجتمعية، والتفكير في مستقبل الوطن بعيدًا عن الاعتبارات السياسية أو الاجتماعية.
جوائز الدولة
وفي سياق متصل، دعا إلى إعادة النظر في جوائز الدولة التي يعلن عنها المجلس الأعلى للثقافة، من خلال زيادة عدد الجوائز ورفع قيمتها المالية بما يتناسب مع الظروف الراهنة، تقديرًا للمبدعين وتحفيزًا لهم على مواصلة الإنتاج والعطاء في مختلف المجالات الأدبية والفنية.
وأوضح أن تراجع الاهتمام بالفنون والإبداع ينعكس سلبًا على الوعي المجتمعي، وقد يسهم في تفاقم بعض المشكلات الفكرية والسلوكية، لافتًا إلى أن الثقافة لا تقتصر على الإنتاج الأدبي والفني أو الفعاليات الرسمية، بل تشمل أيضًا الحوار اليومي وأساليب التعامل بين أفراد المجتمع، وما تعكسه من قيم وسلوكيات.
وتابع بسيوني أنه يجب تحديث المناهج التعليمية بما يواكب التطورات الفكرية والثقافية العالمية، وتطوير أساليب التعليم داخل المدارس، بما يسهم في بناء أجيال أكثر وعيًا وانفتاحًا، ويعزز مكانة الثقافة باعتبارها ركيزة أساسية للتنمية والتقدم، وأداة فاعلة في مواجهة التحديات وبناء مستقبل أفضل لمصر.





