رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رئيس اتحاد المستأجرين: نتمسك بالطعن على قانون الإيجار واللجوء للقضاء|خاص

شريف الجعار رئيس
شريف الجعار رئيس اتحاد المستأجرين

قال المحامي شريف الجعار، رئيس اتحاد المستأجرين، إن عدد المتقدمين للحصول على السكن البديل ضمن ملف الإيجار القديم لم يتجاوز، وفق تقديراته، 120 ألف طلب، رغم وجود نحو مليون و300 ألف وحدة سكنية مغلقة غلقا دائما، ونحو 9 ملايين وحدة مأهولة، بحسب الأرقام التي استند إليها خلال حديثه.

وأضاف الجعار، في تصريحات لـ«إيجبتك»، أن الأرقام المتداولة بشأن طلبات السكن البديل تتباين، إذ تتحدث بعض التقديرات عن 100 ألف طلب، فيما تشير أخرى إلى 180 ألفا، لكنه أكد أن هذه الأعداد، من وجهة نظره، لا تعكس حجم الأزمة ولا تجيب عن التساؤلات المتعلقة بمدى توافر الوحدات البديلة ومواقعها وشروط الحصول عليها.

الجعار: لا نعرف أين تقع وحدات السكن البديل

وأوضح رئيس اتحاد المستأجرين أن أبرز المشكلات التي تواجه المستأجرين تتمثل في عدم وضوح أماكن الوحدات السكنية البديلة ومدى توافرها فعليًا، مشيرًا إلى أن المستأجرين المقيمين في مدن مثل طنطا والمحلة والمنصورة والزقازيق يحتاجون إلى معرفة ما إذا كانت الوحدات المطروحة تقع بالقرب من أماكن إقامتهم الحالية وأعمالهم ومدارس أبنائهم.

وتساءل الجعار عن كيفية مطالبة المستأجر بترك مسكنه والانتقال إلى مكان آخر بعيد عن محيط حياته وعمله وأسرته، مؤكدًا أن الانتقال لا يرتبط بمجرد توفير وحدة سكنية، وإنما يتطلب مراعاة الظروف الاجتماعية والاقتصادية للمستأجرين.

وشكك في توافر الوحدات المخصصة للسكن البديل على أرض الواقع، معتبرًا أن التقديم عبر المنصات الإلكترونية لا يكفي وحده لإثبات وجود وحدات جاهزة للتسليم، وطالب بإعلان بيانات واضحة بشأن أماكن الوحدات وأعدادها وتكلفتها وشروط تخصيصها.

انتقادات لشروط وتكلفة السكن البديل

وفيما يتعلق بتكلفة السكن البديل، قال الجعار إن البيانات المعلنة لا تقدم، من وجهة نظره، إجابات كافية عن طبيعة المقابل المالي المطلوب، وما إذا كان إيجارًا شهريًا أو أقساطًا أو نظامًا ينتهي بالتملك.

وأشار إلى أن الأرقام المتداولة بشأن وحدات الإسكان الاجتماعي، ومنها قيم إيجارية تتراوح بين 1500 و2000 جنيه، لا ينبغي الخلط بينها وبين الوحدات التي يجري توفيرها ضمن ملف السكن البديل للمستأجرين الخاضعين لقانون الإيجار القديم، مؤكدًا ضرورة توضيح طبيعة كل طرح وشروطه بصورة منفصلة.

وأضاف أن بعض المستأجرين قد لا يستطيعون تحمل أعباء مالية إضافية للحصول على مسكن بديل، خصوصا من أصحاب المعاشات وكبار السن والأرامل والأسر محدودة الدخل.

المدة الانتقالية محل نزاع.. والجعار: سنواصل اللجوء إلى القضاء

وأكد الجعار رفضه للمدة الانتقالية المقررة في قانون الإيجار القديم، معتبرًا أنها محل نزاع قانوني ودستوري، وتوقع أن تكون موضع طعون ومنازعات أمام المحاكم.

وأوضح أن خطة اتحاد المستأجرين خلال الفترة المقبلة تقوم على مواصلة التحركات القانونية، والتمسك بالاحتكام إلى الدستور والقانون والأحكام القضائية، إلى جانب الضغط من أجل إدخال تعديلات تشريعية تحقق، بحسب وصفه، التوازن بين حقوق الملاك والمستأجرين.

وأشار إلى أن لديه، وفق تصريحاته، أربع دعاوى دستورية أمام المحكمة الدستورية العليا، فضلًا عن أكثر من 3 آلاف طعن على قرارات صادرة عن محافظين في عدد من المحافظات، تتعلق بملف الإيجار القديم.

وشدد على أن المستأجرين، من وجهة نظره، لن يقبلوا بترك مساكنهم لمجرد انتهاء مدة زمنية، مؤكدًا ضرورة حسم النزاعات وفقًا للقانون والأحكام القضائية واجبة التطبيق.

الجعار: الأزمة تسببت في انقسام اجتماعي ومشكلات بين الملاك والمستأجرين

وحذر رئيس اتحاد المستأجرين من تداعيات استمرار الخلافات بين الملاك والمستأجرين، مشيرًا إلى تصاعد النزاعات أمام المحاكم، ووقوع مشاحنات وصفها بأنها وصلت في بعض الحالات إلى جرائم قتل، مستشهدًا بوقائع قال إنها شهدتها مناطق بالمحلة والشرابية وكرداسة.

وأضاف أن الأزمة تمثل عبئًا على فئات اجتماعية مختلفة، بينها أصحاب المعاشات ومستفيدو برامج الدعم الاجتماعي وكبار السن والأرامل، لافتًا إلى أن بعض الأسر تواجه صعوبة في تدبير الزيادات الإيجارية حتى قبل الانتقال إلى مسكن بديل.

وفي هذا السياق، دعا إلى مراعاة الأوضاع الاقتصادية للمستأجرين عند تحديد القيم الإيجارية، مشددًا على ضرورة عدم تحميل الفئات غير القادرة أعباء تتجاوز إمكاناتها.

لا نرفض زيادة الإيجار.. ونطالب بمراعاة القدرة على السداد

وقال الجعار إن اتحاد المستأجرين لا يرفض من حيث المبدأ حصول الملاك على حقوقهم القانونية، بما في ذلك تحريك القيمة الإيجارية، لكنه يرفض، بحسب تعبيره، الزيادات التي لا تراعي الظروف الاقتصادية للمستأجرين.

وأضاف أن الحل يجب أن يقوم على الالتزام بالأحكام القضائية المنظمة للعلاقة الإيجارية، مع مراعاة مبدأ عدم المغالاة أو الشطط، والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي، بدلًا من دفع الأسر إلى مواجهة صعوبات في توفير مسكن بديل.

واستشهد الجعار بالعقود القديمة التي أُبرمت وفق ظروف اقتصادية وقانونية مختلفة، معتبرًا أن معالجة آثار تغير الأسعار لا ينبغي أن تتم بمعزل عن طبيعة العلاقة التعاقدية والحقوق القانونية للأطراف.

الجعار يدعو إلى التفاوض المباشر بين الملاك والمستأجرين

وشدد رئيس اتحاد المستأجرين على تأييده التفاوض المباشر بين الملاك والمستأجرين، معتبرًا أن الوصول إلى تسويات توافقية يمكن أن يسهم في الحد من النزاعات.

وأوضح أن التفاوض قد يشمل الاتفاق على القيمة الإيجارية، أو التوصل إلى تسويات بشأن العقارات التي يرغب ملاكها في إعادة بنائها أو تطويرها، بما يضمن مراعاة مصالح الطرفين.

وأكد أن نجاح هذه الحلول يتطلب وجود إرادة حقيقية للتفاهم، إلى جانب ضوابط تمنع استغلال أي طرف للطرف الآخر، مشيرًا إلى أن بعض النزاعات قد تتعقد عندما يغيب الاتفاق بين المالك والمستأجر.

مخاوف بشأن المحال التجارية وأصحاب الأنشطة القديمة

وفيما يتعلق بالوحدات المؤجرة لغير غرض السكن، حذر الجعار من التداعيات الاقتصادية والاجتماعية لانتهاء العلاقة الإيجارية بالنسبة إلى أصحاب المحال التجارية الذين ارتبطت أنشطتهم بأماكنهم لعشرات السنين.

وأوضح أن بعض أصحاب المحال بنوا سمعتهم التجارية وعلاقاتهم مع العملاء على مدار 20 أو 30 أو 40 عاما، معتبرًا أن اضطرارهم إلى ترك مواقعهم قد يهدد مصادر دخلهم واستقرار أسرهم، خاصة في ظل صعوبة بدء نشاط جديد في سن متقدمة.

وطالب بضرورة دراسة آثار انتهاء العلاقات الإيجارية على أصحاب الأنشطة التجارية، وعدم الاكتفاء بالنظر إلى المسألة باعتبارها علاقة تعاقدية بين مالك ومستأجر، دون مراعاة الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية المترتبة عليها.

اتحاد المستأجرين يدرس تقديم مقترح للحكومة

وكشف الجعار أن اتحاد المستأجرين يدرس حاليا إعداد مقترح مكتوب بشأن معالجة ملف الإيجار القديم، موضحا أن بلورة المقترح لا تزال قيد الدراسة، ولم يتم الانتهاء من تحديد بنوده النهائية.

وأشار إلى أن الاتحاد يعتزم مواصلة تحركاته القانونية بالتوازي مع دراسة المقترحات التشريعية، بهدف الوصول إلى حلول تضمن حقوق الملاك والمستأجرين، وتحد من تصاعد الخلافات المجتمعية المرتبطة بالقانون.

واختتم الجعار تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب حوارًا جادًا بين الأطراف المعنية، وإتاحة المعلومات المتعلقة بالسكن البديل بصورة واضحة، مع الالتزام بالقانون والأحكام القضائية، بما يسهم في معالجة الأزمة وتقليل آثارها على الأسر المصرية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء