بعد انتهاء مهلة السكن البديل.. ماذا ينتظر المستأجرين؟ رئيس الملاك يجيب|خاص
كشف مصطفى عبد الرحمن، رئيس اتحاد الملاك، عن رؤيته لمصير المستأجرين الخاضعين لقانون الإيجار القديم الذين لم يتقدموا للحصول على السكن البديل، بالتزامن مع انتهاء مهلة التقديم في 12 أكتوبر 2026، مشيرًا إلى أن عدم التقدم لا يعني بالضرورة أن جميع هؤلاء المستأجرين يواجهون الوضع نفسه، إذ تختلف الأسباب بين عدم استيفاء شروط الاستحقاق، وامتلاك مسكن آخر، والتفاوض مع المالك على تسوية العلاقة الإيجارية.
وقال عبد الرحمن، في تصريح خاص لـ«إيجبتك»، إن المرحلة المقبلة ستشهد تطورات في العلاقة بين الملاك والمستأجرين، سواء من خلال التفاهمات المباشرة أو الانتقال إلى وحدات بديلة، مؤكدًا أن الفترة الانتقالية المحددة بسبع سنوات تتيح فرصة لترتيب الأوضاع، وفقا للقواعد القانونية المنظمة.
لماذا لم يتقدم بعض المستأجرين للحصول على السكن البديل؟
قال رئيس اتحاد الملاك إن هناك أكثر من سبب لعدم تقدم بعض المستأجرين بطلبات للحصول على السكن البديل، موضحا أن بعضهم قد لا تنطبق عليه شروط الاستحقاق، فيما يمتلك آخرون وحدات سكنية بديلة، أو يعتقدون أن طلباتهم لن تُقبل.
وأضاف أن هناك مستأجرين توصلوا بالفعل إلى تفاهمات مع الملاك بشأن الانتقال إلى مساكن أخرى أو تسوية أوضاعهم، وهو ما يجعل موقفهم مختلفًا عن المستأجرين الذين لم يتقدموا بسبب عدم معرفة الإجراءات أو عدم قدرتهم على تحديد البديل المناسب.
وأشار عبد الرحمن إلى أن تصريحات وزيرة الإسكان بشأن تقدم نحو 180 ألف مواطن بطلبات للحصول على السكن البديل تمثل أحد المؤشرات المهمة في متابعة الملف، موضحًا أن تحديد المستحقين فعليًا يتطلب فحص الطلبات والمستندات المقدمة.
هل انتهت فرص المستأجرين بعد غلق باب التقديم؟
مع انتهاء المهلة المحددة لتلقي طلبات السكن البديل، يظل موقف كل مستأجر مرتبطا بالقواعد والإجراءات القانونية المطبقة على حالته، ولا يمكن اعتبار عدم التقدم وحده دليلا على انطباق شروط الاستحقاق أو عدمها.
وفي هذا السياق، أشار عبد الرحمن إلى أن ملف الإيجار القديم لا يرتبط فقط ببرنامج السكن البديل، وإنما يشمل أيضا المفاوضات التي تتم بين الملاك والمستأجرين، والتفاهمات المتعلقة بالانتقال إلى وحدات أخرى أو تنظيم العلاقة الإيجارية.
وأوضح أن هناك مستأجرين يفضلون الوصول إلى اتفاق مباشر مع المالك، بينما قد تكون لدى آخرين ظروف خاصة تستدعي دراسة أوضاعهم بصورة منفصلة.
ويأتي ذلك بالتزامن مع بدء مرحلة فحص طلبات السكن البديل والتحقق من مدى استحقاق المتقدمين، وفقا لما أعلنته وزارة الإسكان.
هل تكفي مهلة السنوات السبع لتوفيق أوضاع المستأجرين؟
أكد رئيس اتحاد الملاك أن السنوات السبع تمثل فترة انتقالية لترتيب الأوضاع السكنية، مشيرًا إلى أن هذه المهلة تتيح للمستأجرين فرصة البحث عن بدائل مناسبة، كما تمنح الملاك والمستأجرين مساحة للتفاوض والتوصل إلى حلول توافقية.
وأوضح أن الملاك كانت لديهم تحفظات على مدة الفترة الانتقالية، إلا أن التعامل مع القانون يتطلب الالتزام بالإطار التشريعي المنظم، والعمل على معالجة المشكلات العملية التي تظهر خلال التنفيذ.
وأضاف أن السنوات المقبلة قد تشهد تغيرات في أوضاع عدد من الوحدات الخاضعة لنظام الإيجار القديم، نتيجة انتقال بعض المستأجرين إلى وحدات أخرى، أو التوصل إلى اتفاقات مع الملاك.
هل يتوقع اتحاد الملاك تراجع أعداد وحدات الإيجار القديم بحلول 2028؟
توقع مصطفى عبد الرحمن أن تشهد السنوات المقبلة تراجعا ملحوظا في أعداد الوحدات الخاضعة لنظام الإيجار القديم، مرجحًا أن تتراوح النسبة المتبقية، وفق تقديره الشخصي الوارد في الحوار، بين 20% و30% بحلول عام 2028.
وأوضح أن هذا التوقع لا يعتمد فقط على توفير الدولة للسكن البديل، وإنما يرتبط أيضا بالتفاهمات المباشرة بين الملاك والمستأجرين، وما قد تشهده الفترة المقبلة من انتقالات وتسويات.
وأشار إلى أن الواقع العملي قد يختلف من حالة إلى أخرى، بحسب ظروف المستأجر وقدرته على الانتقال، ورغبة المالك في التوصل إلى اتفاق، إلى جانب ما يستجد من إجراءات تنفيذية.
هل يستهدف الملاك إخلاء المستأجرين أم تحرير العلاقة الإيجارية؟
شدد رئيس اتحاد الملاك على أن الهدف، من وجهة نظره، هو تحرير العلاقة الإيجارية وإعادة تنظيمها، وليس طرد المستأجرين بصورة عشوائية.
وقال إن الملاك يرون أن استمرار الأوضاع القديمة لسنوات طويلة ألحق بهم أضرارًا، خاصة مع انخفاض القيمة الإيجارية في بعض الوحدات مقارنة بالأسعار الحالية، مؤكدًا في الوقت نفسه أن لكل حالة ظروفها الخاصة.
وأضاف أن الملاك أنفسهم قد يواجهون أزمات اجتماعية واقتصادية، مشيرًا إلى وجود أرامل ومطلقات وأسر تعتمد على عائد الوحدات السكنية أو التجارية لتغطية احتياجاتها الأساسية.
واختتم عبد الرحمن بالتأكيد على أن نجاح المرحلة المقبلة يتطلب وضوح الإجراءات التنفيذية، وإتاحة الفرصة للتفاهم بين الطرفين، مع الالتزام بالقانون ومراعاة الحقوق القانونية لكل من المالك والمستأجر.

