رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

غدا.. مواجهة الفتاوى المضللة وتطوير أداء الأئمة أمام مجلس الشيوخ

مجلس الشيوخ
مجلس الشيوخ

تشهد الجلسات العامة لمجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام الدين فريد، غدا وبعد غدا، مناقشة طلب المناقشة العامة المقدم من النائب محمد حمزة، بشأن سياسة الحكومة ممثلة في وزارة الأوقاف، وخطتها لنشر الفكر الوسطي، وتطوير برامج تدريب وتأهيل الأئمة والوعاظ، وتعزيز دورهم في مواجهة الأفكار المتطرفة والهدامة.

وأكد النائب محمد حمزة أهمية الدور الذي تضطلع به وزارة الأوقاف في نشر الفكر الوسطي، باعتباره أحد الركائز الأساسية لبناء الإنسان المصري، وحماية الأمن الفكري والقومي، وترسيخ استقرار المجتمع، بما يتماشى مع استراتيجية الدولة لبناء الجمهورية الجديدة.

وأشار حمزة إلى أن مواجهة التيارات الهدامة والتطرف الفكري تستلزم تكاتف مختلف الجهود لحماية عقول الشباب والنشء، لافتًا إلى أن الأئمة والخطباء يمثلون خط الدفاع الأول عن الوعي الفكري والروحي للمجتمع، وأن مسؤولياتهم تتجاوز إلقاء خطب الجمعة والدروس الدينية التقليدية، لتشمل الإسهام في بناء الإنسان وتحصين المجتمع فكريًا وثقافيًا.

وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن التطور التكنولوجي المتسارع والانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي فرضا تحديات جديدة أمام الخطاب الديني، في ظل سهولة انتشار الفتاوى المضللة والأفكار المغلوطة بين النشء والشباب.

وشدد على ضرورة إعادة تقييم البرامج الدعوية والتدريبية، ومدى قدرتها على مواكبة هذه المتغيرات، مع العمل على رفع كفاءة الأئمة والخطباء وتأهيلهم للتعامل مع الفضاء الرقمي، واستخدام أدواته الحديثة في نشر الوعي وتصحيح المفاهيم المغلوطة.

ولفت النائب إلى أن بعض الممارسات العملية تكشف عن استمرار اعتماد بعض الأئمة على نصوص قديمة وخطب جاهزة لا تتناسب مع التحديات والمشكلات اليومية التي يواجهها المواطنون، فضلًا عن التركيز على التناول الحرفي للنصوص دون التعمق في مقاصد الشريعة الإسلامية وأهدافها العليا.

وأكد أن تطوير الخطاب الديني أصبح ضرورة ملحة، بما يضمن تقديم خطاب واعٍ ومرن قادر على التعامل مع مستجدات العصر، والإجابة عن تساؤلات المجتمع، ومعالجة قضاياه الحقيقية بلغة قريبة من المواطنين.

كما شدد على أهمية وضع آليات واضحة لقياس مدى تأثير الخطب والدروس الدينية في سلوكيات المصلين، ومدى إسهامها في بناء وعي النشء والشباب، مؤكدًا أن نجاح الخطاب الديني لا ينبغي أن يُقاس بمجرد إلقائه، وإنما بقدرته على إحداث تغيير إيجابي ملموس في المجتمع.

وطالب الحكومة بعرض رؤيتها بشأن تطوير دور وزارة الأوقاف في نشر الفكر الوسطي، وتوضيح خطتها للارتقاء ببرامج تدريب وتأهيل الأئمة والوعاظ، بما يعزز قدرتهم على أداء رسالتهم الدعوية والمجتمعية بكفاءة.

كما دعا إلى الكشف عن الآليات والبرامج التدريبية المتخصصة التي تستهدف تمكين الأئمة والخطباء من التعامل مع القضايا المجتمعية المعاصرة، ومواجهة الأفكار المتطرفة، وتحصين النشء والشباب من التيارات الهدامة، بما يسهم في ترسيخ الوعي الصحيح وتعزيز قيم الاعتدال والتسامح والاستقرار المجتمعي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء