رئيس اتحاد الملاك يكشف لـ «إيجبتك» 3 أزمات تهدد تطبيق قانون الإيجار القديم
كشف مصطفى عبد الرحمن، رئيس اتحاد الملاك، عن أبرز المشكلات التي تواجه الملاك خلال تطبيق تعديلات قانون الإيجار القديم، مؤكدًا أن هناك ثلاثة ملفات تحتاج إلى تدخل حكومي عاجل، تشمل تسهيل إثبات استهلاك المرافق، وتوضيح إجراءات السكن البديل، وتيسير صرف القيمة الإيجارية المودعة بالمحاكم.
وقال عبد الرحمن، في تصريح خاص لـ«إيجبتك»، إن التعديلات التشريعية تمثل تطورًا مهمًا في تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر، إلا أن التطبيق العملي كشف عن صعوبات إجرائية تتطلب قرارات تنفيذية واضحة، بما يساعد الملاك على إثبات حقوقهم والحصول على مستحقاتهم.
ما أبرز 3 مشكلات تواجه الملاك في تطبيق قانون الإيجار القديم؟
حدد رئيس اتحاد الملاك ثلاثة ملفات رئيسية يرى أنها تمثل أولوية خلال المرحلة الحالية.
وأوضح أن المشكلة الأولى تتمثل في صعوبة الحصول على بيانات استهلاك المرافق اللازمة لإثبات بعض الوقائع المرتبطة بالوحدات المؤجرة، بينما تتعلق المشكلة الثانية بالحاجة إلى توضيح الإجراءات الخاصة بالسكن البديل.
وأضاف أن المشكلة الثالثة ترتبط بصعوبة صرف المبالغ الإيجارية التي يودعها المستأجرون بالمحاكم، مشيرًا إلى أن بعض الملاك يواجهون إجراءات معقدة تستغرق وقتًا طويلًا قبل الحصول على مستحقاتهم.
وأكد أن معالجة هذه الملفات من شأنها تقليل النزاعات وتيسير تطبيق القانون، مطالبا الجهات المعنية بوضع آليات واضحة للتعامل مع كل مشكلة.
لماذا يطالب اتحاد الملاك بقرارات بشأن استهلاك الكهرباء والمياه والغاز؟
قال عبد الرحمن إن الملاك يحتاجون إلى آلية واضحة تمكّنهم من الحصول على بيانات استهلاك المرافق، بما يشمل الكهرباء والمياه والغاز، لاستخدامها في إثبات بعض الوقائع أمام المحاكم.
وأوضح أن عدم توافر الإجراءات اللازمة للحصول على هذه البيانات يمثل عقبة أمام استكمال المستندات التي يحتاج إليها المالك في بعض النزاعات القضائية.
وأضاف أن الملاك ينتظرون قرارات تنظيمية من الجهات والوزارات المختصة لتحديد كيفية الحصول على بيانات الاستهلاك، مؤكدًا أن وجود آلية رسمية وواضحة سيساعد على إثبات الوقائع بصورة أكثر دقة.
وأشار إلى أن هذه المسألة لا تتعلق بمجرد إجراءات إدارية، وإنما قد تؤثر في قدرة المالك على تقديم مستنداته واستكمال المسار القانوني للمطالبة بحقوقه.
ما مطالب الملاك بشأن السكن البديل؟
أكد رئيس اتحاد الملاك ضرورة صدور قرارات تنفيذية توضح الإجراءات المتعلقة بالسكن البديل، بما يساعد على تحديد أوضاع المستأجرين المستحقين، ويتيح للأطراف المعنية معرفة الخطوات المطلوبة في كل حالة.
وأوضح أن وضوح قواعد التقديم والاستحقاق والتخصيص والانتقال من شأنه تقليل الخلافات بين الملاك والمستأجرين، خاصة خلال الفترة الانتقالية المحددة بالقانون.
وأضاف أن السكن البديل يمثل أحد المسارات المهمة لمعالجة أوضاع المستأجرين الراغبين في الحصول على وحدات أخرى، لكنه شدد على أهمية أن تكون الإجراءات واضحة وقابلة للتطبيق، بما يضمن التعامل مع الحالات المختلفة وفقًا للضوابط القانونية.
لماذا يعاني الملاك عند صرف الإيجارات المودعة بالمحاكم؟
كشف عبد الرحمن أن بعض الملاك يواجهون صعوبات في تحصيل القيمة الإيجارية التي يودعها المستأجرون بالمحاكم، في الحالات التي يتعذر فيها تسليم الأجرة مباشرة أو يرفض المالك استلامها بسبب خلاف قائم بين الطرفين.
وأوضح أن المشكلة لا تتوقف عند إيداع القيمة الإيجارية، وإنما تمتد إلى الإجراءات التي يحتاج إليها المالك لصرف المبالغ المودعة والحصول على مستحقاته.
وقال إن هذه الإجراءات قد تستغرق شهورًا، وهو ما يسبب أعباء إضافية على الملاك، خاصة من يعتمدون على عائد الإيجار لتغطية التزاماتهم المعيشية.
وطالب بتيسير الإجراءات وتقليل التعقيدات المرتبطة بصرف هذه الأموال، بما يضمن حصول المالك على مستحقاته في إطار قانوني واضح ودون تأخير غير مبرر.
هل أنصفت تعديلات قانون الإيجار القديم الملاك؟
قال رئيس اتحاد الملاك إن التعديلات الجديدة تمثل خطوة مهمة نحو إعادة تنظيم العلاقة الإيجارية، لكنه يرى أنها لم تحقق جميع مطالب الملاك.
وأوضح أن الملاك كانوا يطالبون بمعالجة مسألة القيمة الإيجارية في ضوء التطورات القانونية، مشيرًا إلى حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في 9 نوفمبر 2024، الذي تناول دستورية بعض الأحكام المتعلقة بالإيجار القديم والقيمة الإيجارية.
وأضاف أن الملاك كانوا يأملون في أن تتضمن المعالجة التشريعية ما يحقق قدرًا أكبر من التوازن بين القيمة الإيجارية والحقوق المرتبطة بملكية الوحدات.
وأكد أن انتهاء العلاقة الإيجارية القديمة وفقا للمدد المحددة في القانون يمثل تطورًا مهمًا من وجهة نظر الملاك، لكنه شدد على أن التطبيق العملي لا يزال يتطلب معالجة مشكلات تتعلق بإثبات الحقوق وتحصيل المستحقات.
هل توجد خلافات دائمة بين الملاك والمستأجرين؟
رفض عبد الرحمن تصوير العلاقة بين الملاك والمستأجرين باعتبارها صراعًا دائمًا، مشيرًا إلى أن هناك حالات كثيرة يتمكن فيها الطرفان من التوصل إلى تفاهمات مباشرة بشأن الانتقال أو تسوية الأوضاع.
وأوضح أن بعض الملاك والمستأجرين يتفقون على حلول تناسب ظروفهم، بما يسمح بتجنب النزاعات، مؤكدًا أن الخلافات لا تعني بالضرورة تعذر الوصول إلى اتفاق.
وأضاف أن الملاك لديهم أيضًا ظروف اجتماعية واقتصادية يجب أخذها في الاعتبار، مثلما توجد حالات بين المستأجرين تحتاج إلى مراعاة، مشددًا على أن الحل يكمن في تطبيق القانون بصورة واضحة، مع احترام حقوق الطرفين.
هل يحتاج ملف الإيجار القديم إلى مبادرة تجمع الملاك والمستأجرين والحكومة؟
أكد رئيس اتحاد الملاك أهمية التنسيق بين الأطراف المعنية لمعالجة الحالات التي تواجه صعوبات في توفيق أوضاعها، خاصة في ظل تعدد الظروف الاجتماعية والقانونية المرتبطة بالوحدات الخاضعة للنظام القديم.
وخلال الحوار، طُرحت إمكانية إطلاق مبادرة رسمية تجمع ممثلين عن الملاك والمستأجرين والجهات الحكومية، لوضع حلول للحالات المتعثرة.
وشدد عبد الرحمن على أهمية معالجة المشكلات العملية التي تظهر أثناء التطبيق، لكنه لم يعلن عن تفاصيل مبادرة رسمية محددة أو موعد لإطلاقها خلال التصريحات الواردة في التسجيل.
ما المطلوب لحماية حقوق الملاك خلال المرحلة المقبلة؟
اختتم مصطفى عبد الرحمن تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى قرارات تنفيذية تعالج العقبات التي تواجه الملاك، خصوصا في ملفات إثبات استهلاك المرافق، والسكن البديل، وصرف الإيجارات المودعة بالمحاكم.
وأوضح أن وضوح الإجراءات وسرعة تنفيذها سيساعدان على تقليل النزاعات وتيسير حصول الملاك على حقوقهم، بالتوازي مع تنظيم أوضاع المستأجرين خلال الفترة الانتقالية.
وأكد أن معالجة هذه الملفات تمثل خطوة أساسية لضمان تطبيق التعديلات التشريعية بصورة عملية، وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار في العلاقة بين المالك والمستأجر.

