أحمد يوسف أحمد: حرب أكتوبر مثلت نقطة تحول في الأمن القومي العربي
خلال ندوة مركز باستيت للدراسات السياسية والاستراتيجية، بمناسبة الذكرى الـ53 لحرب أكتوبر، تناول الدكتور أحمد يوسف أحمد، مدير المركز وأستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، البعد العربي في حرب أكتوبر، مؤكدًا أن الحرب مثلت محطة مهمة في تاريخ الأمن القومي العربي.
وأوضح أن حرب أكتوبر شهدت مستوى من التنسيق والدعم العربي لم يكن موجودًا بالصورة نفسها في الحروب العربية الإسرائيلية السابقة، معتبرًا أن ذلك جعل الحرب نموذجا مهما لفكرة العمل العربي المشترك.
وأشار إلى أن حرب 1948 شهدت مشاركة عدد من الجيوش العربية، لكنها عانت من ضعف التنسيق، بينما كان الدعم العربي لمصر خلال العدوان الثلاثي عام 1956 ذا طبيعة مختلفة، إذ غلب عليه التأييد السياسي والشعبي.
محاولات بناء قيادة عسكرية عربية
وأشار أحمد يوسف إلى محاولات الرئيس جمال عبد الناصر في أوائل الستينيات تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك، والتي أسفرت عن قرار بإنشاء قيادة عسكرية عربية موحدة.
وأوضح أن هذه الخطوة لم تتحول إلى واقع عملي متكامل، ولم يتم تنفيذ الخطط التي وضعت بالشكل الذي كان مأمولا.
وأضاف أن حرب أكتوبر جاءت في سياق عربي مختلف، وشهدت درجة أكبر من التنسيق السياسي والعسكري والدعم الاقتصادي لدول المواجهة.

قمة الخرطوم ودعم دول المواجهة
وتطرق إلى الدور الذي لعبته قمة الخرطوم في بلورة موقف عربي موحد، مشيرًا إلى الاتفاق على استراتيجية سياسية تقوم على رفض الاستسلام والتفاوض والاعتراف بإسرائيل، إلى جانب دعم دول المواجهة.
وأوضح أن عددًا من الدول العربية، من بينها الكويت والسعودية وليبيا، قدمت دعما للمجهود الحربي، وهو ما عكس مستوى مهما من التضامن العربي.

وأكد أن أهمية هذا الموقف تزداد بالنظر إلى الخلافات العربية السابقة، خاصة الخلاف المصري السعودي على خلفية حرب اليمن، مشيرًا إلى أن تجاوز هذه الخلافات وتوجيه الدعم إلى دول المواجهة كان أحد أبرز مظاهر التضامن العربي خلال حرب أكتوبر.
وشدد أحمد يوسف على أن حرب أكتوبر قدمت نموذجا مختلفا للعلاقات العربية، حيث اجتمعت الاعتبارات السياسية والاقتصادية والعسكرية في إطار واحد لخدمة المجهود الحربي.
يذكر أن الندوة شهدت مشاركات للدكتور أحمد يوسف أحمد، اللواء أركان حرب وائل ربيع، الدكتور أحمد قنديل، الدكتور سعيد المصري، الإذاعي شريف عبد الوهاب، والناقد الفني طارق الشناوي.



