إيرين سعيد: لماذا عام كامل لتأجيل تطبيق قانون الإجراءات الجنائية؟
أعربت النائبة إيرين سعيد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية بمجلس النواب، عن اعتراضها على طرح إرجاء بدء تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد في هذا التوقيت، مؤكدة أن القانون يعد من أبرز التشريعات التي عمل عليها المجلس على مدار أكثر من عامين ونصف، من خلال لجنة برلمانية موسعة وبمشاركة مختلف الجهات المعنية.
وأكدت سعيد، خلال كلمتها في الجلسة العامة الطارئة لمجلس النواب لمناقشة مشروع قانون تأجيل بدء تطبيق قانون الإجراءات الجنائية، أن إعداد قانون الإجراءات الجنائية شهد مشاركة ممثلين عن المجالس والجهات الحقوقية، والجهات القضائية، والنقابات المعنية، إضافة إلى ممثلي الحكومة، مشيرة إلى أن الاستعداد لتطبيق القانون كان يفترض أن يبدأ مبكرًا، سواء من خلال إعداد وتأهيل الكوادر البشرية أو تجهيز البنية التحتية اللازمة لتنفيذ أحكامه.
وتابعت رئيس الهيئة البرلمانية للحزب أن الحكومة بدأت بالفعل الاستعداد لتطبيق القانون قبل الانتهاء من مناقشاته، مشيرة إلى مشاركة وزير الاتصالات في جلسات المناقشة، وهو ما اعتبرته مؤشرًا على وجود استعدادات فنية وتكنولوجية لتطبيق الأحكام الجديدة.
وأوضحت النائبة، أن قانون الإجراءات الجنائية حظي باهتمام خاص من رئيس الجمهورية، إلى جانب اهتمام دولي، نظرًا لارتباطه بملف حقوق الإنسان ومكانة مصر في هذا الملف، مشيرة إلى أن القانون، الذي يتجاوز عدد مواده 500 مادة، كان من التشريعات التي حظيت بمناقشات واهتمام واسع خلال مراحل إعدادها وإقرارها، متسائلة عن أسباب الوصول إلى قرار بإرجاء تطبيقه قبل الموعد المحدد لبدء العمل بأحكامه مباشرة.
وطرحت تساؤلات بشأن مدى جاهزية الحكومة لتطبيق القانون، قائلة: «كيف نتعامل مع الدستور الثاني للبلاد بهذه الطريقة؟ أين الحكومة؟ وكيف نعلم أنها غير جاهزة، رغم أن القانون قدم منذ عام ونصف، وكان أمام الحكومة وقت كاف للاستعداد؟»، متابعة أن إثارة مسألة عدم الجاهزية في هذا التوقيت تفتح تساؤلات حول مستوى الاستعداد الفعلي للمنظومة، خاصة في ظل تأكيدات سابقة من الجهات الحكومية المعنية بشأن توافر الاستعدادات اللازمة لتطبيق القانون.
كما تساءلت إيرين سعيد عن الأساس الذي استند إليه تحديد مدة الإرجاء بعام كامل، موضحة أن بعض الإجراءات أو التجهيزات ربما كانت تحتاج إلى شهرين أو 3 أشهر أو مدة زمنية أخرى لاستكمالها، مؤكدة أهمية توضيح المعايير التي تم على أساسها تحديد عام كامل كمدة لإرجاء بدء تطبيق القانون، خاصة أن الأمر يتعلق بتشريع يرتبط بصورة مباشرة بضمانات المحاكمة والإجراءات الجنائية وحقوق المواطنين.
وشددت على ضرورة الحفاظ على حقوق المواطنين والضمانات التي تضمنها قانون الإجراءات الجنائية، خاصة فيما يتعلق بالحبس الاحتياطي، مؤكدة أن أي إرجاء لتطبيق القانون يجب أن يستند لأسباب واضحة ومعايير محددة، وألا يتم التعامل معه باعتباره إجراء عابرًا دون توضيح دوافعه ومتطلبات المرحلة المقبلة.




