رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الأمم المتحدة تحذر: 8.3 مليون لاجئ ونازح مهددون بفقدان المساعدات

مفوضية الأمم المتحدة
مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين

حذرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لـ شؤون اللاجئين من أن أكثر من 8 ملايين لاجئ ونازح يواجهون خطر فقدان المساعدات الدولية، في ظل أزمة تمويل حادة تهدد قدرة المنظمات الإنسانية على مواصلة تقديم خدمات الحماية والدعم للفئات الأكثر احتياجًا.

خفض التمويل يهدد برامج حماية اللاجئين

وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، اليوم الثلاثاء، في تقرير جديد بعنوان "تآكل الحماية: التكلفة الإنسانية لنقص التمويل"، إن خفض الميزانية يدفع منظمات دعم اللاجئين إلى حافة الانهيار في عدد من المجالات الحيوية، مشيرة إلى أن نحو 8.3 مليون شخص يواجهون خطر الحرمان من المساعدات خلال العام الجاري.

وأضافت المفوضية أنها أجرت، في مواجهة الانخفاض الحاد في الموارد، إصلاحات واسعة واتخذت إجراءات صعبة لإعادة ترتيب أولويات عملها وحماية البرامج الأكثر أهمية، إلا أن حجم العجز في التمويل واستمراره جعلا حتى أنشطة الحماية والحلول التي تحظى بأعلى الأولوية عرضة للتأثر.

ودعت المفوضية المانحين والشركاء إلى تقديم دعم عاجل وزيادة التمويل المرن، بهدف حماية التقدم الذي تحقق بالفعل، ومساعدة النازحين على تقليل اعتمادهم على المساعدات الإنسانية، وتمكينهم من إعادة بناء حياتهم.

تحذير أممي من انهيار أنظمة الحماية

وقالت دومينيك هايد، مديرة قسم العلاقات الخارجية في المفوضية، بمناسبة صدور التقرير، إنه "لا يمكن تقليص الحماية إلى ما لا نهاية دون أن يؤدي ذلك إلى انهيار الأنظمة".

وأكدت أن خفض التمويل إلى مستويات معينة لا يعني فقط وصول الخدمات إلى عدد أقل من الأشخاص، وإنما قد يؤدي أيضًا إلى توقفها عن العمل بشكل كامل، ما يترك الفئات الأكثر ضعفًا دون الحماية والخدمات التي تحتاج إليها.

وتراجع التمويل المتاح للمفوضية من 5.2 مليار دولار في عام 2024 إلى 3.9 مليار دولار في عام 2025. وحتى يوليو الماضي، لم تتلق المفوضية سوى 32% من إجمالي التمويل الذي طلبته لعام 2026، والبالغ 8.505 مليار دولار، في وقت لا يزال فيه عدد النازحين قسرًا وعديمي الجنسية حول العالم قريبًا من مستويات قياسية مرتفعة.

تداعيات نقص التمويل

ويتكون التقرير الجديد من 26 صفحة، ويرصد تأثير خفض الميزانية على عدد من البرامج والخدمات الأساسية، بينها تسجيل اللاجئين، وبرامج حماية الأطفال، والخدمات المقدمة للناجين من العنف القائم على النوع الاجتماعي.

وتواجه المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين واحدة من أسوأ أزمات التمويل في تاريخها، في أعقاب تقليص الولايات المتحدة ودول أخرى حجم المساعدات المقدمة، الأمر الذي يفاقم الضغوط على قدرة المنظمة على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة للاجئين والنازحين حول العالم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء