الصين تحقق مع رئيس مالي كبير ضمن حملة لمكافحة الفساد
أعلنت اللجنة المركزية للتفتيش التأديبي في الصين، السبت، فتح تحقيق مع يي هويمان، الرئيس السابق لهيئة تنظيم سوق الأوراق المالية، بتهم تتعلق بـ"انتهاكات جسيمة للنظام والقانون"، وذلك بعد أكثر من عام على إقالته المفاجئة من منصبه.
كان هويمان، البالغ من العمر 60 عاماً، قد أُقيل في فبراير من العام الماضي، في وقتٍ كانت السلطات تحاول وقف انهيار أسعار الأسهم، وهو ما أدى إلى خسارة الأسواق الصينية نحو 5 تريليونات دولار منذ ذروتها في عام 2021.
وخلال العام الجاري، شهدت الأسواق تعافياً نسبياً، إلا أن إقالة المسؤول السابق عكست آنذاك حجم الضغوط التي واجهتها بكين لاحتواء الأزمة المالية.
حملة لمكافحة الفساد في الصين
ينضم هويمان إلى سلسلة من المسؤولين التنفيذيين الذين شملتهم حملة الرئيس الصيني شي جين بينج لمكافحة الفساد، والتي ركزت على قطاعات استراتيجية مثل المالية والطاقة.
وكان شي قد أكد في منتصف عام 2022 تحقيق "نجاح مبدئي" في الحملة، لكنه شدد على أن المعركة ضد الفساد لن تتوقف.
من هو يي هويمان ؟
قبل توليه رئاسة الهيئة في يناير 2019، أمضى هويمان معظم مسيرته المهنية في بنك الصناعة والتجارة الصيني، أكبر بنك في البلاد، حيث شغل منصب الرئيس التنفيذي من 2016 حتى 2019.
ويُعد البنك أحد الأهداف الرئيسية لحملة التطهير، إذ حكمت السلطات في فبراير الماضي على نائب رئيس البنك السابق، تشانج هونج لي، بالإعدام مع وقف التنفيذ بعد إدانته بتهم رشوة.
خلال الفترة ذاتها، برزت قضايا فساد أخرى مرتبطة بكبار المسؤولين في المؤسسات المالية، من بينهم لي شياو بنج، الرئيس السابق لشركة "إيفربرايت" الصينية، الذي صدر بحقه حكم بالسجن 15 عاماً في مارس الماضي، إضافة إلى كونج لين، المسؤول السابق في شركة "رينيسانس"، الذي أوقف هو الآخر بتهم فساد.
تحديات مستمرة في إدارة الأسواق المالية بالصين
إدارة هيئة تنظيم سوق الأوراق المالية لم تكن مهمة سهلة، خاصة مع مسؤوليتها عن استقرار الأسواق. فبعد أن ارتفعت البورصات الصينية بنسبة 80% خلال أول عامين من تولي هويمان المنصب، عادت للتراجع بشكل حاد خلال فترة قيادته.
وتجدر الإشارة إلى أن سلفه، ليو شي يو، الذي تولى المنصب منذ أوائل عام 2016، تعرض هو الآخر لخفض رتبته وفرض عقوبات بحقه بعد أشهر من مغادرته الهيئة، على خلفية مخالفات تم الكشف عنها لاحقاً.

