رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الأخصائية رنا محمود تطالب ببناء الثقة مع الأبناء|خاص

الدكتورة رنا محمود
الدكتورة رنا محمود أخصائية تخاطب وذوي همم

قالت الدكتورة رنا محمود أخصائية تخاطب وذوي همم، إن توعية الطفل بنفسه وجسده، تبدأ من خلال حملات توعية منذ (KG)، وذلك من خلال تعريفهم بالأماكن الممنوعة للمس كالفم والصدر والمؤخرة والمناطق الحساسة، والتفرقة بين اللمسة البريئة وغير البريئة من خلال نماذج مجسمة أو عرائس أو عرض أفلام كارتون للأطفال، بالإضافة إلى عرض صور لطفل ضاحك وطفل عابس، العابس مرسوم عليه المناطق المحظورة.

وأضافت لـ "إيجبتك"، أنه من الضروري بناء مساحة ثقة وأمان بين الأبناء وولي حتى يتمكن الابن إخبار الأهل بما يحدث معه كي يستطيع الطفل عند التعرض لمثل هذه الأشياء يقول الابن ما حدث، مشددةً على تولي الأهالي الأمر دون تخويف أو ترهيب أو تهويل للحدث كي لا يُصدم الطفل ويكف عن الحكي.

 

العلامات النفسية والسلوكية للتحرش

 

وأوضحت: أن من العلامات النفسية والسلوكية التي تشير إلى تعرض الطفل للتحرش من أهمها، إصابة الطفل بتبول لا إرادي، وحالة من الصمت الطويل، وسلوكيات عدوان وعنف، وقد يمارس ما تعرض له مع نفسه أو مع أحد أقرانه.

 

دور الأهل في توعية الأبناء

 

ولفتت: أن ولي الأمر يمكنه بدء الحديث مع ابنه بأن جسده نعمة من الله يجب الحفاظ عليها، وعدم السماح بإيذائه، ولا حتى بالضرب، مشيرةً إلى الأهالي الذين يضربون أبناءهم ضربًا مُبرحًا، كطرق للترهيب والتعليم والتعذيب، فإن جسد الطفل يكون قد نال ما نال من الضرب وجسده مُنهك وبالتالي لا يفرق معه العنف الذي يتعرض له بالخارج، وبناءً على ذلك فإنه لابد أن يعي أن جسده له حدود ولا يسمح لأحد أن يلمسه ولا حتى على سبيل المُداعبة، وتعمم هذه القاعدة على كلا الجنسين.

 

ونوهت: عن أن من يمرون بالتحرش الجنسي يتغيرون تغيرًا جذريًا في شخصياتهم، قائلة "قد يجعلهم الحدث انطوائيين، وأكثر عدوانية، وغير واثقين في أنفسهم، وبعض أحيان قد يحولهم لمجرم يريد الانتقام من كل من يمر بحياته"، فالآثار النفسية بالغة في الكبر بعد أن تتحول من آثار جسدية في الصغر، موضحةً أن في الصغر تكون الآثار جسدية فقط من خلال انتهاك جسده، ولكن في الكبر، قد يمر الطفل بحادث في صغره لا يتذكره في كبره، ولكن يظل بداخله مخاوف وتوجس وبعض الأحلام غير المفهومة، كالكوابيس".

 

الوقاية النفسية لما بعد التحرش

 

وتابعت: إن الوقاية النفسية من خلال القانون وذلك ليس انتقامًا بقدر إيصال الفكرة للطفل بأن لا تهاون في انتهاك حقوق جسده وهو يعتبر بمثابة رد اعتبار للطفل، ثم التوجه لأخصائي نفسي يساعده على تجاوز هذه الأزمة وحتى لا تتحول لأزمة، مضيفةً أن دور الأهل كبير من خلال تقديم الحب غير المشروط، وعدم الحديث كثيرًا عن هذا الحادث أمامه.

 

التربية الجنسية الكاملة للأطفال

 

وأشارت: إلى التربية الجنسية الكاملة للأطفال غير مناسبة في مثل هذا العمر مُطلقًا، ولكن يُمكن توصيل المعلومة للطفل بلا مبالغة تدفع الطفل للفضول أو البحث، فضلًا عن ضرورة وجود الرقابة لما يتعرض له الطفل على أجهزة المحمول أو التابلت، لربما يوجد ما يتعرض له ويتعارض مع ديننا أو أخلاقنا أو عادتنا يدفع الطفل للفضول، موضحةً أن التربية الجنسية الكاملة سوف تُكتسب مع مراحل العمر المختلفة، مشددة على أن التوعية الجنسية الشاملة في سن مبكر قد ينتج عنها أضرار أكثر من النفع.

 

دور التربية والتعليم

 

وتابعت: دور التربية والتعليم كبير في هذا الصدد لما له من دور فعال للتوعية بشكل دوري بالتحرش الجنسي، مشددةً على ضرورة دمج هذه التوعية في المدارس بشكل صريح دون مبالغة أو ترهيب، أو من خلال شرح نموذج بسيط لمن هم أصغر عمرًا، قائلة يمكن أن يتم ذلك من خلال شرح دروس بسيطة على لعبة أو حدوته للتوعية بالتحرش. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء