الأرصاد تكشف أدوات التنبؤ بالطقس.. أكثر من 120 محطة و3 رادارات|فيديو
قال الدكتور محمود شاهين، مدير إدارة التنبؤات والإنذار المبكر بهيئة الأرصاد الجوية، إن منظومة الإنذار المبكر أصبحت من الأدوات الأساسية لمواجهة التغيرات المناخية والظواهر الجوية الحادة، موضحًا أن الهدف منها هو رصد الظواهر الجوية والتنبؤ بها مبكرًا، وإيصال التحذيرات إلى المواطنين والجهات المعنية لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
وأوضح شاهين، خلال لقاء تلفزيوني، أن مفهوم منظومة الإنذار المبكر استحدثته المنظمة العالمية للأرصاد الجوية في السنوات الأخيرة، بالتزامن مع التغيرات المناخية التي يشهدها العالم وما نتج عنها من زيادة حدة بعض الظواهر الجوية، مشيرًا إلى أن مبادرة «الإنذار المبكر للجميع» انطلقت خلال مؤتمر المناخ «COP27» الذي استضافته مدينة شرم الشيخ في مصر.
وأضاف أن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية دعت هيئات الأرصاد حول العالم إلى تطوير منظومات الإنذار المبكر، بحيث لا يقتصر الأمر على إصدار التنبؤات، وإنما يعتمد على منظومة متكاملة من الركائز تبدأ بالرصد، ثم التنبؤ، وصولًا إلى إيصال الإنذار للمواطنين والجهات المختصة.
40% فقط من سكان الدول النامية تصل إليهم التنبؤات
وأشار مدير إدارة التنبؤات والإنذار المبكر إلى أن أحد أسباب الاهتمام بتطوير منظومات الإنذار المبكر هو أن نحو 40% فقط من سكان الدول النامية، ومن بينها دول القارة الأفريقية، تصل إليهم خدمات التنبؤ والإنذار المبكر، وهو ما يرفع من حجم الخسائر الناتجة عن الكوارث الطبيعية.
ولفت إلى أن الإحصائيات تشير إلى تأثر أكثر من 200 مليون شخص بصورة مباشرة وقوية بالظواهر المناخية خلال السنوات الأخيرة، ما يؤكد أهمية تطوير قدرات الرصد والتنبؤ والإنذار المبكر.
مصر تطبق المنظومة منذ 2020
وكشف شاهين أن الهيئة العامة للأرصاد الجوية المصرية بدأت تطبيق منظومة الإنذار المبكر منذ عام 2020، أي قبل تبني المنظمة العالمية للأرصاد الجوية لمنظومة الإنذار المبكر بصورتها الحالية.
وأوضح أن المنظومة تعتمد على مجموعة من العناصر التي تتكامل فيما بينها، تبدأ بالرصد الدقيق للظروف الجوية الحالية، ثم إدخال بيانات الرصد في نماذج عددية متطورة لإنتاج التنبؤات الجوية للفترات المقبلة.
أكثر من 120 محطة للرصد
وأوضح أن عمليات الرصد تبدأ من محطات الأرصاد الجوية التابعة للهيئة العامة للأرصاد الجوية، والتي يزيد عددها على 120 محطة موزعة في مختلف أنحاء الجمهورية.
وأشار إلى أن الهيئة تعمل بصورة مستمرة على تطوير أجهزة قياس عناصر الطقس وتحديثها ورفع دقتها، إلى جانب زيادة عدد محطات الرصد، بما يساهم في توفير بيانات أكثر دقة وشمولًا عن حالة الغلاف الجوي.
3 رادارات لرصد السحب والأمطار
وأضاف شاهين أن الهيئة عززت منظومة الرصد من خلال 3 رادارات للطقس، تعمل على متابعة الغلاف الجوي ورصد السحب وتحديد أنواعها وكمياتها، فضلًا عن تقدير كميات الأمطار الموجودة داخل السحب.
وأوضح أن رادارات الطقس توفر كذلك توقعات لمسار السحب خلال الساعات التالية، وتساعد في تحديد المناطق المتوقع سقوط الأمطار عليها وكمياتها، بما يدعم إصدار التحذيرات المبكرة.
الأقمار الصناعية ترصد الغلاف الجوي كل دقيقتين ونصف
وأشار إلى أن الأقمار الصناعية تمثل عنصرًا مهمًا آخر في منظومة الرصد، موضحًا أن الجيل الثالث من الأقمار الصناعية يوفر صورًا للغلاف الجوي كل دقيقتين ونصف تقريبًا وبدقة عالية.
ولفت إلى أن هذه الصور تساعد في متابعة السحب والظواهر الجوية المختلفة، ومن بينها الضباب والعواصف الترابية، بما يوفر معلومات دقيقة تدعم عمليات التنبؤ والإنذار المبكر.
200 عام من البيانات تدعم التنبؤات الجوية
وأكد شاهين أن منظومة التنبؤ تعتمد على قاعدة ضخمة من البيانات التاريخية، موضحًا أن هيئة الأرصاد الجوية المصرية تمتلك بيانات تمتد لنحو 200 عام.
وأضاف أن هذه البيانات، إلى جانب المعلومات التي يتم رصدها بصورة آنية، تدخل في نماذج عددية متطورة، مشيرًا إلى أن الهيئة تستخدم 8 نماذج عددية عالمية على مستوى عالٍ من الدقة.
وأوضح أن النماذج العددية تعمل على معالجة بيانات الرصد الحالية باستخدام معادلات رياضية وفيزيائية معقدة، للوصول إلى توقعات لحالة الطقس خلال الفترات المقبلة، وهو ما يمثل الأساس العلمي الذي تعتمد عليه منظومة التنبؤ والإنذار المبكر.




