الحماقي في حوار مع «إيجبتك»: خفض سعر الفائدة مهم ولكن يحتاج سياسات جاذبة للاستثمار
-تخفيض الفائدة لـ 2% يساهم في تحسين الاقتصاد
-لن يشعر المواطن بهذا القرار إلا إذا قضيت على الاحتكار
-«أنا من جوه الملعب وبقول مفيش أداء مؤسسي»
-انخفاض سعر الفائدة سيكون بلا جدوى إذا لم نواجه البيروقراطية والفساد
في خطوة هامة، قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، خفض سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة الواحدة بنسبة 2% إلى 22%و23% على الترتيب، وهو ما اعتبرته دكتورة يمن الحماقي، أستاذ الاقتصاد في كلية التجارة جامعة عين شمس، بأنه خطوة إيجابية.
وفي الوقت نفسه رأت دكتورة يمن الحماقي، خلال حوارها مع «إيجبتكِ» أن هذا القرار بمفرده دون وجود مظلة تحميه من خلال سياسات اقتصادية جاذبة تشجع على الاستثمار وتعمل على إزالة العوائق أمام المستثمرين والقضاء على البيروقراطية لن يؤتي ثماره على أرض الواقع.
-في البداية.. ما تعليقك على قرار البنك المركزي بشأن تخفيض الفائدة 2%؟
هذا قرار باعتبارنا من المتخصصين في المجال الاقتصادي نستقبله بارتياح لأهميته وتقديمه عددا من المميزات، أولها المديونية الداخلية المرتفعة للغاية حاليًا، فإذا انخفض سعر الفائدة، أصبحت مدفوعات الفوائد الخاصة به أقل، وهذا يعد مكسبًا مهمًا للغاية بالنسبة لعجز الموازنة والمديونية وآثارها التضخمية، لأن عجز الموازنة يترتب عليه آثار في التضخم، ومن ثم يتم معالجة ذلك يتم تقليل الآثر.
والميزة الثانية تتعلق بالاستثمار، لأنه المستثمر لا يستطيع تحمل سعر الفائدة المرتفع بأي شكل، وهنا تخفيضها لـ 2% يساهم في تحسين الاقتصاد، وهذه آثار إيجابية جيدة جدًا.
وماذا عن المواطن نفسه.. ما الذي يعود عليه جراء هذا القرار؟
بالنسبة للمواطن أهم شئ بالنسبة له، زود له الطاقات الإنتاجية لأن ذلك يتبعه زيادة في المنافسة وبالتالي السيطرة على الاحتكار وجشع التجار، ومن ثم يترتب عليه إنخفاض في الأسعار الخاصة بكافة السلع والمنتجات، كذلك مع تشجيع الاستثمار وجذب المستثمرين وخلق فرص عمل أمام المواطنين توفر لهم الدخل المناسب تجعله يواجه الآثار التضخمية، وهنا يكون المواطن مستفيد بكل الطرق.
وماذا نحتاج لتطبيق ذلك؟
يتطلب أداء تنفيذي كفء وفعال، وهو ما نضع عليه 100 ألف شرط نظرًا لأهميته الشديدة، وللأسف هذا ما نفتقده في الوقت الحالي، لأن المؤسسات والأجهزة لا تعمل بالكفاءة المطلوبة حتى يتم تفعيل مثل هذه القرارات للمواطن على أرض الواقع، على سبيل المثال عندما يقال تم تخفيض تكلفة الاستثمار، هل هناك في الحكومة من يساعد الشباب ويكون هناك تجمعات صناعية مدروسة، أنا أتحدث وأنا "جوه الملعب" ولذا أقول لا يوجد أداء مؤسسي جيد من الوزارات المعنية "محدش يقوم بدوره كما ينبغي" بالرغم أن ذلك يمثل أمن قومي لمصر وهناك ضرورة لتفعيل دور هذه الأجهزة حتى نشعر بآثار انخفاض هذه الفائدة على الوضع الاقتصادي المصري.
هل تقصدين أن قرار خفض الفائدة جيدًا ولكن الأهم هو كيفية تنفيذ ذلك على الأرض؟
نعم.. المهم إزاي يحصل تنسيق بين السياسات المالية والنقدية مع رفع كفاءة الإطار المؤسسي بشكل يُحسن الاستفادة من هذا القرار لخدمة المواطن، بخلق فرص عمل والاهتمام بالمشروعات الصغيرة لأنها مازالت مهملة حتى الآن "مفيش اهتمام خالص ومجرد كلام بس".
بعد قرار خفض الفائدة.. متى يشعر المواطن بهذا التحسن؟
يشعر به عندما تنخفض المديونية فورًا، انخفاض فائدة الدين ينعكس على الجميع لأنه يساعد في تحسين الأداء الاقتصادي، ولكن حتى نلمس ذلك من خلال الاستثمارات يجب إزالة أي عوائق أمام المستثمرين ومواجهة البيروقراطية والفساد لأنه دون ذلك انخفاض سعر الفائدة سيكون بلا جدوى، يجب أن يكون إلى جوار خفض سعرالفائدة أن يكون هناك مناخ استثماري جيد للتسهيل على الجميع، يجب أن نتفق أنه دون أن يكون الأداء متكامل، وتنسيق وتكامل بين السياسات والأجهزة حتى يُفعل هذا القرارويؤتي ثماره ويشعر به المواطن.







