اكتئاب الشتاء.. طبيب نفسي: مرتبط بقلة الضوء وهذه نصائح لتجنب حدوثه
قال الدكتور هشام رامي، أستاذ الطب النفسي، أن تغيير التوقيت، ولو لساعة واحدة يلعب دورًا كبيرًا، في إحداث تغيير في الإيقاع الحيوي أو ما يعرف بـ "الساعة البيولوجية" الداخلية للجسم، مشيرًا إلى أن هذه الساعة هى منظومة ربانية ثابتة تنظم عمل الهرمونات والمخ، وأي تغيير فيها يؤثر على المنظومة بأكملها، وهذا التأثير يظهر بشكل فوري على الجهاز العصبي، حيث يلاحظ البعض ارتفاعًا في مستوى التوتر وعدم التركيز، كما قد يصاب البعض بنوع من الكآبة أو الحزن والأسى البسيط، كما يتأثر بالضرورة الأداء المعرفي والقدرة على التركيز وإقامة الحوار واستيعاب المعلومات.
خلل الساعة البيولوجية في موسم تغيير الفصول
وأضاف رامي، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة إكسترا نيوز، أن المنظومة الحيوية في الجسم قادرة على امتصاص تلك التغييرات والتكيف معها، مشيرًا إلى أن فترة التكيف تختلف من شخص لآخر، ولكنها في المتوسط تستغرق ما بين سبعة إلى عشرة أيام ليتأقلم الإنسان تكيفًا تامًا مع التوقيت الجديد.
ولفت إلى أن تزامن التوقيت الشتوي مع دخول فصلي الخريف والشتاء يؤدي إلى عامل آخر يفاقم التأثير، وهو نقصان ساعات النور أو ضوء النهار، مما يرسل إشارات للجهاز العصبي والهرموني بضرورة تهدئة رتم الحياة.
ظاهرة اكتئاب الشتاء
وأوضح الدكتور هشام رامي، أن بعض الأشخاص يصيبهم، ما يعرف بظاهرة "اكتئاب الشتاء" أو "الاكتئاب الموسمي"، نظرًا لقلة التعرض لأشعة الشمس ما يزيد من القابلية للإصابة به وتقليل النشاط، وهو ما يلاحظ في بيات بعض المخلوقات الشتوي.
نصائح لتجنب الاكتئاب الموسمي
وقدم في نهاية حديثه مجموعة من النصائح والخطوات الوقائية لتجنب الاكتئاب الموسمي، شدد على ضرورة التعرض لأشعة الشمس لأطول فترة ممكنة خلال اليوم، وتعزيز المرونة العصبية، من خلال ممارسة تمرينات الاسترخاء ((اليوجا))، والمشي اليومي، فالمداومة على المشي لمدة نصف ساعة يوميًا، تساعد في تقليل حدة التوتر والاكتئاب والقلق، مع ضرورة زيادة المجهود البدني، والمحافظة على الرياضة اليومية وتنشيط الدورة الدموية في فصل الشتاء، لتجنب نوبات السقيع والحفاظ على توازن درجة حرارة الجسم المناسبة.

