حكم إنفاق الابن على أمه في حال إقامته مع عائلة زوجته
ورد إلي دارالإفتاء المصرية سؤالا يقول: "ما حكم نفقة الابن على الأم؟ حيث تطلب والدة نفقةً من ولدها، والولد متزوج ومقيم مع عائلة زوجته، وعددهم اثنا عشر ذكورًا وإناثًا.
وأجابت الدار في ردها أن النفقة على الوالدين واجبة على الأبناء إذا كانوا قادرين ماليا، خاصة إذا كان الأب كبير أو مريض وغير قادر علي العمل لكبر سنه.
واستشهدت الدار بما ورد في كتاب البحر الرائق والخانية من كتب الفقه الحنفي: «ولا يجب على الابن الفقير نفقة والده الفقير حكمًا إذا كان الوالد يقدر على العمل، وإن كان الوالد لا يقدر على العمل أو كان زمنًا، وللابن عيال، كان على الابن أن يضم الأب إلى عياله، وينفق على الكل».
وأضافت الدار أن العلامة ابن عابدين، أن هذا الحكم يسري أيضا على الأم، مشيرا إلى أنه إذا كانت الأم تتضرر من معاملة زوجة الابن أو أسرته، فإن لها الحق في طلب النفقة من ابنها، دون أن تجبر على الإقامة معه.
وأكدت دار الإفتاء أنه إذا كان الابن فقيرا ولكن قادرا على العمل فعليه أن يضم والدته إلي عياله لتأكل مما يأكلون وتنفق مما ينفقون، وذلك دون أن يلزمه دفع نفقة مالية.
وأشارت إذا كان الابن ميسور الحال وكان بقاء الأم بيت الابن يسبب لها أذى من زوجته أو من عائلتها، فيجب أن تطلب من القاضي أن يفرض لها نفقة شرعية على ابنها.
بر الوالدين واجب شرعي
وأكدت الدار أن النفقة على الوالدين من أعظم صور البر والإحسان التي أمر بها الشرع، مشيرا إلى أن رعاية الوالدين والإنفاق عليهما من علامات حسن الخلق وتمام الإيمان، لقوله تعالى: «وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا».
حكم إهانة الزوج زوجته والتطاول عليها بالسبّ أو الضرب
وفي سياق آخر، أوضحت دار الإفتاء أنه لا يجوز للزوج أن يهين زوجته أو يتطاول عليها بأي حال من الأحوال؛ لأن إهانة الزوجة والاستطالة عليها بالسب أو الضرب حرام شرعا؛ فعن حكيم بن معاوية القشيري عن أبيه، قال: قلت: يا رسول الله، ما حق زوجة أحدنا عليه؟ قال: «أَنْ تُطْعِمَهَا إِذَا طَعِمْتَ، وَتَكْسُوَهَا إِذَا اكْتَسَيْتَ، أَوِ اكْتَسَبْتَ، وَلَا تَضْرِبِ الْوَجْهَ، وَلَا تُقَبِّحْ، وَلَا تَهْجُرْ إِلَّا فِي الْبَيْتِ»