مفتي الجمهورية: نصر أكتوبر يتواصل بجهود مصر لإحلال السلام ووقف حرب غزة
أكد الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، أن النصر لا يتحقق بالأماني أو بالشعارات، بل بالعزيمة الراسخة والإيمان الصادق والعمل المتواصل، موضحًا أن نصر أكتوبر لم يكن وليد المصادفة، وإنما هو ثمرة إعداد شامل للإنسان المصري؛ إعدادٍ ديني وأخلاقي وفكري وبدني ونفسي. مشيراً إلى أن بناء الإنسان هو الأصل الذي تُبنى عليه الأوطان، وهو القضية التي توليها الدولة المصرية عناية كبرى في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي.
مفتي الجمهورية: بناء الإنسان أساس بناء الأوطان
وأضاف مفتى الجمهورية خلال مشاركته في الندوة التثقيفية الكبرى بقصر ثقافة الإسماعيلية للاحتفال بذكرى العيد القومي الـ74 للمحافظة، أن هذا اللقاء يأتي في توقيت دقيق يحمل دلالات عظيمة؛ إذ يتزامن مع ذكرى نصر أكتوبر المجيد، الذي جسّد أعظم صور الإيمان والعزيمة والوحدة، ويتوافق مع نصر جديد وتوفيق من الله عز وجل للقيادة المصرية في جهودها الصادقة لوقف الحرب الدائرة في غزة، وإعلاء قيم السلام وحماية الإنسان.
وأوضح مفتي الجمهورية أن الدين في جوهره ليس طقوسًا جامدة، وإنما منهج حياة متكامل ينظم علاقة الإنسان بربه وبنفسه وبالمجتمع من حوله، ويغرس في النفس القيم العليا التي تصون كرامة الإنسان وتحميه من الانحراف والتطرف، مستشهدًا بشعار المصريين في حرب أكتوبر "الله أكبر" الذي عبّر عن الإيمان الصادق واليقين في نصر الله، وأرسى معنى العبودية الحقة والعمل المخلص للوطن، مؤكدًا أن البناء الديني الرشيد هو الأساس الذي يُغذي الأخلاق، ويوجّه الفكر، ويضبط السلوك في مختلف مناحي الحياة.
ذكرى أكتوبر تذكّرنا بالفكر السليم في صناعة النصر
وبيَّن مفتى الجمهورية، أن البناء الأخلاقي كان أحد أهم ركائز النصر، فقد سادت قيم التضحية والتكافل والعيش المشترك بين أبناء الوطن، فتحققت وحدة الصف والمصير، وأصبح المجتمع المصري آنذاك كالجسد الواحد، مشيرًا إلى أن الأخلاق القويمة هي التي تبني الإنسان وتنهض بالمجتمعات، وأن تربية الأجيال على مكارم الأخلاق تمثل الدرع الواقية للأوطان من التفكك والانحراف.
كما أشار مفتى الجمهورية إلى أهمية البناء النفسي والفكري، فالنفس المستقيمة والعقل الواعي يشكلان معًا دعامة النهوض والتقدم، مؤكدًا أن تهذيب النفس وتقويم الفكر هما الطريق لمجتمع متوازن يعرف واجباته وحقوقه، ويضع الأمور في نصابها الصحيح، مشددًا على أن التفكير المنظم والتخطيط السديد من أعظم نعم الله على الإنسان، فبهما تتحقق النجاحات وتُبنى الأمم، لافتًا إلى أن البناء الفكري لا يكتمل إلا حين يرتكز على وعي ديني مستنير يميز بين الثابت والمتغير، ويصون الإنسان من الغلو والتطرف.
وأضاف، أن البناء البدني لا يقل أهميةعن كل ما تقدم، فهو الذي يُمكّن الإنسان من العمل والبذل والعطاء، ويُعينه على أداء رسالته في عمارة الأرض، مؤكدًا أن الإيمان القوي لا ينفصل عن الجسد القوي، وأن الحفاظ على الصحة واللياقة من صميم العبادة التي تدعو إليها الشريعة.
واختتم مفتي الجمهورية كلمته بالتأكيد على أهمية البناء العلمي، باعتباره حجر الزاوية في نهضة الأمم وتقدمها، انطلاقًا من قوله تعالى: "وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة"، ومن حديث النبي ﷺ: "المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف"، موضحًا أن القوة المقصودة لا تقتصر على القوة البدنية، بل تشمل القوة العلمية والفكرية والتكنولوجية، التي تُمكّن الإنسان من الإبداع والإنتاج والمنافسة في ميادين الحياة كافة.
حضر الندوة اللواء طيار أ.ح أكرم محمد جلال، محافظ الإسماعيلية، والدكتورأسامة الأزهري، وزير الأوقاف، وأحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، والدكتور ناصر مندور، رئيس جامعة قناة السويس، والفريق أشرف عطوة، نائب رئيس هيئة قناة السويس، واللواء محمد عامر، مدير أمن الإسماعيلية، والعميد أ.ح محمد فرج شعلان، المستشار العسكري للمحافظة، والشيخ مؤمن الهواري، رئيس الإدارة المركزية لمنطقة الإسماعيلية الأزهرية، ولفيف من القيادات الدينية والتنفيذية والثقافية، وجمع من الشباب وطلبة الجامعات.



