رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

طريقة تحويل القلق على الرزق إلى يقين وراحة.. الأزهر يوضح

الرزق
الرزق

أكد الدكتور يسري جبر العالم الأزهري، أن التفكير في الرزق والمستقبل ينبغي أن يكون بالعقل لا بالقلب، موضحًا أن المسلم الموفق هو من يوازن بين التدبير العقلي للأسباب، والاطمئنان القلبي إلى قسمة الله تعالى، لأن الله سبحانه هو المدبر الحقيقي للأرزاق والمقادير.

وأوضح العالم الأزهري، خلال حلقة برنامج "أعرف نبيك"، المذاع على قناة الناس، الجمعة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «احرص على ما ينفعك، واستعن بالله، ولا تعجز»، مشيرًا إلى أن الحرص هنا هو عمل العقل، أي التخطيط والاجتهاد والترتيب والإدارة، أما القلب فيجب أن يظل مطمئنًا، لا يحمل الهم ولا الجزع، لأن القلق الزائد هو الذي يجلب الهموم ويضعف الهمة، بل وقد يؤدي إلى الأمراض البدنية والنفسية. مشدداً على أن يتحلى الإنسان بالسكينة حتى يطمئن قلبه ويعلم أن الله تعالي قادر على كل شئ وهو الرزاق العليم،  

ماهو التوكل الصحيح على الله ؟

وأضاف جبر أن التوكل الصحيح هو أن يعمل الإنسان بعقله في الأخذ بالأسباب، ويرضى بقلبه بالقَسْم، فالعقل موضع الشرع والتكليف، والقلب موضع الرضا واليقين، مؤكدًا أن المسلم إذا استطاع أن يفصل بين الأمرين ـ فيجعل التدبير للعقل والتسليم للقلب ـ فقد بلغ مقام الإيمان الحقيقي.

وأشار العالم الأزهري، إلى أن من يربط عبادته بنتائج دنيوية يقع في الخطأ الذي وصفه الله بقوله تعالى: «ومن الناس من يعبد الله على حرف...»، فالإيمان الصادق هو أن يعبد الإنسان ربه دون شرط، راضيًا بقضائه في كل حال، معتبرًا أن الرضا هو مفتاح راحة القلب، والتوكل هو طريق السعادة.

كيف تكون زيادة اليقين بالله؟

وبيّن العالم الأزهري أن زيادة اليقين بالله تكون بريّ بذرة الإيمان في القلب بالاستقامة والطاعة والذكر وأكل الحلال وصحبة الصالحين وكثرة الصلاة على النبي صلى الله عله وسلم، فهذه الأمور تغذي شجرة الإيمان حتى تثمر طمأنينةً وثباتًا.

واختتم الدكتور يسري جبر بقوله: «خلي عقلك مع الأسباب، لكن خَلِّي قلبك مع رب الأسباب، فإذا رتبت أمورك بعقلك وسكنت بقلبك لله، ارتحت من الهم والقلق، وصرت مؤمنًا مطمئنًا راضيًا بقضاء الله في كل حال».
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء