مها عبد الناصر لـ«إيجبتك»: الحزب يحتاج كل قياداته.. وأخشى التضييق عليه لا الخلافات داخله
أكدت النائبة الدكتورة مها عبد الناصر، عضو مجلس النواب، فخرها بكونها واحدة من مؤسسي الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، مشيرة إلى أن الحزب قدم على مدار 15 عاما نموذجا في التداول السلمي للسلطة وانتقال القيادة من جيل إلى آخر.
وأوضحت، خلال تصريحاتها لـ “إيجبتك” على هامش المؤتمر العام للحزب، أن الحزب استطاع أن يقدم مثالا في إدارة الاختلافات الداخلية، والتعامل معها بصورة ديمقراطية ومؤسسية، بعيدًا عن الخلافات الشخصية، مؤكدة أن هذا النهج يمثل أحد أهم نقاط القوة التي تميز الحزب.
وأشادت بمشاركة أعضاء الحزب القادمين من مختلف المحافظات، رغم مشقة السفر والمسافات الطويلة، كما وجهت التحية والتقدير للضيوف وممثلي القوى السياسية والأحزاب الذين حرصوا على حضور المؤتمر، معتبرة أن هذا المشهد يعكس أهمية التعاون بين مختلف القوى السياسية، سواء داخل البرلمان أو خارجه، من أجل تقديم بدائل حقيقية للسياسات التي تعترض عليها المعارضة.
توافق على قيادة جماعية وانتقال المسؤولية إلى جيل جديد
وفيما يتعلق بترتيبات القيادة الجديدة للحزب، أوضحت مها عبد الناصر أنها كانت واحدة من خمسة مرشحين محتملين، إلا أنه جرى التوافق على اختيار أحمد فوزي رئيسًا للحزب، ومحمود سامي نائبًا أول للرئيس، وناجي أمينًا عامًا، في إطار توجه يستهدف توزيع الملفات والمسؤوليات وتشكيل قيادة جماعية.
وأضافت أن الحزب يمر بمرحلة انتقالية مهمة، يتم خلالها نقل المسؤولية والقيادة من جيل إلى جيل جديد، وهو ما يتطلب تضافر جهود جميع القيادات وعدم اقتصار المشاركة على شخص أو مجموعة بعينها.
الانسحابات والتحفظات أمر طبيعي في الانتخابات
وعن الأحاديث المتعلقة بانسحاب بعض المرشحين أو تحفظ عدد من الأعضاء على ترشيح أحمد فوزي، قالت النائبة إن الانسحابات وإعلان رفض بعض المرشحين أمور طبيعية تحدث في الانتخابات بمختلف أنحاء العالم، وليست مقتصرة على مصر.
وأكدت أن الأهم في نهاية المطاف هو قدرة أعضاء الحزب على إدارة اختلافاتهم والتوافق فيما بينهم، مشيرة إلى أن باسم كامل، الأمين العام الحالي للحزب، أكد استعداده للعمل مع القيادة الجديدة، بما يعكس أهمية الحفاظ على وحدة الحزب واستمرار العمل المشترك بين قياداته.
إعادة بناء اللائحة الداخلية ومنع الإقصاء أبرز مطالب القيادة الجديدة
وحول أولوياتها بالنسبة لرئيس الحزب خلال المرحلة المقبلة، شددت مها عبد الناصر على ضرورة الحفاظ على الخط السياسي للحزب، والعمل على إعادة بناء اللائحة الداخلية، مؤكدة أن المرحلة المقبلة يجب ألا تشهد أي شكل من أشكال الإقصاء.
وأشارت إلى أن الحزب يحتاج إلى إعادة تأسيس وتطوير آليات عمله، والاستعداد بصورة مختلفة للمرحلة السياسية المقبلة، وهو ما يتطلب مشاركة جميع القيادات والتيارات والعمل بروح الفريق الواحد.
التحالفات ضرورة للحفاظ على جميع الكفاءات داخل الحزب
وفي تفسيرها لاختيار العمل من خلال تحالف بدلًا من خوض منافسة انتخابية منفردة، أوضحت مها عبد الناصر أنها كانت تعمل منذ نحو عام على بناء تحالف داخل الحزب، انطلاقًا من قناعتها بأن الحزب يحتاج إلى جميع قياداته في مواقع المسؤولية.
وأضافت أن دخول مرشحين في منافسة مباشرة قد يؤدي إلى فوز أحدهما وخروج الآخر من دائرة القيادة، بينما يحتاج الحزب في الوقت الراهن إلى الاستفادة من جميع الكفاءات والخبرات، وليس استبعاد بعضها نتيجة المنافسة الانتخابية.
التضييق على الحزب التحدي الأكبر خلال المرحلة المقبلة
وعن أبرز ما تخشاه على مستقبل الحزب، أكدت النائبة أن مصدر قلقها الأساسي يتمثل في التضييق على الحزب من الخارج، وليس في الخلافات الداخلية، موضحة أن الحزب ديمقراطي ويُدار بصورة مؤسسية.
وأشارت إلى أهمية أن يتمكن الحزب من التعبير عن مواقفه السياسية بوضوح وقوة، دون التعرض لأي قيود أو تضييق بسبب مواقفه أو تحركاته السياسية.
مها عبد الناصر: الحزب لا يزال يعمل بالورق ولم يستفد بعد من خبراتي التكنولوجية
وفيما يتعلق بدورها في تطوير الملف التكنولوجي داخل الحزب، خاصة أنها متخصصة في تكنولوجيا الاتصالات والذكاء الاصطناعي، قالت مها عبد الناصر إن الحزب لم يستفد حتى الآن بالشكل المطلوب من خبراتها في هذا المجال، موضحة أن العمل لا يزال يعتمد على الأوراق والمستندات التقليدية.
وأضافت أن هناك بعض التحفظات لدى الأعضاء بشأن الانتقال إلى التصويت الإلكتروني، إلا أن الشباب يمثلون الأمل في إحداث هذا التطور، ودفع الحزب نحو مواكبة التحول الرقمي.
قاعدة بيانات شاملة وأرشفة تاريخ الحزب ضمن أولويات المرحلة المقبلة
وكشفت مها عبد الناصر عن العمل على مشروع لإنشاء قاعدة بيانات متكاملة للحزب، تتضمن ملفًا شاملًا لكل عضو، إلى جانب توثيق جميع الأنشطة والجهود التي شهدها الحزب على مدار تاريخه.
وأكدت أن المشروع يستهدف بناء منظومة معلومات متكاملة، وإجراء أرشفة شاملة لتاريخ الحزب وأنشطته، بما يتيح الاستفادة من الخبرات والتجارب السابقة، وتطوير آليات العمل الإداري والتنظيمي.
واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن إنشاء قاعدة البيانات والأرشفة الإلكترونية يمثلان أحد أهم المشروعات التي تضعها ضمن أولوياتها خلال الفترة المقبلة، في إطار سعيها إلى تحديث العمل الحزبي وتعزيز قدراته المؤسسية.



