النائب أحمد عبد اللاه: نرفض مد فترة رئاسة المصري الديمقراطي إلى 4 سنوات.. وأحمد فوزي قادر على استكمال مسيرة فريد زهران
أكد النائب أحمد عبد اللاه، عضو الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أن الحزب يمتلك تجربة سياسية قائمة على المشاركة والديمقراطية منذ تأسيسه عام 2011، مشيرًا إلى أن المؤتمر العام الذي عُقد أمس شهد حضورًا ومشاركة من أعضاء الحزب القادمين من مختلف المحافظات، ممن يجمعهم الإيمان بفكرة الحزب ومبادئه وتاريخه السياسي.
جاء ذلك خلال تصريحات خاصة لـ “إيجبتك” على هامش تغطية فعاليات المؤتمر العام للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، الذي شهد إجراءات انتخاب رئيس جديد للحزب خلفا لفريد زهران، حيث تحدث النائب عن رؤيته لمستقبل الحزب، وتقييمه لتجربة القيادة السابقة، وموقفه من الانسحابات والخلافات الداخلية، إلى جانب رأيه في المقترحات الخاصة بمد فترة رئاسة الحزب من عامين إلى أربعة أعوام.
أحمد عبد اللاه: المصري الديمقراطي يتميز بأعضائه المؤمنين بفكر الحزب منذ 2011
وقال النائب أحمد عبد اللاه إن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي يتميز عن غيره من الأحزاب بوجود أعضاء آمنوا بفكرته ومبادئه منذ تأسيسه عام 2011، وما زالوا مستمرين في العمل داخله والمشاركة في فعالياته، رغم اختلاف الظروف السياسية.
وأضاف أن المشاركة الواسعة لأعضاء الحزب القادمين من مختلف المحافظات خلال المؤتمر العام تعكس ارتباطهم بفكرة الحزب ومبادئه، وليس مجرد الانتماء إلى كيان سياسي أو الحصول على موقع تنظيمي، موضحًا أن هناك أعضاءً استمروا داخل الحزب منذ تأسيسه، وآخرين انضموا إليه خلال أعوام 2018 و2019 و2020، انطلاقًا من إيمانهم بأفكاره وتوجهاته.
أحمد عبد اللاه: فريد زهران ترك تجربة مهمة.. وأحمد فوزي سيستكمل المسيرة
وأشاد النائب أحمد عبد اللاه بتجربة فريد زهران خلال فترة رئاسته للحزب، مؤكدًا أن أعضاء الحزب تعلموا منه الكثير، وأنه قدم تجربة سياسية مهمة يمكن البناء عليها خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف أن الرئيس الجديد للحزب أحمد فوزي سيكون قادرًا على الحفاظ على ما تحقق خلال السنوات الماضية واستكمال مسيرة الحزب، معربًا عن تفاؤله بالفترة المقبلة، ومؤكدًا أن العمل داخل الحزب يقوم على الجهد الجماعي وليس الفردي.
وأشار إلى أن فريد زهران نفسه يتعامل بإيجابية مع عملية تسليم المسؤولية، وأن انتقال رئاسة الحزب لا يعني انتهاء دوره أو التخلي عن التجربة التي شارك في بنائها، وإنما يمثل استمرارًا للحياة الديمقراطية والتداول داخل المؤسسات الحزبية.
أحمد عبد اللاه يعلق على الانسحابات والخلافات داخل الحزب المصري الديمقراطي
وحول ما أثير بشأن وجود انسحابات وخلافات بين بعض أعضاء الحزب، أوضح النائب أحمد عبد اللاه أن الحراك السياسي بطبيعته يفرز المواقف والاتجاهات، وأن هناك فارقًا بين الأعضاء المؤمنين بأفكار الحزب ومبادئه، وبين من ينضمون إليه لتحقيق مصالح أو أهداف شخصية.
وأشار إلى أن الحياة السياسية شهدت انتقال شخصيات وقيادات بين أحزاب مختلفة، سواء من أحزاب مؤيدة للحكومة إلى أحزاب أخرى أو إلى أحزاب تتبنى مواقف معارضة، مؤكدًا أن هذا جزء من طبيعة العمل السياسي.
وأضاف أن العضو الذي يؤمن بفكرة الحزب سيظل متمسكا به حتى في حالة عدم توليه أي منصب، ولن يتخلى عن انتمائه لمجرد عدم وجوده في موقع قيادي، بينما قد يختار من يبحث عن مصلحة شخصية الانتقال إلى حزب آخر إذا لم يجد ما يريده داخل الحزب.
وشدد على أن استمرار الحزب والحفاظ على هويته ومبادئه يجب أن يكونا الأولوية، بعيدًا عن ارتباط العمل السياسي بأسماء أو مواقع قيادية بعينها.
النائب أحمد عبد اللاه: الإصلاح السياسي يجب أن يبدأ من داخل الأحزاب
وفيما يتعلق بالحديث عن شكل الانتخابات الداخلية للحزب، وما تردد بشأن كونها انتخابات شكلية أو وجود مرشح بعينه، أكد عبد اللاه أن الحزب يسعى إلى تطبيق مبادئ الديمقراطية داخليًا، باعتبار أن المطالبة بالإصلاح السياسي يجب أن تبدأ من داخل الأحزاب نفسها.
وأوضح أن الحزب مر بظروف صعبة خلال فترات سابقة، وأن المرحلة الحالية تتطلب العمل على الحفاظ على هوية الحزب وتوجهاته، بما يضمن استمرار دوره السياسي.
وأضاف أن الاختلاف في وجهات النظر أو عدم حصول أحد المرشحين على الأصوات الكافية لا يعني إقصاءه، مشيرًا إلى أن الاحتكام إلى الجمعية العمومية وصندوق الانتخابات يمثل جوهر الممارسة الديمقراطية.
وأكد أن من حق أي عضو الترشح والمشاركة في الانتخابات، وأن الجمعية العمومية هي صاحبة القرار في اختيار القيادات التي تمثل توجهات الحزب ومبادئ الديمقراطية الاجتماعية.
أحمد عبد اللاه: من حق أي عضو الترشح والاحتكام إلى أصوات الجمعية العمومية
وتطرق النائب إلى مسألة اعتراض بعض الأعضاء على نتائج الانتخابات أو شعورهم بعدم تمثيلهم داخل التشكيلات القيادية، موضحًا أن العمل الحزبي يقوم على المشاركة وتبادل الأدوار، وأن عدم وجود عضو في موقع قيادي خلال فترة معينة لا يعني استبعاده بصورة دائمة.
وأشار إلى أنه قد يكون العضو غير موجود في المشهد التنظيمي خلال انتخابات معينة، ثم تتاح له الفرصة للمشاركة في مرحلة لاحقة، مؤكدًا أن الحزب يجب أن يظل مساحة للعمل السياسي والتنظيمي أمام جميع أعضائه.
وأضاف أن العضو الذي لديه اعتراض على قرار أو موقف داخل الحزب يمكنه العمل على إصلاحه من الداخل، بدلًا من الانسحاب أو التخلي عن المشاركة، لافتًا إلى أن هذه الفكرة تتسق مع دعوة الحزب إلى الإصلاح السياسي التدريجي.
وأكد أن الجمعية العمومية لها الحق في اختيار من ترى أنهم يعبرون عن مبادئ الحزب وتوجهاته، وأن الديمقراطية لا تعني بالضرورة حصول كل مرشح على الموقع الذي يسعى إليه، وإنما تعني إتاحة الفرصة للجميع والاحتكام إلى إرادة الأعضاء.
النائب أحمد عبد اللاه يرفض مد فترة رئاسة الحزب إلى 4 سنوات
وحول المقترحات المتعلقة بتعديل لائحة الحزب ومد فترة رئاسة الحزب من عامين إلى أربعة أعوام، أعلن النائب أحمد عبد اللاه رفضه لهذا التوجه، مؤكدًا تمسكه ببقاء مدة رئاسة الحزب عامين.
وأوضح أن تجديد الدماء وإتاحة الفرصة أمام قيادات جديدة للمشاركة في إدارة الحزب أمر مهم، مشيرًا إلى أن تجديد الثقة في القيادة المنتخبة لفترة جديدة يظل متاحًا من خلال الانتخابات، بدلًا من مد مدة الرئاسة بصورة مباشرة إلى أربع سنوات.
وردًا على الرأي الذي يرى أن مدة الأربع سنوات تمنح القيادة وقتًا أطول لتنفيذ برامجها وخططها، أوضح أن إجراء الانتخابات كل عامين يمثل فرصة لتجديد التواصل بين أعضاء الحزب من مختلف المحافظات، وتبادل الأفكار والخبرات، وتعزيز المشاركة السياسية والتنظيمية.
أحمد عبد اللاه: الانتخابات كل عامين فرصة لتجديد الدماء وجمع أعضاء الحزب
وأشار النائب إلى أهمية عقد اللقاءات والتجمعات الحزبية بصورة دورية، موضحًا أن الحزب ينظم فعاليات واجتماعات تجمع أعضاءه على مستوى المحافظات، مستشهدًا بالتجمعات التي نظمتها أمانة الحزب بمحافظة سوهاج خلال العامين الماضيين، والتي أتاحت فرصة للتواصل بين الأعضاء وتبادل الرؤى.
وأضاف أن انعقاد المؤتمر العام والانتخابات كل عامين يتيح للأعضاء القادمين من أماكن ومحافظات مختلفة الالتقاء والمشاركة في مناقشة مستقبل الحزب، وهو ما يسهم في رفع مستوى الوعي السياسي والتنظيمي لديهم.
واستشهد بتجارب البطولات الرياضية، موضحًا أن اختلاف دورية تنظيم البطولات بين الاتحادات الرياضية يرتبط بأهداف متعددة، من بينها رفع كفاءة المنظمين وتطوير الخبرات والبنية التحتية، معتبرًا أن تجديد اللقاءات الحزبية بصورة منتظمة يحقق أهدافًا مشابهة على مستوى العمل السياسي والتنظيمي.
وأكد أن فترة العامين مناسبة من وجهة نظره، لأنها تتيح تجديد الدماء، وتمنح أعضاء الحزب فرصة المشاركة بصورة مستمرة في اختيار قياداتهم.
أحمد عبد اللاه: لا أخشى على مستقبل الحزب طالما حافظ على هويته
واختتم النائب أحمد عبد اللاه تصريحاته بالتأكيد على أنه لا يخشى على مستقبل الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي طالما حافظ على هويته السياسية والمبادئ التي تأسس عليها منذ عام 2011.
وأعرب عن أمله في استمرار الحزب بنفس التوجه الذي انطلق به، والحفاظ على مبادئ الديمقراطية الاجتماعية، مؤكدًا أن قوة الحزب ترتبط بتمسك أعضائه بفكرته وهويته، واستمرار العمل الجماعي داخله، بعيدًا عن المصالح الشخصية والمواقع القيادية.
